سيد صابر

وداعًا أبي.. صابر القلب والروح

السبت، 10 يناير 2026 12:25 م


رحل والدي الحبيب الفقيد، وترك في القلب فراغًا لا يملؤه شيء، وفي الروح وجعًا لا يهدأ. لم يكن الرحيل مفاجئًا فقط، بل موجعًا في تفاصيله، كأن القدر أراد أن يختبر صبرنا في أصعب اللحظات.

أُصيب والدي بكسر في قدمه أثناء وضوئه لصلاة المغرب، تلك اللحظة التي كان يستعد فيها للوقوف بين يدي الله، فكان آخر ما فعله في دنياه طاعة، وآخر ما نواه صلاة. تدهورت حالته الصحية بعد ذلك، إلى أن وافته المنية إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، ليصعد إلى ربه وهو في طريق العبادة، ونحسبه عند الله من أهل الخير.

كان أبي مثالًا للبساطة والرضا، لم يعرف يومًا إلا الطيبة، ولم يحمل في قلبه إلا الخير. عاش كريم النفس، صادق المعشر، محبًا لأهله وأولاده، حريصًا على أن يترك في كل قلب أثرًا طيبًا، وقد فعل.

رحل الجسد، لكن السيرة الطيبة باقية، والدعاء لا ينقطع، والذكريات شاهدة على رجل عاش نظيف القلب، نقي السيرة.

نسأل الله أن يجعل كسره جبرًا في الجنة، وألمه رحمة، ونهايته حسن خاتمة، وأن يتقبله في الصالحين، ويغفر له، ويوسع قبره، ويجعله روضة من رياض الجنة.

اللهم ارحم أبي رحمةً واسعة، واجعل مثواه الفردوس الأعلى، واربط على قلوبنا بالصبر والسلوان؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة