تحل اليوم ذكرى فتح مكة بالتاريخ الميلادي وهي الذكرى التي تؤرخ لحدث مهم في التاريخ الإسلامي بل ويمكن اعتباره حجر زاوية فقد فتح النبى صلى الله عليه وسلم مكة ليوحد الكل تحت راية الإسلام حتى أبو سفيان بن حرب فهل أسلم معاوية ابن أبي سفيان يوم الفتح أم قبله؟
ما جاء في سير أعلام النبلاء للذهبي
قيل : إنه أسلم قبل أبيه وقت عمرة القضاء ، وبقي يخاف من اللحاق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من أبيه ، ولكن ما ظهر إسلامه إلا يوم الفتح .
حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكتب له مرات يسيرة ، وحدث أيضا عن أخته - أم المؤمنين - أم حبيبة ، وعن أبي بكر ، وعمر .
روى عنه : ابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وأبو صالح السمان ، وأبو إدريس الخولاني ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعروة بن الزبير ، وسعيد المقبري ، وخالد بن معدان ، وهمام بن منبه ، وعبد الله بن عامر المقرئ ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، وعمير بن هانئ ، وعبادة بن نسي ، وسالم بن عبد الله ، ومحمد بن سيرين ، ووالد عمرو بن شعيب ، وخلق سواهم .
وحدث عنه من الصحابة أيضا : جرير بن عبد الله ، وأبو سعيد ، والنعمان بن بشير ، وابن الزبير .
ذكر ابن أبي الدنيا وغيره : أن معاوية كان طويلا ، أبيض ، جميلا ، إذا ضحك انقلبت شفته العليا . وكان يخضب .
روى سعيد بن عبد العزيز : عن أبي عبد رب : رأيت معاوية يخضب [ ص: 121 ] بالصفرة كأن لحيته الذهب .
قلت : كان ذلك لائقا في الزمان واليوم لو فعل لاستهجن . وروى عبد الجبار بن عمر ، عن الزهري ، عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ : سمع معاوية على منبر المدينة يقول : أين فقهاؤكم يا أهل المدينة ؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذه القصة ثم وضعها على رأسه . فلم أر على عروس ولا على غيرها أجمل منها على معاوية .
وعن أبان بن عثمان : كان معاوية وهو غلام يمشي مع أمه هند ، فعثر ، فقالت : قم لا رفعك الله ، وأعرابي ينظر ، فقال : لم تقولين له ؟ فوالله إني لأظنه سيسود قومه ، قالت : لا رفعه إن لم يسد إلا قومه .
قال أسلم مولى عمر : قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم .
قال مصعب الزبيري : كان معاوية يقول : أسلمت عام القضية .
وعن ابن سعد : حدثنا محمد بن عمر ، حدثني أبو بكر بن أبي سبرة ، عن عمر بن عبد الله العنسي ، قال معاوية : لما كان عام الحديبية ، وصدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيت ، وكتبوا بينهم القضية ، وقع الإسلام في قلبي ، فذكرت لأمي ، فقالت : إياك أن تخالف أباك ، فأخفيت إسلامي ، فوالله لقد رحل رسول الله من الحديبية وإني مصدق به ، ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم . وعلم أبو سفيان بإسلامي ، فقال لي يوما : لكن أخوك خير منك وهو على ديني ، فقلت : لم آل نفسي خيرا ، وأظهرت إسلامي يوم الفتح ، فرحب بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وكتبت له .
ثم قال الواقدي : وشهد معه حنينا ، فأعطاه من الغنائم مائة من الإبل ، وأربعين أوقية .