من التخطيط إلى الاستثمار.. تحالف دولي جديد لتسريع تمويل التحول الطاقي عالميًا

السبت، 10 يناير 2026 07:25 م
من التخطيط إلى الاستثمار.. تحالف دولي جديد لتسريع تمويل التحول الطاقي عالميًا تحالف دولي جديد لتسريع تمويل التحول الطاقي عالميًا

رسالة أبوظبي: شعبان هدية

 

IRENA تطلق المرحلة التشغيلية للتحالف العالمي لتخطيط الطاقة لسد فجوة التمويل


جلسات رفيعة المستوى تقودها IRENA تناقش تخطيط الطاقة، تمويل التحول الطاقي

تسريع تحقيق الهدف السابع للتنمية المستدامة.

شعبان-هدية

 

ركزت الجلسة رفيعة المستوى على المبادرة التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) بالتعاون مع حكومة البرازيل خلال قمة ريو العام الماضي، وهي التحالف العالمي لتخطيط الطاقة (GCEP). وافتتح الجلسة مدير مركز الابتكار والتكنولوجيا في IRENA، مايك إنسكات، حيث جمعت الجلسة صناع سياسات وقادة مؤسسات مالية لمناقشة الإجراءات ذات الأولوية وإطلاق المرحلة التشغيلية للتحالف.

وأكد إنسكات في كلمته الافتتاحية، أن تعبئة التمويل لتوسيع وتحديث البنية التحتية لشبكات الكهرباء تتطلب معالجة فجوات التمويل ومخاطر رأس المال، مشددًا على أن تخطيط الطاقة يجب أن يكون الأداة الرئيسية لسد هذه الفجوات وجذب الاستثمارات إلى المواقع الأكثر احتياجًا.

وفي مداخلة تمهيدية، أوضح يوفال لاستير، رئيس شعبة البيئة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أن جذب الاستثمارات يتطلب من صناع السياسات أربعة عناصر رئيسية، هي: تخطيط طاقي واضح، وأطر تنظيمية داعمة، وآليات للحد من المخاطر، إضافة إلى توفير حزمة من المشروعات القابلة للتمويل، على أن تكون جميعها متوائمة لتوجيه التمويل نحو تطوير شبكات الكهرباء.

كيفية تأسيس التحالف


وخلال عرض مبادرة GCEP نيابة عن IRENA، استعرض خوان خوسيه جارسيا مينديز، مسؤول برنامج التحول إلى الطاقة النظيفة، كيفية تأسيس التحالف، داعيًا المزيد من الشركاء للانضمام إليه. وأوضح أن التحالف يرتكز على مسارين أساسيين: الأول يتمثل في بناء جسر مؤسسي بين وزارات الطاقة والمؤسسات المالية عبر تحسين إدارة التخطيط، والثاني يركز على تعزيز القدرات الفنية اللازمة للتنفيذ.

وأدار الجلسة سيمون بنمرازي، رئيس تخطيط الطاقة في IRENA، حيث تبادل المشاركون خبراتهم الوطنية، بينما قدم ممثلو المؤسسات المالية وجهة نظر المستثمرين.

وأشار راسموس تنجفاد، رئيس شعبة في وكالة الطاقة الدنماركية، إلى أن التخطيط طويل الأجل كان عاملًا حاسمًا في جذب الاستثمارات اللازمة لمشروعات التحول الطاقي في الدنمارك، مؤكدًا أن وضوح الأهداف، والشفافية، والتنسيق بين أصحاب المصلحة عناصر جوهرية لنجاح التخطيط الطاقي.

ومن جانبها، أوضحت ماريسا بيريز سيريزو، مساعد مدير مكتب إدارة الطاقة المتجددة بوزارة الطاقة في الفلبين، أن احتياجات الاستثمار لا تزال مرتفعة، مشيرة إلى أن الطبيعة الجزرية للبلاد تفرض تحديات خاصة تتطلب وصول الاستثمارات إلى الجزر الصغيرة، إلى جانب دمج تقنيات تخزين البطاريات لتعزيز استيعاب الطاقة المتجددة في الشبكات.

استخدام العملات المحلية في تمويل المشروعات


وفي مداخلته، شدد والي شونيباره، مدير حلول التمويل الطاقي والسياسات واللوائح بالبنك الأفريقي للتنمية، على أن تخطيط الطاقة عملية متعددة الأطراف، مؤكدًا أهمية استخدام العملات المحلية في تمويل المشروعات، لا سيما العابرة للحدود، مع ضرورة تضمين آليات فعالة لإدارة مخاطر العملة لضمان تحويل الاستثمارات إلى مشروعات فعلية على الأرض.

واختتمت الجلسة بتأكيد المشاركين اهتمامهم بتبادل أفضل الممارسات والدروس المستفادة، والعمل المشترك عبر آليات التحالف العالمي لتخطيط الطاقة لمعالجة تحديات التخطيط والاستثمار في بلدانهم.

نحو مراجعة الهدف السابع للتنمية المستدامة

جمعت المشاورة رفيعة المستوى قيادات من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لمناقشة التقدم المحرز والتحديات المتعلقة بزيادة حصة الطاقة المتجددة وتحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة، الذي يهدف إلى ضمان الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة ومستدامة للجميع.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد هانس أولاف إبريك، المبعوث الخاص للمناخ والأمن في النرويج، أن تحقيق الهدف السابع يتطلب النظر إلى كل فرد وكل جيجاواط من الطاقة باعتبارهما عنصرين حاسمين في مسار التنمية.

من جانبه، أشاررياض مدب، مدير مركز الطاقة المستدامة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن التحول الطاقي يشهد زخمًا غير مسبوق، إلا أن التحديات الجيوسياسية قد تعرقل التقدم، مؤكدًا أن العدالة والمرونة وخلق الفرص يجب أن تكون في صميم هذا التحول.

النظر إلى ما بعد عام 2030


وسلط مينورو تاكادا، سكرتير الأمم المتحدة للطاقة، الضوء على أن الهدف السابع سجل أسرع تقدم بين أهداف التنمية المستدامة، رغم بقاء تحديات كبيرة، داعيًا إلى تسريع نشر الطاقة المتجددة وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف، مع النظر إلى ما بعد عام 2030 ضمن إطار معياري قوي يضع الطاقة في قلب الأجندة التنموية العالمية.

وأكد المشاركون في ختام الجلسة أن تحقيق SDG7 يتطلب التركيز على التنفيذ العملي، وزيادة الاستثمارات، واعتماد سياسات متماسكة وعادلة تضمن عدم ترك أحد خلف الركب، مع التأكيد على أن التحول الطاقي يجب أن يكون متمحورًا حول الإنسان.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة