يُبطئ الشتاء وتيرة الحياة، حيث يضعف الهضم، وحتى الوجبات المعتادة تتغير طريقة هضمها، لهذا السبب، غالبًا ما تكون العادات الغذائية القديمة أكثر جدوى من الحلول العصرية، ويعتبر التمر من الأطعمة الطبيعية الصحية فهو دافئ بطبيعته، غني بالطاقة، وسهل الهضم، ما يجعله مناسبًا لفصل الشتاء أكثر مما يظن معظم الناس، ويمكن لتناول تمرتين يوميًا أن يضيف الكثير لصحتنا، وفقًا لتقرير موقع "Healthline".
أشارت دراسة نُشرت في مجلة علوم وتكنولوجيا الأغذية إلى أن التمر غني بمضادات الأكسدة والمركبات الفينولية التي تدعم صحة التمثيل الغذائي والخلايا، وتكتسب هذه الخصائص أهمية خاصة في الأشهر الباردة، حيث يزداد الإجهاد التأكسدي نتيجة لزيادة استهلاك الطعام وقلة النشاط البدني، وتُبرز الدراسة التمر كغذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية، وليس مجرد مصدر للسكر.
ماذا يحدث عندما تتناول تمرتين يوميًا في فصل الشتاء؟
الطاقة تبدو أكثر استقرارًا
نادراً ما يكون التعب الشتوي حادًا، بل هو أشبه بشعور خفيف بالتعب لا يزول تمامًا، ويحتوي التمر على سكريات طبيعية ممزوجة بالألياف، مما يعني إطلاق الطاقة ببطء بدلاً من ارتفاعها المفاجئ، ويساعد تناول تمرتين في الصباح أو بعد الظهر في تقليل الشعور بالإرهاق المفاجئ والرغبة الشديدة في تناول الشاي أو البسكويت، ويحصل الجسم على الطاقة دون إجهاد.
يصبح الهضم أسهل
غالبًا ما يؤدي الطقس البارد في الشتاء إلى تناول الأطعمة الدسمة وما يترتب على ذلك من إبطاء حركة الأمعاء، فالتمر غني بالألياف القابلة للذوبان، مما يسهل حركة الأمعاء دون التسبب في تهيج، وتناول تمرتين يوميًا في فصل الشتاء يُمكن أن يُخفف الإمساك والانتفاخ بشكل تدريجي، خاصةً للأشخاص الذين يقل نشاطهم البدني في الأشهر الباردة، ويُساعد ذلك على تحسين عملية الهضم.
يتحمل الجسم الإجهاد الناتج عن البرد
بشكل أفضل يُرهق فصل الشتاء الجسم بطرق خفية، فقلة ضوء الشمس، وبرودة الهواء، وتناول وجبات دسمة، كلها عوامل تُساهم في ذلك، ويحتوي التمر على مضادات الأكسدة التي تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دورًا في الاستجابة المناعية والتعب العام، وهذا لا يعني أن التمر يقي من الأمراض، ولكنه يُساعد الجسم على مواجهة ضغوطات فصل الشتاء.
دعم صحة العظام والعضلات
يحتوي التمر على معادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم وكميات قليلة من الكالسيوم، وتُساعد هذه العناصر الغذائية على دعم وظائف العضلات وتقوية العظام، وفي فصل الشتاء، عندما يقل النشاط البدني غالبًا، يصبح هذا الدعم المعدني أكثر أهمية، حتى الكميات الصغيرة التي يتم تناولها يوميًا تتراكم مع مرور الوقت.
تخفيف جفاف البشرة
غالباً ما تكون مشكلات البشرة في فصل الشتاء أو ما يظهر علينا، ويحتوي التمر على مركبات تدعم تجديد الخلايا وتوازن ترطيب البشرة، وتناول تمرتين يوميًا لا يغني عن استخدام المرطب، ولكنه قد يخفف من الشعور بالجفاف والشد الذي يسببه الطقس البارد، حيث تميل البشرة إلى التعافي بشكل أسرع عندما تكون التغذية متوازنة.
تقل الرغبة الشديدة في تناول الطعام بشكل طبيعي
من الفوائد التي غالبًا ما يتم تجاهلها تأثير التمر على الشهية، فحلاوته تُشبع الرغبة في تناول السكريات دون التسبب في الإفراط في الأكل، وفي فصل الشتاء، عندما يزداد تناول الطعام بدافع الراحة النفسية، يمكن أن تُقلل حبتان من التمر من الرغبة في تناول الحلويات المُصنعة لاحقًا خلال اليوم، ويمكن لتناول تمرتين يومياً في الشتاء لا يبدو أمرًا استثنائيًا أو علاجيًا، بل يندمج بسلاسة في الروتين اليومي، ولذلك غالبًا ما يكون أكثر فعالية.