في العاشر من يناير عام 1920، دخلت عصبة الأمم حيز التنفيذ رسمياً عندما دخل ميثاق عصبة الأمم، الذي صادقت عليه 42 دولة في عام 1919، حيز التنفيذ، وفي عام 1914، أشعل اغتيال سياسي في سراييفو سلسلة من الأحداث التي أدت إلى اندلاع الحرب الأكثر دموية في التاريخ حتى ذلك الحين.
ومع تزايد أعداد الشباب الذين تم تجنيدهم في الخنادق، بدأت أصوات مؤثرة في الولايات المتحدة وبريطانيا تدعو إلى إنشاء هيئة دولية دائمة للحفاظ على السلام في عالم ما بعد الحرب.
وأصبح الرئيس وودرو ويلسون من أشد المؤيدين لهذا المفهوم، وفي عام 1918 أدرج مخططًا للهيئة الدولية ضمن مقترحه المكون من 14 بندًا لإنهاء الحرب، في نوفمبر 1918، وافقت دول المحور على هدنة لوقف القتال في الحرب العالمية الأولى .
وبعد شهرين، اجتمع الحلفاء مع ألمانيا والنمسا والمجر المهزومتين في فرساي لوضع بنود سلام رسمية، وحثّ الرئيس ويلسون على سلام عادل ودائم، لكن إنجلترا وفرنسا عارضتا ذلك، وفرضتا تعويضات حرب باهظة على خصومهما السابقين.
ومع ذلك تمت الموافقة على عصبة الأمم، وفي صيف عام 1919، قدم ويلسون معاهدة فرساي وميثاق عصبة الأمم إلى مجلس الشيوخ الأمريكي للتصديق عليهما.
ويلسون أصيب بجلطة دماغية
أُصيب ويلسون بجلطة دماغية حادة في خريف ذلك العام، مما حال دون توصله إلى حل وسط مع أعضاء الكونجرس الذين رأوا أن المعاهدتين تُقلّصان من سلطة الولايات المتحدة.
وفي نوفمبر رفض مجلس الشيوخ التصديق على كلتيهما، وواصلت عصبة الأمم أعمالها دون الولايات المتحدة، وعقدت اجتماعها الأول في جنيف في 15 نوفمبر 1920.
خلال عشرينيات القرن العشرين، ضمت عصبة الأمم، التي كان مقرها جنيف، أعضاءً جددًا ونجحت في التوسط في نزاعات دولية بسيطة، إلا أنها غالبًا ما كانت تُتجاهل من قِبل القوى الكبرى.
ومع ذلك، لم تطعن سلطة العصبة بشكل جدي إلا في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، عندما كشفت سلسلة من الأحداث عن عدم فعاليتها.
فقد انسحبت اليابان ببساطة من المنظمة بعد إدانة غزوها للصين؟، وكانت العصبة عاجزة بالمثل عن منع إعادة تسليح ألمانيا وغزو إيطاليا لإثيوبيا، بل إن إعلان الحرب العالمية الثانية لم يُشر إليه حتى من قِبل العصبة التي كانت آنذاك شبه منعدمة.
حل عصبة الأمم رسميا
في عام 1946، تم حل عصبة الأمم رسمياً مع تأسيس الأمم المتحدة. وقد تم تصميم الأمم المتحدة على غرار عصبة الأمم، ولكن بدعم دولي أكبر وآليات واسعة النطاق لمساعدة الهيئة الجديدة على تجنب تكرار إخفاقات عصبة الأمم.