كشفت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، عن حجم التحديات التي تواجه شركات النفط الأمريكية في مسعاها للاستثمار في فنزويلا، مؤكدة أن هناك فجوة كبيرة بين الطموحات السياسية والواقع الفني على الأرض.
فجوة بين الطموح السياسي والواقع التشغيلي الكارثي
أوضحت وفاء علي، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن فنزويلا لا تزال بعيدة عن أن تكون محطة وقود آمنة، مشيرة إلى وجود تضارب بين طموح الإدارة الأمريكية والواقع التشغيلي الكارثي لقطاع نفط متهالك يحتاج لسنوات من العمل ليتعافى.
ولفتت وفاء علي إلى أن شركة شيفرون والشركات الأخرى تدرك جيداً حجم المخاطر الجيوسياسية والتحديات التي لم تحسم بعد.
190 مليار دولار لإعادة تأهيل قطاع النفط الفنزويلي
أكدت وفاء علي خبيرة الطاقة أن إعادة تأهيل هذا القطاع ستكلف الشركات العالمية ما يقرب من 190 مليار دولار خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، مضيفة أن فنزويلا تنتج حالياً أقل من مليون برميل يومياً، بينما يتطلب تحقيق الأجندة الأمريكية الوصول إلى إنتاج 3.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يحتاج وقتاً طويلاً واستثمارات ضخمة.
تحديات الإنتاج وأزمة حسابات الربح والخسارة
أشارت وفاء علي إلى معضلة اقتصادية تتعلق بتكلفة الإنتاج؛ حيث تتكلف شركة النفط لاستخراج البرميل الثقيل ما بين 61 و70 دولاراً، في حين تهدف الرؤية الأمريكية لخفض سعر البرميل إلى 50 دولاراً، مما يضع الشركات أمام خسائر محتملة ويطرح تساؤلاً حول الرهان على المخاطر في ظل غياب الضمانات السياسية والأمنية.
استراتيجية واشنطن لتحييد النفوذ الروسي والصيني
اعتبرت وفاء علي خبيرة الطاقة أن التحرك الأمريكي يهدف في جوهره إلى تحييد النفوذ الاقتصادي الروسي والصيني في المنطقة، ومنح واشنطن نوعاً من الاستحواذ الكامل على سوق الطاقة الفنزويلي.
وأكدت وفاء علي أن هذا التحول يهدف لإعادة تشكيل ميزان القوى العالمي ومنح الإدارة الأمريكية رافعة اقتصادية وجيوسياسية قوية قبل الانتخابات القادمة.