أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن رؤية المقاومة الفلسطينية للمرحلة الحالية من الاتفاق تتمحور حول إدراكها لسعي إسرائيل لتفريغ حركة حماس من نقاط قوتها المتمثلة في السلاح، مشيراً إلى أن المقاومة تتبنى حالياً استراتيجية الصبر الاستراتيجي في مواجهة الاستفزازات.
أهداف إسرائيل من خرق اتفاق السلام
أوضح رامى عاشور في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن ممارسات الاحتلال تهدف إلى ترسيخ حالة من اليقين بأن اتفاق السلام لن يعرقل إسرائيل عن تحقيق أهدافها، مؤكداً أن تل أبيب تسعى لانتزاع مبررات لاستئناف الحرب، كما لفت إلى أطماع إسرائيل في الضفة الغربية، حيث تهدف لإنشاء قاعدة عسكرية في شمالها لتمكين الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على ما تبقى من الأراضي.
الدور المصري وتشكيل رأي عام عالمي
ثمن رامى عاشور خبير العلاقات الدولية الدور المصري الدبلوماسي الذي يعتمد على "القوة الناعمة" في مواجهة "القوة الصلبة" للاحتلال، مشيرا إلى نجاح القاهرة في تشكيل رأي عام عالمي مناهض للرواية الإسرائيلية، معتمداً على ركائز أممية واعترافات دولية متتالية بدولة فلسطين، مما أدى إلى تأكل الصورة الذهنية لإسرائيل دولياً.
تضرر المصالح الأوروبية من عدم الاستقرار
أشار الدكتور رامي عاشور إلى أن الاتحاد الأوروبي بات يرى في الممارسات الإسرائيلية تهديداً لأمنه القومي، خاصة فيما يتعلق بزيادة موجات الهجرة غير الشرعية وتغيير التركيبة الديموغرافية، موضحا أن دولاً مثل فرنسا وإسبانيا أدركت هذا الخطر، بينما لا تزال ألمانيا تواصل دعمها العسكري لتل أبيب، مما يعكس تفاوتاً في المصالح الأوروبية.
حسابات المصالح وضمانات ترامب
اختتم رامى عاشور مداخلته بالحديث عن موقف الإدارة الأمريكية، معتبراً أن دونالد ترامب رجل مصالح بامتياز، مؤكدا أن الضغط الحقيقي يجب أن يوجه لواشنطن عبر التكتلات الدولية، موضحاً أنه إذا وضع ترامب في خيار بين مصلحة أمريكا والدعم المطلق لإسرائيل، فسيختار المصلحة الأمريكية، وهو ما قد يمثل رادعاً للممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة.