رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "النبى وصى على سابع جار.. النقض تضع 6 ضوابط لحقوق الجيرة"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض، يؤصل لحقوق الجار على جاره، رسخت خلاله لـ6 مبادئ قضائية حول مسئولية الجار عن الأضرار غير العادية التي تصيب جاره، وذلك في الطعن المقيد برقم الطعن رقم 5833 لسنة 92 قضائية، قالت فيه:
"1- مسئولية الجار عن الأضرار غير العادية التي تصيب جاره تقوم متى ثبت أن هذه الأضرار كانت نتيجة مباشرة لاستعمال الجار لحقه سواء كان هذا الحق ملكية أو انتفاعا أو إيجارا أو أي حق آخر يقره القانون.
2- وذلك حتى لو كان هذا الاستعمال خاليا من أي خطأ أو إهمال.
3- فلا يشترط لقيام المسئولية أن يثبت أن الجار قد أساء استعمال حقه أو تعمد الإضرار بغيره.
4- وإنما يكفي أن يكون الضرر قد تجاوز الحد المعتاد الذي يمكن للجار تحمله.
5- وأن يكون هذا الضرر مرتبطا مباشرة بنشاط الجار أو استعماله لحقه.
6- وقد قررت المادة 807 من القانون المدني هذا المبدأ حماية لحسن الجوار وتحقيقا للتوازن بين حق الشخص في استعمال حقه وحق الجار في عدم تحمله أضرارا غير مألوفة.
وبحسب "المحكمة": كما أن المقرر أن النص في المادة 807 من القانون المدني على أنه:
1- على المالك ألا يغلو في استعمال حقه إلى حد يضر بملك جاره.
2- وليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها وإنما له أن يطلب إزالة هذه المضار إذا تجاوزت الحد المألوف، على أن يراعي في ذلك العرف، وطبيعة العقارات وموقع كل منها بالنسبة إلى الآخر، والغرض الذي خصصت له، ولا يحول الترخيص الصادر من الجهات المختصة دون استعمال هذا الحق".
وتضيف "المحكمة": يدل على أن المشرع أنشأ بهذا النص - الذي استلهمه من أحكام الشريعة الإسلامية - التزاماً مصدره المباشر القانون بين أركانه وحدد نطاقه ومداه، فرض بموجبه على الجار ألا يلحق بجاره ضرراً يجاوز الحد المألوف، والمقصود بالضرر غير المألوف الذي أوجب المشرع رفعه وجبره هو الضرر الجسيم الذي يتأذى منه الجار ولا يحتمله أو يتسامح فيه الناس عادة، ومن ثم فإن المناط في تحقق مسئولية الجار هو قيام الدليل على أن المضار غير المألوفة التي حاقت بجاره ناجمة عن مباشرة الأول السلطات وعناصر حق الملكية أو الانتفاع أو الإجارة أو أي حق آخر ولو لم يلامسها شيء من التقصير في جانبه، ذلك أن نص المادة 807 من القانون المدني واضح جلي المعنى قاطع في دلالته على أن المسئولية الناشئة عن مضار الجوار غير المألوفة يكفي لتحققها ثبوت هذه المضار ولا يشترط لقيامها ثبوت الخطأ في جانب الجار.
وإليكم التفاصيل كاملة: