أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجهود المصرية الحثيثة تتواصل لدعم الأشقاء في قطاع غزة وتأمين المسار الإنساني، رغم العقبات والذرائع التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعرقلة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
الجهود المصرية والعراقيل الإسرائيلية
أوضح إسماعيل تركي في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر تبذل جهوداً جبارة على المسار الإنساني، إلا أنها تواجه مماطلة إسرائيلية مستمرة، مشيرا إلى أن إسرائيل، كعادتها تاريخياً، لا تلتزم بالاتفاقات وتحاول التنصل من النصوص المعلنة، خاصة فيما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق التي تقضي بفتح المعابر وإدخال المساعدات بالقدر الكافي لبدء عمليات إعادة الإعمار.
المرحلة الثانية وإدارة قطاع غزة
لفت إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية إلى أهمية المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن إدارة القطاع عبر لجنة كوادر فلسطينية بالتنسيق مع قوات الاستقرار الدولية ومجلس السلام، مشيرا إلى تعيين الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ميلادينوف مديراً لمجلس السلام لتنسيق هذه الجهود، مؤكداً أن الواقع الميداني لا يزال يشهد تضييقاً إسرائيلياً شديداً على عمل المنظمات الإغاثية.
الوضع الإنساني الكارثي في القطاع
حذر الدكتور إسماعيل تركي من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، واصفاً إياها بـ الكارثية في ظل موجات البرد القارس وسقوط الأمطار، مؤكداً أن القوافل المصرية تعد شريان الحياة الوحيد لتثبيت سكان القطاع، مضيفا أن إسرائيل تتعمد جعل غزة مكاناً غير قابل للحياة لدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري أو الطوعي.
الحسابات السياسية لنتنياهو وترامب
حلل إسماعيل تركي الدوافع السياسية وراء المواقف الحالية، مشيراً إلى أن بنيامين نتنياهو يسعى للحصول على ضمانات أمريكية لعدم الضغط عليه، وذلك لارتباطه بحسابات داخلية تشمل محاكماته والانتخابات المقبلة في 2026، في المقابل يرى أن هناك رغبة لدى ترامب لإنجاح خطته للسلام وتحسين صورته الدولية، رغم التحالف العميق الذي يجمعه مع إسرائيل وتبنيه لرويتها في كثير من الأحيان.