قال سفير الصين فى القاهرة، لياو ليتشيانج إن العلاقات الصينية المصرية تعد نقطة الانطلاق للعلاقات الصينية الإفريقية، إذ كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية أقامت العلاقة الدبلوماسية مع الصين الجديدة.
وأضاف فى كلمة ألقاها بمناسبة انطلاق « عام التبادلات الثقافية والإنسانية الصينية الإفريقية» واقتراب عيد الربيع فى فبراير فى تجمع للجالية الصينية فى مصر أنه بفضل التوجيه الاستراتيجي من رئيسي البلدين في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الصينية المصرية تطورا سريعا، وتعيش أفضل مراحلها في التاريخ.
وأكد أن العام الجارى، يصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقة الدبلوماسية بين مصر والصين ، وبين الصين وإفريقيا، فتقف هذه العلاقات عند نقطة الانطلاق الجديدة، وأثق بأنها مقبلة على تطور أكبر بالجهود المشتركة من الجانبين.
وأكد خلال كلمته إن القرن الحادي والعشرين قرن آسيا، وكذلك قرن إفريقيا، داعيا لاغتنام التواصل الشعبي الصيني الإفريقي كفرصة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز الاستفادة المتبادلة بين الحضارات والعمل يدا بيد على تحقيق الحداثة، بما يقدم مساهمة جديدة في تعزيز تضامن الجنوب العالمي لمواجهة التحديات الكونية وتكريس القيم المشتركة للبشرية وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
وقال السفير فى كلمته إن الرئيس شي جي بينج بعث فى 8 يناير رسالة التهنئة لحفل الافتتاح لـ«عام التبادلات الثقافية والإنسانية الصينية الإفريقية»، وأكد فيها «أن إقامة هذه الفعالية بمناسبة الذكرى السبعين لانطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الصين وإفريقيا تعد من التوافق المهم بين قادة الجانبين الصيني والإفريقي، وكذلك خطوة مهمة لترسيخ الصداقة الصينية الإفريقية في قلوب الناس عند نقطة الانطلاق الجديدة».
وأكد على أن «الحضارتين الصينية والإفريقية تألقتا على مدى آلاف سنين، وأصبحتا المصدر التاريخي والفكري للصداقة الصينية الإفريقية»، لافتا إلى حضور وزير الخارجية الصيني وانج يي حفل الافتتاح لهذه الفعالية في مقر الاتحاد الإفريقي، الأمر الذي يعد امتدادا لتقليد وزير الخارجية الصيني لمدة 36 عاما متتاليا، أي اتخاذ إفريقيا كمقصد الزيارة الأولى كل سنة.
وأضاف السفير أن أبناء الجالية الصينية في مصر يلعبون دورا مهما في تناقل ونشر الثقافة الصينية في مصر وإفريقيا، ويعملون على تطوير تقاليدهم الممتازة وتوظيف مزاياهم في الربط بين الصين والعالم، ويشاركون بنشاط في التعاون الصيني المصري في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية، ويسعون إلى تعزيز التواصل الشعبي والاستفادة المتبادلة بين البلدين، بما يساهم في تعزيز الصداقة والتعايش المنسجم بين شعبي البلدين، ويجسد الصداقة الصينية المصرية والصداقة الصينية الإفريقية على خير وجه بأفعالهم الملموسة.
وأكد أن الصداقة الصينية الإفريقية يتم تناقلها جيلا بعد جيل، متجاوزة الزمان والمكان والجبال والبحار. وظلت الصين تتبادل الفهم والدعم مع الإخوة والأخوات في إفريقيا، وتشكل معهم نموذجا للعلاقات الدولية من نوع جديد.
ومن ناحية أخرى، قال رئيس غرفة فوجيان للتجارة إنه على مدار سنوات عديدة، وبتوجيه ودعم السفارة الصينية في مصر، ظل أبناء الجالية الصينية في مصر مخلصين لوطنهم، ومعتزين بجذورهم بين الصين ومصر وأفريقيا نحو مزيد من التطور.
وأضاف فى كلمة ألقاها فى الحفل: في هذه المناسبة السعيدة التي تجمع بين الاحتفال برأس السنة الصينية وذكرى إقامة العلاقات الدبلوماسية السبعين بين الصين ومصر، أود أن أعبّر نيابة عن غرفة تجارة فوجيان وباسم جميع أبناء الجالية الصينية والطلبة الدارسين في مصر عن حرصنا على اغتنام هذه الفرصة، لجعل عام التبادل الإنساني الصيني - الإفريقي حلقة وصل لمواصلة تعميق التعاون بين الصين ومصر وأفريقيا.
وأضاف: سنواصل نقل روح تجار فوجيان «الجرأة والمثابرة لتحقيق النجاح»، وسنعمل كذلك على تعزيز القيم النبيلة لجميع أبناء الجالية الصينية في مصر، متكاتفين ومتماسكين نسير معا نحو الأمام، في سبيل رفع جودة وكفاءة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومصر وأفريقيا، وتعميق التكامل الثقافي بينهم، لنواصل الإنجاز والتميز.
وختم كلمته قائلا: كما سنظل دائمًا ملتزمين بمهمتنا، ونتحمل المسؤولية كسفراء شعبيين للصداقة الصينية المصرية الإفريقية، لتعزيز التفاهم المتبادل بين شعوب هذه الدول، ولنجعل شجرة الصداقة الصينية المصرية الإفريقية خضراء للأبد.