تميز الفنان هادى الجيار الذى يتزامن اليوم مع ذكرى رحيلة بمسيرة فنية ممتدة تجاوزت نصف قرن، بين المسرح والسينما والتلفزيون، حيث قدّم أدواراً عديدة تميزت بالهدوء والرسوخ والصدق، مما منحه مكانة ثابتة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
علاقته بالزعيم
كانت تربط الفقيد علاقة صداقة فنية طويلة مع النجم عادل إمام، بدأت عام 1973 عندما التقيا في عمل فني مع المخرج محمد فاضل لم يستكملا، ليرشحه إمام بعد ذلك للمشاركة في مسرحية مدرسة المشاغبين مع فرقة الفنانين المتحدين. واستمرت المسرحية لسنوات طويلة، وقال الفنان هادى الجيار فى احد اللقاءات الاذاعية عبر راديو النيل ان كان أجره حينها 15 جنيهاً في الشهر، أي ما يعادل مرتب موظف جامعي في ذلك الوقت.
واضاف فى تصريحاته بالاذاعة ان بعد انتتهاء عرض المسرحية، استمرت علاقة الصداقة بينهما رغم عدم اجتماعهما في أعمال كثيرة، حتى التقيا مجدداً عندما رشحه عادل إمام للمشاركة كضيف شرف في مسلسل عوالم خفية عام 2018، ثم مرة أخرى في مسلسل فلانتينو عام 2020.
يذكر ان قبل وفاته بفترة قصيرة، عبرهادى الجيار عن حلمه بالمشاركة في عمل فني يجسد بطولات الجيش المصري، وهو الحلم الذي تحقق بظهوره في مسلسل "الاختيار ٢" حيث أدى دوراً لاقى استحساناً نقدياً، ولكنه وافته المنية قبل انتهاء تصوير العمل.
وفي أيامه الأخيرة، كتب هادي الجيار عبر صفحته على فيسبوك معلناً إصابته بفيروس كورونا طالباً دعوات جمهوره بالشفاء، في آخر منشور له قبل أن يخسر معركته مع الوباء.
رحل هادي الجيار جسداً، لكنه بقي حاضراً من خلال عشرات الأعمال الفنية التي شكلت جزءاً من ذاكرة أمة، وترك بصمة فنان مخلص لفنه، محبوب من زملائه وجمهوره، ومثالاً للتواضع والإنساني