أكدت الدكتورة إيمان زهران، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك تحديات جمة تحيط بخارطة الطريق الأمريكية وتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، مشيرة إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية والتحركات الاستفزازية في الضفة الغربية وملف المستوطنين تهدف إلى إعادة الأمور إلى "نقطة الصفر"، وهو ما تسعى القاهرة لمحاصرته عبر تحركات مكثفة لمنع وأد القضية.
وفي مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، كشفت "زهران" عن تفاصيل هامة تتعلق بالمفاوضات الجارية، موضحة النقاط التالية:
"تجميد" السلاح بدلاً من "نزعه"
وفيما يتعلق بالشرط الإسرائيلي الخاص بنزع سلاح حركة حماس، أوضحت "زهران" أن هناك وعياً لدى كافة الأطراف –بما فيهم الولايات المتحدة وإسرائيل– باستحالة تنفيذ هذا الشرط فعلياً.
وقالت أستاذ العلوم السياسية: "تم تعديل صياغة هذا البند في العملية التفاوضية من (نزع السلاح) إلى (تجميد السلاح)، وهي صياغة مرنة تم التوافق عليها ضمنياً في الأروقة السياسية، وحتى في اجتماعات واشنطن في 30 ديسمبر الماضي".
وأضافت أن وجود "قوة دعم استقرار" دولية في غزة مستقبلاً سيعمل على مراقبة هذا "التحجيم" للسلاح.
ضوء أخضر لـ "الأرض المحروقة"
وحول الموقف الأمريكي، أشارت "زهران" إلى وجود ازدواجية؛ فبينما يدرك "ترامب" أن مفتاح غزة هو الطريق لاستكمال "الاتفاقات الإبراهيمية" وحل القضية الفلسطينية، إلا أن هناك "ضوءاً أخضر" أمريكياً ممنوحاً لإسرائيل حالياً لممارسة المزيد من التصعيد الميداني.
ووصفت هذا التصعيد بأنه تطبيق لنظرية "الأرض المحروقة" بهدف اكتساب المزيد من الكيلومترات على الأرض لتحسين شروط التفاوض السياسي والأمني لاحقاً.
لجنة إدارة غزة واجتماعات القاهرة
وفي سياق الحديث عن اليوم التالي للحرب، لفتت "زهران" إلى أن اجتماعات القاهرة المرتقبة ستؤخذ بمحمل الجد من كافة الأطراف للخروج من المأزق السياسي المتعلق بـ "لجنة إدارة غزة" (لجنة التكنوقراط).
وأكدت أن هناك خلافات لا تزال قائمة في الداخل الفلسطيني، بالإضافة للعراقيل الإسرائيلية المتمثلة في اشتراط موافقة "الشاباك" على أسماء اللجنة، فضلاً عن طرح أسماء دولية للإشراف مثل "نيكولاي ميلادينوف" بعد الرفض العربي لـ "توني بلير".
تشتيت الانتباه الدولي
واختتمت "زهران" تصريحاتها لـ "إكسترا نيوز" بالتحذير من محاولات تشتيت الجهود الدولية عبر إشعال جبهات أخرى في المنطقة (اليمن، الصومال، سوريا، لبنان)، مؤكدة أن القاهرة تسعى لتركيز أممي لإنهاء مأساة غزة أولاً قبل التفرغ للملفات الأخرى.