أوروبا فى 2025.. من حرب أوكرانيا للمناخ والذكاء الاصطناعى.. قرارات أوروبية مفصلية هزت القارة وأعادت رسم خريطة السياسة والاقتصاد والأمن.. وتداعيات حرب غزة والاستقلال الطاقى عن روسيا تصدرت المشهد الأوروبى

الخميس، 01 يناير 2026 05:00 ص
أوروبا فى 2025.. من حرب أوكرانيا للمناخ والذكاء الاصطناعى.. قرارات أوروبية مفصلية هزت القارة وأعادت رسم خريطة السياسة والاقتصاد والأمن.. وتداعيات حرب غزة والاستقلال الطاقى عن روسيا تصدرت المشهد الأوروبى الحرب فى أوكرانيا

فاطمة شوقى

لم يكن عام 2025 عامًا عاديًا في تاريخ الاتحاد الأوروبي، بل شكّل محطة مفصلية شهدت خلالها القارة سلسلة من القرارات المصيرية التي طالت ملفات الأمن والدفاع، والهجرة، والطاقة، والاقتصاد، والتغير المناخي، إضافة إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وجاءت هذه القرارات في ظل تصاعد الأزمات الدولية، واستمرار الحرب في أوكرانيا، وتداعيات الحرب في غزة، فضلًا عن ضغوط اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.

 

أولًا: الحرب في أوكرانيا وتكريس الدعم طويل الأمد

واصل الاتحاد الأوروبي خلال 2025 تثبيت موقفه الداعم لأوكرانيا، عبر تمديد حزم المساعدات العسكرية والمالية، واعتماد برامج تدريب وتسليح جديدة. كما أقرّ الاتحاد حزم عقوبات إضافية ضد روسيا، شملت قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والنقل، في رسالة واضحة بأن أوروبا تعتبر أمن كييف جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي. هذه القرارات عززت وحدة الموقف الأوروبي، لكنها في المقابل زادت من حدة التوترات الاقتصادية داخل بعض الدول الأعضاء.

 

ثانيًا: الهجرة.. تشدد غير مسبوق تحت ضغط الشارع

ملف الهجرة كان من أكثر القضايا حساسية خلال 2025، حيث أقر الاتحاد الأوروبي حزمة تشريعات جديدة تهدف إلى تشديد الرقابة على الحدود الخارجية، وتسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء، مع فرض آليات إلزامية لتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء.


وجاءت هذه الخطوات استجابة لضغوط سياسية داخلية وصعود التيارات اليمينية في عدة دول، ما جعل سياسات الهجرة أحد أبرز ملامح التحول الأوروبي هذا العام.

 

ثالثًا: الطاقة والاستقلال عن روسيا

في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، اتخذت أوروبا قرارات حاسمة لتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية. وتمثلت هذه القرارات في التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وزيادة الاستثمارات في الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى عودة الجدل حول الطاقة النووية في دول مثل فرنسا وألمانيا.


وساهمت هذه الخطوات في إعادة تشكيل خريطة الطاقة الأوروبية، مع التركيز على الأمن الطاقي والاستدامة.

 

رابعًا: المناخ.. تشريعات صارمة رغم التكلفة الاقتصادية

واصل الاتحاد الأوروبي تنفيذ سياساته المناخية الطموحة، عبر فرض قيود أكثر صرامة على الانبعاثات الكربونية، وتوسيع نظام الضرائب البيئية، وتشديد المعايير على الصناعات الثقيلة والسيارات التقليدية.


ورغم الانتقادات التي طالت هذه السياسات بسبب تأثيرها على الأسعار والوظائف، فإن بروكسل أكدت التزامها بتحقيق أهداف الحياد الكربوني، معتبرة أن كلفة التباطؤ أكبر من كلفة التحرك.

 

خامسًا: الاقتصاد ومواجهة التضخم

لمواجهة الضغوط المعيشية، اعتمدت الحكومات الأوروبية سياسات دعم اجتماعي شملت تخفيضات ضريبية، وزيادات في الحد الأدنى للأجور، ودعم مباشر للأسر الأكثر تضررًا.


كما لعب البنك المركزي الأوروبي دورًا محوريًا عبر سياسات نقدية حذرة تهدف إلى كبح التضخم دون خنق النمو الاقتصادي.

 

سادسًا: غزة وإسرائيل.. انقسام أوروبي واضح

شهد عام 2025 انقسامًا داخل الاتحاد الأوروبي بشأن التعامل مع الحرب في غزة، بين دول دعت إلى فرض حظر شامل على تصدير السلاح إلى إسرائيل، وأخرى تمسكت باستثناءات تتعلق بالأمن والصناعة. هذا الانقسام كشف حدود الإجماع الأوروبي في قضايا السياسة الخارجية الحساسة.

 

سابعًا: الدفاع الأوروبي والاعتماد الذاتي

في خطوة تعكس تغير الأولويات، وافقت عدة دول أوروبية على زيادة الإنفاق العسكري وتعزيز التعاون الدفاعي المشترك، بهدف تقوية القدرات الذاتية وتقليل الاعتماد على حلف شمال الأطلسي.

 

ثامنًا: الذكاء الاصطناعي وتنظيم التكنولوجيا

كان 2025 عامًا حاسمًا في مجال التكنولوجيا، مع دخول تشريعات أوروبية لتنظيم الذكاء الاصطناعي حيز التنفيذ، لضمان حماية الخصوصية والحد من المخاطر الأخلاقية والتقنية، مع الحفاظ على الابتكار.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة