نقيب العاملين بالإسعاف فى حوار لـ"اليوم السابع": 40% من كوادر الهيئة منتدبون.. بدلات الإسعاف ثابتة منذ 10 سنوات والفجوة مع باقي المهن الطبية تصل لـ7000 جنيه.. وهذه أسباب تأخر الاستجابة لبلاغات المواطنين

الثلاثاء، 09 سبتمبر 2025 08:00 ص
نقيب العاملين بالإسعاف فى حوار لـ"اليوم السابع": 40% من كوادر الهيئة منتدبون.. بدلات الإسعاف ثابتة منذ 10 سنوات والفجوة مع باقي المهن الطبية تصل لـ7000 جنيه.. وهذه أسباب تأخر الاستجابة لبلاغات المواطنين وائل سرحان رئيس النقابة العامة للعاملين بالإسعاف

حوار- آية دعبس

** يجب ضم سيارات المستشفيات الجامعية للمنظومة وإعادة توزيع نقاط الإسعاف وإنشاء وحدات قريبة من مناطق العبور على الطرق الصحراوية

** نواجه نقصا حادا فى أعداد المسعفين.. ولا يحق للعربات رفض نقل أي حالة.. والامتناع عن تقديم الخدمة مخالفة جسيمة

كشف وائل سرحان، رئيس النقابة العامة للعاملين بالإسعاف، عن أبرز التحديات التي تواجه منظومة الإسعاف في مصر، وعلى رأسها تأخر الاستجابة لبلاغات المواطنين بسبب الزحام المروري، ضعف الوعي المجتمعي بأولوية سيارات الإسعاف، واحتجازها داخل المستشفيات، وطالب بتنسيق عاجل بين وزارتي الصحة والتعليم العالي لوقف احتجاز السيارات، وتطرق سرحان في حوار خاص لـ"اليوم السابع" إلى تفاصيل عمل المسعفين، وتطور مفهوم هذه المهنة، كما طرح مقترحات وحلولا لمواجهة هذه التحديات، أبرزها ضرورة ضم سيارات المستشفيات الجامعية للمنظومة وتعديل اللوائح لضمان حقوق العاملين وتحسين جودة الخدمة الإسعافية.

• نص الحوار:

- من هو المسعف؟


فى الحقيقة، مصطلح "المسعف" كان في البدايات مسمى عاما، خاصة قبل إنشاء هيئة الإسعاف، كان المسعف حينها متطوعا، أي شخص يتطوع للعمل في الإسعاف، وكانت المنظومة بأكملها تعتمد على المتطوعين من أطباء وتمريض وأفراد آخرين، بعد ذلك، تطور مفهوم المسعف بشكل تدريجي، حيث ظهرت "مدرسة الإسعاف"، ثم مؤهل "دبلوم إسعاف" بعد الإعدادية، والذي ألغي لاحقا ليحل محله "دبلوم التمريض".

وتطورت الأمور أكثر، فظهر مسمى "فني الخدمات الطبية"، سواء كان بدبلوم أو معهد، ثم أصبح معهد تخصصي، ثم بعد ذلك دخل بكالوريوس التمريض في مجال العمل الإسعافي.

ومع بداية إنشاء الهيئة الجديدة عام 2008، ظهر مسمى جديد وهو "مساعد أخصائي خدمات إسعافية"، هذا المسمى يشير إلى شخص يحمل مؤهلا عاليا، سواء كان نظريا أو علميا، ويخضع لدورة أو برنامج تحويلي مكثف يدرس فيه كافة الكورسات المعتمدة على يد متخصصين، ثم يبدأ تدريبه الميداني قبل أن يستلم مهام عمله في الإسعاف.

واليوم، أصبح لدينا عدة فئات تقوم بمهام المسعف: هناك المسعف التقليدي، والممرض، وفني الخدمات الصحية أو الطبية، ومساعد أخصائي خدمات إسعافية، ولتجاوز هذا التعدد في المسميات، نفضل استخدام مصطلح "مقدم الخدمة الإسعافية" ليشملهم جميعا.

ويجب ألا ننسى السائق في منظومة الإسعاف، فهو جزء لا يتجزأ من طاقم الخدمة، السائق لدينا مدرب ويتلقى نفس التدريب الذي يحصل عليه زميله المسعف، فهو يمثل ذراعه اليمنى، يساعده وينزل معه ويتعامل معه تماما.

- أبرز الانتقادات التي توجه إلى سيارات الإسعاف هي التأخر في الوصول.. فما تفسيرك لذلك؟

أود أولا التأكيد على أن العاملين في الإسعاف يبذلون قصارى جهدهم لأداء الخدمة على أكمل وجه، أما عن أسباب التأخير، فهي متعددة، من أهمها: الثقافة العامة والوعي المروري، هذه من أهم المشاكل التي نعاني منها بشكل يومي، سيارة الإسعاف تطلق السرينة وتحاول المرور بأسرع وقت لإنقاذ مصاب، ولكن للأسف، نجد عدم استجابة من بعض قائدي المركبات، بل في بعض الأحيان يقوم البعض بإغلاق الطريق أمامنا، معتقدين أننا نستخدم السرينة لتسهيل حركتنا الشخصية، وهذا فهم خاطئ تماما، توسيع الطريق لسيارة الإسعاف هو عمل إنساني بسيط لا يكلف شيئا ويمكن أن ينقذ حياة.

السبب الثانى الزحام المروري وتوزيع السيارات، حيث تتركز هذه المشكلة بشكل خاص في القاهرة وعواصم المدن الكبرى، الزحام المروري يخنق الحركة تماما، فبدلا من أن تصل سيارة الإسعاف للبلاغ في دقيقتين في طريق فارغ، قد يستغرق الأمر 10 دقائق أو أكثر بسبب إغلاق الطرق وعدم فتح المسارات، وعدم تعاون الجمهور، وبالتالى هذا يؤخر وصولنا للمصاب بشكل كبير.

والسبب الثالث هو: احتجاز سيارات الإسعاف فى المستشفيات، وهى كارثة حقيقية نعاني منها يوميا، النظام المعمول به يقتضي أن دور سيارة الإسعاف ينتهي عند باب المستشفى، وأن تعود السيارة لمركزها أو لتلقي بلاغ جديد، لكن ما يحدث هو أن المستشفيات تحتجز المسعف والسيارة بحجة عدم وجود ترولي أو عامل لنقل المريض، ويطلب من المسعف القيام بمهام العامل أو حتى مساعد الطبيب، مثل عمل الأشعة والتحاليل ونقل المريض بين الأقسام، ليس هذا فحسب، بل يتم إجبار السيارة على البقاء داخل المستشفى، ويقوم أمن المستشفيات بإغلاق البوابات عليها، فتجد عشرات سيارات الإسعاف محتجزة داخل المستشفيات، ولا يسمح لنا بالمغادرة إلا بعد الحصول على تصريح من مدير الاستقبال.

هذا يعني أن المئات من سيارات الإسعاف، التي من المفترض أن تكون في الخدمة، تكون محتجزة ولا تستطيع الاستجابة للبلاغات الطارئة، وهذا يؤثر بشكل مباشر على عدد السيارات المتاحة خارج المستشفيات ويؤدي إلى تأخيرات جسيمة.

- لماذا يتم احتجاز سيارات الإسعاف داخل المستشفيات؟

للأسف، لا يوجد تنسيق فعال، كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى، مستشفيات الجامعات على سبيل المثال، لا تخضع لوزارة الصحة بل لوزير التعليم العالي، وكل جامعة لها رئيس مستقل، بالرغم من أن وزير الصحة الحالي كان رئيس جامعة، فقد أصدر تعليمات في عامي 2016 و2017 بضرورة أن تسلم سيارة الإسعاف المريض وتغادر فورا، ولكن للأسف، لا أحد يلتزم بهذه التعليمات، وهذا التجاهل للتعليمات يؤدي إلى خلافات يومية بين أطقم الإسعاف وأمن المستشفيات، وبين أمن المستشفيات والجمهور.

والحل بسيط للغاية ويكمن في التنسيق بين الجهات المعنية، يجب على وزير الصحة ووزير التعليم العالي أو رؤساء الجامعات الاتفاق على آلية ملزمة تضمن مغادرة سيارة الإسعاف فور تسليم المريض، وفي حال احتاج المريض إلى نقل داخلي أو إجراءات تستغرق وقتا طويلا، على المستشفى أن تطلب سيارة إسعاف أخرى من الهيئة إذا كانت بحاجة إلى نقل المريض إلى مكان آخر.

- هل كانت هناك محاولات سابقة لتنظيم هذه الأمر؟

نعم، في عام 2016، أعدت النقابة مشروع قانون متكامل للإسعاف وقدمناه للبرلمان، ووصل إلى لجنة الصحة للمناقشة، هذا القانون كان يعالج العديد من هذه المشاكل، ومن ضمنها نقطة احتجاز السيارات في المستشفيات، كنا نقترح استغلال سيارات الإسعاف الموجودة في المستشفيات الجامعية، والتي غالبا ما تكون مركونة وغير مستخدمة، في خدمة المستشفيات وحالات الطوارئ بالتعاون مع هيئة الإسعاف.


مشروع القانون كان يهدف إلى ربط هذه السيارات بهيئة الإسعاف لاسلكيا ومن خلال غرفة عمليات موحدة، بحيث يمكن الاستعانة بها في الكوارث الكبرى، مثل حوادث القطارات التي تتطلب أعدادا كبيرة من سيارات الإسعاف، هذا يضمن الاستفادة القصوى من إمكانيات الدولة بدلا من تركها معطلة.

للأسف، رئيس الهيئة ووزارة الصحة آنذاك تسببوا في تعطيل إصدار القانون بالكامل، وأخذوا منه جزءا واحدا فقط وهو الإشراف الفني على تراخيص سيارات الإسعاف، قبل ذلك، كان الترخيص يتم عن طريق الرعاية العاجلة، والآن أصبحت هيئة الإسعاف هي المسؤولة عن الترخيص والالتزام بالمعايير وتدريب العاملين، ولكن هذا الإشراف اقتصر على القطاع الخاص فقط، ولم يتم تعميم رؤية القانون الشاملة التي كانت تحل مشاكل كثيرة.

بعد أن أخذت الهيئة الإشراف الفني على تراخيص الإسعاف، تعقدت الإجراءات بشكل مبالغ فيه، على سبيل المثال، اشترطوا على الشركات التي ترغب في ترخيص سيارات إسعاف أن يكون لديها عيادة أو مستشفى أو شركة، وهو شرط غير منطقي، فكيف لشركة صغيرة أن توفر كل ذلك لمجرد ترخيص سيارة إسعاف، والنتيجة هي أن القطاع الخاص أصبح يجلب سيارات إسعاف قديمة يتم بيعها كخردة، وترخيصها كسيارات إسعاف بنفس اللون، مما يجعل التمييز بينها وبين سيارات الإسعاف التابعة للدولة صعبا، وهذه السيارات غالبا ما تكون غير مجهزة بشكل كاف، وهذا ما رأيناه في كوارث الملاعب، حيث توفى لاعبون بسبب سيارات إسعاف خاصة غير مجهزة بالشكل الكافي، كان يجب أن يتم إلزام هذه السيارات بتغيير لونها أو عدم بيع الخردة للاستخدام كإسعاف، خاصة أن هذا يؤثر على جودة الخدمة وسلامة المرضى.

- هل يحق للمسعف الامتناع عن نقل حالة تحت مبرر أنها ليست طارئة؟

لا، لا يحق للمسعف الامتناع عن نقل حالة طارئة، كمسعف، دوري بروتوكولي بحت؛ أقوم بتقديم الإسعافات الأولية، مثل إيقاف النزيف، أو عمل الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، أو تثبيت الكسور، ثم أنقل المصاب لأقرب مستشفى، ليس من دوري أن أحدد ما إذا كان الشخص حيا أم ميتا، حتى لو كانت العلامات الحيوية غير واضحة، ألتزم بالإجراءات البروتوكولية حتى وصولنا للمستشفى، وهناك يقرر الطبيب حالة المريض.

لكن أن أقول "لن أنقل هذه الحالة"؛ هذا ليس من حقي، فقط أتوجه للمصاب، حتى لو لم تكن إصابته ظاهرة، ولكن يشتكي من شيء، يتم نقله لأقرب مستشفى، الاستثناء الوحيد هو رفض المصاب نفسه أو أهله للنقل، بناء على طلبهم وحريتهم الشخصية، فلا أستطيع نقله قسرا، هذا بخلاف أن الامتناع عن تقديم الخدمة الإسعافية يعد مخالفة جسيمة وعليها عقاب شديد جدا.

- ما هي أبرز مطالب العاملين بالإسعاف؟

تتمحور مطالب نقابة العاملين بالإسعاف حول تحقيق العدالة المالية والإدارية مع باقي العاملين في القطاع الطبي، حيث أنه مع صدور قانون المهن الطبية رقم 14 لسنة 2014، والذي استهدف تحسين مستوى العاملين بالقطاع الصحي من خلال استحداث بدل للمهن الطبية وبدل للمخاطر، تم استثناء العاملين بهيئة الإسعاف باعتبارها جهة ذات لائحة خاصة، مما دفع النقابة وقتها لحراك مكثف أسفر عن إنشاء بدلين مماثلين للإسعاف في أبريل 2014 بنفس القيم المالية.

لكن المشكلة بدأت عندما تم تعديل قانون المهن الطبية عدة مرات منذ عام 2014، مع زيادة القيم المالية في كل تعديل، بينما بقيت بدلات العاملين بالإسعاف ثابتة على نفس المستوى منذ عشر سنوات تقريبا، وقد تفاقمت هذه الفجوة المالية خلال جائحة كورونا، عندما وجه الرئيس بصرف زيادة 75% لجميع العاملين بالقطاع الطبي تقديرا لجهودهم، لكن هيئة الإسعاف - رغم تضحياتها الجسيمة ووقوع شهداء ومصابين من صفوفها - تم استثناؤها من هذه الزيادة.

والنتيجة الحالية هي وجود فجوة مالية تتراوح بين 4000 إلى 7000 جنيه شهريا بين العاملين في الإسعاف وزملائهم في وزارة الصحة، رغم أن طبيعة عمل الإسعاف أكثر صعوبة ومخاطرة كونه عملا ميدانيا على مدار 24 ساعة، حيث يتعامل المسعفون مباشرة مع الحوادث والأزمات في الشوارع والطرق الصحراوية، وتشمل هذه الفجوة جميع البدلات: بدل النبطشية الذي يبلغ 20 جنيها للإسعاف مقابل 200 جنيه لوزارة الصحة، وبدل مخاطر العدوى الذي لا يزال 16 جنيها منذ سنوات، بالإضافة إلى الفروق في بدل المهن الطبية وبدل المخاطر.

أما بخصوص مكافأة نهاية الخدمة، فقد شهدت تطورا سلبيا جذريا، ففي حين كانت اللائحة القديمة للهيئة (2010) تنص على مكافأة قدرها عشرة شهور لمن يكمل خمس سنوات خدمة، جاءت اللائحة الجديدة في 2019 لتحذف هذا البند تماما دون أي بديل، وهذا يعني أن العاملين يخرجون للمعاش دون الحصول على أي مكافآت من الهيئة، ويعتمدون فقط على معاش التأمين الاجتماعي الذي لا يتجاوز نصف المرتب الأصلي.

كما تعاني الهيئة من مشاكل إدارية جوهرية تتعلق باللائحة الجديدة التي صدرت عام 2019 دون مشاركة نقابية فعلية، هذه اللائحة استبعدت النقابة من جميع اللجان المهمة مثل لجنة الموارد البشرية ولجنة التظلمات، وألغت معظم المميزات مع إضافة قيود جديدة، كما وضعت فروقا غير منطقية في الحوافز، حيث تتراوح ساعة العمل الإضافي بين 8 جنيهات للعامل العادي و40 جنيها لرئيس الهيئة، أي بفارق خمسة أضعاف، وحافز التميز العلمي لا يتجاوز 100 جنيه شهريا حتى لحملة الماجستير، مما لا يشجع على التطوير المهني.

هذا الوضع أدى إلى تحول هيئة الإسعاف من جهة جاذبة للكفاءات إلى جهة طاردة لها، فالهيئة تعتمد حاليا على 30-40% من كوادرها من المنتدبين من جهات أخرى، حيث تقدر أعداد العاملين بالإسعاف أقل من 17000 أو 18000 ألف عامل، ونحن في تناقص مستمر بسبب التقاعد والوفيات والإصابات وعدم التجديد، والذين بدأوا في إنهاء انتدابهم والعودة لجهاتهم الأصلية بسبب تحسن ظروف العمل والأجور هناك، كما تواجه صعوبة في ملء المناصب الإدارية، لدرجة أنها اضطرت لتعيين أطباء أسنان وتحاليل وصيادلة كمديري إسعاف رغم عدم تخصصهم في الطوارئ، وتعانى الهيئة من العجز الواضح في أعداد المسعفين والأفراد، العربات تزداد كل عام، وعدد الحالات يرتفع، وتتزايد نقاط الإسعاف، بينما لا توجد تعيينات جديدة للمسعفين والمساعدين الأخصائيين منذ عام 2012، وللسائقين منذ 2018، هذا العجز يدفع الهيئة إلى تشغيل العاملين بنظام العمل الإضافي الإجباري.

ولمواجهة هذه التحديات، تطالب النقابة بحلول بسيطة وعملية، الحل الأول: هو تطبيق نفس القيم المالية الموجودة في قانون المهن الطبية على البدلين الموجودين بالفعل في الإسعاف (بدل المخاطر وبدل المهن الطبية)، والحل الثانى: هو تعديل قانون المهن الطبية نفسه لإضافة هيئة الإسعاف إليه، خاصة أن هذا القانون تم تعديله عدة مرات لإضافة فئات مختلفة من العاملين في المجال الصحي، كما تطالب النقابة بتعديل اللائحة الداخلية للهيئة لإعادة النصوص المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة وتحسين ظروف العمل والحوافز، وإعادة تفعيل صندوق رعاية العاملين بالدعم المناسب.

ونطالب بتعزيز صندوق رعاية العاملين، خاصة بند نهاية الخدمة، يجب وضع جزء من الخدمات بأجر والتعاقدات مثل نسبة 2% و3% التي كانت موجودة في اللائحة، وإعادة الشهر الذي منع على الشامل، لصالح الصندوق، بالإضافة إلى تعزيز العمل النقابي، وتفعيل القوانين التي تنص على ذلك، بتفعيل عضويتنا في لجنة الموارد البشرية، ولجنة التظلمات، واللجان المالية والإدارية، كما نطالب بتعزيز التعاون مع إدارة الهيئة لصالح العاملين، لتنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية تخدمهم.

 

- كيف تؤثر البنية التحتية للطرق على عمل سيارات الإسعاف ؟

تؤثر البنية التحتية للطرق بشكل كبير على كفاءة خدمات الإسعاف، المشكلة الأساسية تكمن في تصميم بعض الطرق الصحراوية الحديثة، حيث تم إلغاء نقاط العبور القريبة واستبدالها بحواجز خرسانية ثابتة، مما يعني أن سيارة الإسعاف قد تكون على بعد عشرين كيلومترا فقط من موقع الحادث ولكن في الاتجاه المعاكس.

في هذه الحالة، تضطر سيارة الإسعاف لقطع مسافة قد تصل إلى ثلاثة أضعاف المسافة الفعلية للحادث: عشرين كيلومترا للوصول لأقرب منطقة عبور، ثم عشرين كيلومترا للعودة في الاتجاه الصحيح، وبعد نقل المصاب تحتاج لنفس المسافة المضاعفة للوصول إلى المستشفى. هذا يعني تأخيرا كبيرا في الاستجابة وزمنا أطول لوصول المريض للعلاج.

نحن نحتاج لتدخل الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية، وأعتقد أن إعادة توزيع وحدات الإسعاف هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق حاليا، ويمكن ذلك من خلال إنشاء نقاط إسعاف قريبة من مناطق العبور المتاحة، أو زيادة عدد وحدات الإسعاف على جانبي الطرق الرئيسية لضمان تغطية أسرع وأكثر فعالية.

كما يمكن دراسة إنشاء ممرات خاصة بسيارات الإسعاف على الطرق السريعة، وإن كنا نشك في مدى التزام الناس بهذه الممرات، لكن الهدف الأساسي هو تقليل زمن الاستجابة وضمان وصول الخدمة الطبية للمحتاجين في أقصر وقت ممكن.

- ما الأسباب التي قد تؤدى إلى وقوع حوادث لسيارات الإسعاف؟

تحليل حوادث سيارات الإسعاف يكشف أسبابا متنوعة تتراوح بين الأخطاء البشرية والأعطال الميكانيكية وضغوط العمل، ومن الحلول المقترحة تجنب تكليف السائقين المصابين بأمراض مزمنة برحلات طويلة، وتقسيم الرحلات الطويلة بين عدة طواقم، وتحسين نظام الصيانة الدورية، كما تحتاج أماكن الإعاشة في معظم وحدات الإسعاف إلى تطوير شامل لتصبح آمنة وآدمية ومقاومة للحرائق والانهيار.

نقيب العاملين بالإسعاف مع الصحفية آية دعبس
نقيب العاملين بالإسعاف مع الصحفية آية دعبس

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة