تحل اليوم ذكرى استقالة وزارة على ماهر باشا بعد 44 يوما من تشكيلها عقب ثورة يوليو 1952 ليتولى اللواء محمد نجيب تشكيل الوزارة الجديدة ويحتفظ لنفسه بوزارة الحربية والبحرية، فما السبب وراء الاستقالة؟.
وشكل على ماهر باشا الوزارة أربع مرات وكانت تلك الوزارة الرابعة التى شكلها على ماهر باشا، وكانت هناك أقاويل أكدت أن هذه الوزارة تم إجبارها على الاستقالة، بعد معارضة ماهر لفكرة الإصلاح الزراعى، حيث كان يمتلك بمُفرده فى تلك الوقت 1580 فدانا، بينما امتلكت زوجته لنحو 1220 فدانا.
يقول عبد الرحمن الرافعي فى كتاب "على ماهر باشا ونهاية الليبرالية فى مصر" نقلا عن المؤرخ عبد الرحمن الرافعى: "أعتقد أن السبب الرئيسى فى استقالة هذه الوزارة أن رئيسها لم يتجاوب مع الثورة فى أول مشروع اقتصادى تقدمت به، وهو تحديد الملكية الزراعية".
ورأت الثورة أن على ماهر، أبطأ فى إصدار قانون تحديد الملكية الزراعية، وبدا منه أنه يضع العراقيل أمام صدور القانون، بعد اجتماعه بكبار الملاك المعارضين لهذا القانون، مما شجعهم على التكتل لإحباط المشروع.
ويشير الرافعى، إلى أن من أسباب الاستقالة أيضا معارضة الأحزاب السياسية للتطهير ومعارضة كبار الملاك لمشروع قانون الإصلاح الزراعى، حتى بدأت العملية تشتد وتتبلور، مما عجل بالثورة أن تتولى الأمر بنفسها، لأنها رأت أن على ماهر، يبدى عطفا كبيرا على كبار الإقطاعيين.
وقال على ماهر باشا، للصحفيين، عقب تقدم الحكومة بالاستقالة: "الوقت أصبح مناسبا لأن تجتمع السلطة فى يد واحدة وقوة واحدة"، مؤكدا على أن استقالته تمت بالاتفاق مع مجلس قيادة الثورة.
على ماهر باشا