أكد الكاتب الصحفي زكي القاضي مدير تحرير "اليوم السابع"، أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تهجير الفلسطينيين هي "هلاوس" تعكس حالة الخوف التي يعيشها، مشدداً على أن الموقف المصري ثابت وحاسم في رفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين، وأن معبر رفح لن يكون بوابة لتنفيذ هذا المخطط.
جاء ذلك خلال تحليله لأبرز عناوين الصحف المصرية في برنامج "الصحافة" على قناة "اكسترا نيوز"، حيث أشاد بالعنوان الذي وصف تصريحات نتنياهو بـ"الهلاوس". وقال القاضي: "هو بالفعل.. نتنياهو ربما المكياج الذي يداري به خوفه والذي يخرج به أمام الشاشات، ربما يكون قد أثر على قواه العقلية".
وأضاف القاضي أن نتنياهو يدير المشهد تحت تأثير زوجته سارة واليمين المتطرف المتمثل في سموتريتش وبن جفير، ويعتقد أنه قادر على تنفيذ مخططاته بسهولة. وتابع ساخراً: "أظن أن نتنياهو يعيش في وهم ويعتقد أنه يمكن أن ينفذ في قطاع غزة والضفة الغربية ما ينفذه في الألعاب والتطبيقات على موبايله الشخصي".
وأكد القاضي أن مصر وخطوطها الحمراء تقف سداً منيعاً أمام مخطط التهجير، قائلاً: "مخطط التهجير قولاً واحداً مرفوض"، وأشار إلى أن صمت مصر الاستراتيجي لا يعني ضعفاً، بل هو صبر وحكمة، مضيفاً: "مصر ممكن تسكت تسكت لدرجة أنك تعتقد أنها لم تكن تتكلم، ويوم ما تتكلم تعتقد أن ما حدش اتكلم قبل كده".
وحمّل القاضي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن إعاقة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، موضحاً أن "إسرائيل هدمت وفجرت ودمرت معبر رفح من الجانب الفلسطيني".
وأضاف: "الجزء الرئيسي والواضح والمعلوم للجميع، ونتنياهو أولهم، أنهم هم المسؤولون عن عدم دخول المساعدات الإنسانية وعن عدم الموافقة على صفقة سواء جزئية أو شاملة".
وفي معرض حديثه عن الضغط الدبلوماسي، أشاد القاضي بدور وزير الخارجية السفير بدر عبد العاطي، قائلاً: "حديث السفير بدر عبد العاطي وزير الخارجية هو أول ضغط"، واصفاً إياه بـ"الأسد المصري المناسب للمرحلة". وشدد على ضرورة استمرار الضغط الإعلامي والدبلوماسي وكشف الممارسات الإسرائيلية للعالم أجمع.
واختتم القاضي حديثه بالتأكيد على الدور المحوري الذي لا بديل له لمصر في القضية الفلسطينية، قائلاً: "لو إحنا اختفينا، مفيش حد رقم 2 دفاعاً عن القضية الفلسطينية".