تحل اليوم الذكرى الـ227 لإعدام الثائر المصري محمد كريم، حاكم الإسكندرية الأسبق، على يد قائد الحملة الفرنسية نابليون بونابرت في السادس من سبتمبر عام 1798 بميدان الرميلة بالقاهرة.
ولد محمد كريم في مدينة الإسكندرية، وبدأ حياته قبانياً، قبل أن يتدرج في المسؤوليات حتى تولى الديوان والجمرك بالثغر ليصبح الحاكم الفعلي للمدينة. وقد ارتبط اسمه بالمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي، وظل متمسكاً بدعم الأهالي في مواجهة قوات نابليون.
بدأ محمد كريم معركة جديدة فى شوارع الإسكندرية ومداخلها لمقاومة زحف الفرنسيين إلى الداخل، واعتقل، وحمل إلى نابليون الذى حاول إغراءه و كسبه إلى جانبه فأطلق سراحه و أبقاه حاكماً للإسكندرية لكنه عاد إلى حركات المقاومة، ولجأ إلى الصحراء لإعداد المجاهدين وإرسالهم إلى صفوف المقاومة، قاد حركة واسعة فى سبيل المقاومة السلمية حين حاول نائب نابليون الجنرال كليبر احتلال دمنهور.
وبحسب ما أورده المؤرخ عبد الرحمن الرافعي، فقد عرض الفرنسيون على كريم أن يفتدي نفسه بدفع ثلاثين ألف ريال، غير أن الزعيم الوطني رفض قائلاً: "إذا كان مقدوراً عليَّ أن أموت فلن يعصمني من الموت أن أدفع هذا المبلغ، وإن كان مقدوراً لي الحياة فعلامَ أدفعه؟"، لتصدر أوامر نابليون بإعدامه رمياً بالرصاص في 6 سبتمبر 1798.
وقد خلدت مصر ذكرى هذا الزعيم بعد أكثر من 150 عاماً، حيث وُضع اسمه وصورته في قائمة محافظي الإسكندرية، كما أطلق اسمه على مسجد بجوار سراي رأس التين.