أكد عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن الهدف الحقيقي والأساسي للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ بدايتها هو "التهجير القسري" وتصفية القضية الفلسطينية، معتبرًا أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليست إلا اعترافًا صريحًا بهذا المخطط.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "الحياة اليوم"، مع الاعلامية لبنى عسل، أشاد يونس بالموقف المصري "قيادة وحكومة وشعبًا"، ووصفه بأنه الموقف الصلب والراسخ الذي حال دون تنفيذ مخطط التهجير حتى الآن، وقال: "أوجه التحية الواجبة إكبارًا وإجلالًا للموقف المصري الذي يمثل صمام الأمان، فهذا الموقف الواضح سبق تصريحات نتنياهو الأخيرة وكان له الدور الأكبر في منع التهجير".
وأوضح يونس أن ما يجري في غزة ليس مجرد عمليات عسكرية، بل هو استكمال لمخطط "النكبة" الذي بدأ عام 1948، ويهدف إلى التطهير العرقي وتصفية وجود الفلسطينيين على أرضهم، وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تستغل الظرف التاريخي الحالي لتنفيذ هذا المخطط عبر تدمير شامل وممنهج.
وعن الأوضاع الميدانية، قال يونس: "ما نشهده هو إزالة لمدن وأحياء بأكملها، والسيطرة على 90% من مساحة القطاع، ودفع الكتلة السكانية للتكدس في 10% فقط من المساحة، كل هذا يمارس على الهواء مباشرة بهدف خلق ظروف تجعل القطاع مكانًا غير قابل للحياة، وبالتالي دفع الناس قسرًا نحو الهجرة".