قمة باريس تختبر وحدة أوروبا.. خلافات داخل القارة العجوز من المشاركة العسكرية إلى التمويل.. بريطانيا وفرنسا تدفعان نحو تدخل أوسع وألمانيا ترفض.. غياب أمريكي واضح يثير المخاوف.. وزيلينسكى يطالب بضمانات فعلية

الخميس، 04 سبتمبر 2025 07:00 م
قمة باريس تختبر وحدة أوروبا.. خلافات داخل القارة العجوز من المشاركة العسكرية إلى التمويل.. بريطانيا وفرنسا تدفعان نحو تدخل أوسع وألمانيا ترفض.. غياب أمريكي واضح يثير المخاوف.. وزيلينسكى يطالب بضمانات فعلية رئيس فرنسا ايمانويل ماكرون

فاطمة شوقى

في وقت يشهد فيه الصراع في أوكرانيا مرحلة حساسة، اجتمع اليوم، في العاصمة الفرنسية باريس قادة نحو 30 دولة أوروبية ودول حليفة، في محاولة لوضع تصور مشترك لضمانات أمنية لكييف بعد الحرب. غير أن القمة، التي كان يُفترض أن تعكس تضامنًا أوروبيًا موحدًا، كشفت مجددًا عن انقسامات حادة في المواقف، خصوصًا بشأن دور القارة العجوز في المرحلة المقبلة من النزاع.

بريطانيا وفرنسا تدفعان نحو تدخل أوسع... وألمانيا ترفض

برز في القمة توجه واضح من جانب باريس و لندن نحو ما وصفوه بـ"ضمانات ملموسة" لأمن أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، تشمل نشر قوة متعددة الجنسيات لمراقبة تنفيذ أي اتفاق مستقبلي لوقف إطلاق النار، أو حتى تأمين بعض المناطق الاستراتيجية، وفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية .

وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامبل عن استعدادهما "للنظر في جميع الخيارات"، بما في ذلك دعم وجود عسكري رمزي على الأراضي الأوكرانية "إذا طلبت الحكومة الأوكرانية ذلك وضمن توافق دولي".

لكن ألمانيا، بدعم من دول أوروبية أخرى، أعربت عن رفض قاطع لأي حديث عن نشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية في الوقت الحالي، معتبرة أن مثل هذا القرار "سابق لأوانه" وقد يؤدي إلى تصعيد مباشر مع روسيا.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس في تصريحات على هامش الاجتماع "نحن ملتزمون بدعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريًا، ولكن إرسال قوات برية إلى منطقة نزاع نشطة ليس مطروحًا على الطاولة حاليًا".

غياب أمريكي واضح يثير المخاوف

وزاد غياب التمثيل الأمريكي رفيع المستوى عن القمة من قلق العواصم الأوروبية، خصوصًا وأن العديد من المقترحات المطروحة تعتمد على دعم الولايات المتحدة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.

ورغم التصريحات الإيجابية الأخيرة من بعض المسؤولين الأمريكيين، إلا أن عدم وجود التزام صريح من واشنطن بشأن المشاركة في ضمانات ما بعد الحرب، سواء عبر حلف الناتو أو عبر ترتيبات ثنائية، يثير تساؤلات حول جدوى التحركات الأوروبية الأحادية.

وصرّح مسؤول فرنسي رفيع لوسائل الإعلام قبيل بدء الاجتماع:لا يمكننا أن نتحدث عن ضمانات أمنية حقيقية دون وجود الأمريكيين على الطاولة".

خلافات داخل أوروبا... من المشاركة العسكرية إلى التمويل

الخلاف لا يقتصر على الجانب العسكري فقط. فقد ظهرت تباينات واسعة أيضًا في الملف الاقتصادي، خصوصًا في ما يتعلق بإعادة إعمار أوكرانيا وتمويل القدرات الدفاعية الجديدة للجيش الأوكراني.

بينما عرضت بولندا ودول البلطيق تقديم دعم مالي إضافي، بدت إيطاليا وإسبانيا أكثر تحفظًا، مطالبة بـ"آلية شفافة لتوزيع التكاليف" وتحديد واضح لمسؤوليات كل دولة.

أما المجر وسلوفاكيا، فاختارتا مجددًا اتخاذ موقف أقرب إلى الحياد، وسط انتقادات أوروبية متزايدة لما يُنظر إليه على أنه "عرقلة منهجية" للجهود الجماعية.

زيلينسكي يطالب بضمانات فعلية

وشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القمة، موجّهًا رسالة مباشرة إلى القادة الأوروبيين دعاهم فيها إلى "عدم التراجع تحت الضغط"، مؤكدًا أن بلاده "تدافع عن أمن أوروبا كلها، وليس فقط عن حدودها".

وقال زيلينسكي:الضمانات الورقية لم تعد تكفي. نحن بحاجة إلى التزامات فعلية، وخطط تنفيذية واضحة. العدو لا ينتظر، ولا يجب أن ننتظر نحن أيضًا".

السيناريوهات المقبلة: خطة أوروبية أم تأجيل جديد؟

رغم الانقسامات، اتفق القادة على تشكيل مجموعة عمل مشتركة  لبلورة مسودة مقترح لضمانات أمنية تشمل، دعم عسكرى متعدد الأطراف، مراقبة دولية لوقف إطلاق النار، مشاركة إعادة الإعمار، وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار فى أوكرانيا بعد الحرب.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة