قدم المحلل السياسي الدكتور مهدي عفيفي، المقيم في واشنطن، رؤية متشائمة للقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أنه "لعبة جديدة" مصممة للاستهلاك الإعلامي ولن تؤدي إلى سلام حقيقي.
واستند عفيفي في تحليله خلال مداخلة له مع الإعلامية عزة مصطفى عبر برنامجها "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، إلى مقابلة نتنياهو الأخيرة على قناة "فوكس نيوز"، حيث تهرب من الإجابة على أسئلة محورية، مثل تعهده بعدم الاعتداء مجدداً على قطر، مكتفياً بالقول "سنحارب الإرهاب في كل مكان". كما رفض نتنياهو فكرة إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية، وشبهها بوجود "دولة إرهابية بجانب نيويورك" بعد أحداث 11 سبتمبر، وهو خطاب موجه للتأثير على الرأي العام الأمريكي.
وأكد عفيفي أن "الهدف الأساسي والوحيد" لكل من ترامب ونتنياهو هو إخراج الرهائن الإسرائيليين، مشيراً إلى أن ما بين 83% إلى 87% من الرأي العام في إسرائيل يؤيد المذابح والتجويع ضد الفلسطينيين، مما ينفي وجود أي ضغط داخلي من أجل السلام.
ووصف عفيفي الخطة المطروحة بأنها "جميلة على الورق ولكنها لن تحدث على أرض الواقع"، مرجعاً ذلك إلى نفوذ الجماعات الصهيونية واليمين المسيحي المتطرف في الولايات المتحدة، التي ترى أن هذه "هي اللحظة التاريخية لتحقيق الحلم الإسرائيلي". وكشف عن معلومات تفيد بأن "غزة تم تقسيمها بالفعل"، وأن أراضٍ فيها "تباع في معابد صهيونية بأمريكا ويدفع الناس مقدمات لشرائها".
وتوقع عفيفي أن يسفر اللقاء عن اتفاق شكلي يهدف إلى تهدئة الرأي العام العالمي الذي تحرك بفعل المظاهرات الحاشدة في الشوارع الأوروبية والأمريكية. وقال: "سيظهر ترامب بمظهر المنتصر الذي حقق اتفاقاً، وسيظهر نتنياهو بمظهر من أخرج المحتجزين، ولكن بشروط قاسية جداً على الفلسطينيين، وبعدها ستعود الحرب على غزة حتى لو توقفت مؤقتاً".
واختتم تحذيره بالقول إن طموحات اليمين المتطرف في إسرائيل تتجاوز غزة لتشمل الضفة الغربية وبقية القدس وإنشاء الهيكل، مؤكداً: "يا جماعة الناس دي مش بتهزر".