معهد فؤاد الأزهرى في أسيوط.. تحفة معمارية أندلسية شاهدة على تاريخ الأزهر وفن العمارة.. يقع على مساحة 4 أفدنة و8 قراريط.. والملك فؤاد الأول وضع حجر أساسه وافتتحه الملك فاروق عام 1930.. فيديو وصور

الإثنين، 29 سبتمبر 2025 04:00 ص
معهد فؤاد الأزهرى في أسيوط.. تحفة معمارية أندلسية شاهدة على تاريخ الأزهر وفن العمارة.. يقع على مساحة  4 أفدنة و8 قراريط.. والملك فؤاد الأول وضع حجر أساسه وافتتحه الملك فاروق عام 1930.. فيديو وصور معهد فؤاد الأزهرى

أسيوط -هيثم البدرى

حظي التعليم الأزهرى في مصر بعناية على مر العصور، وكان لهذا النوع من التعليم اهتماما خاصا خلال فترة حكم الملك فؤاد الأول ثم الملك فاروق، حيث أدرك كلاهما الدور المحورى للأزهر الشريف باعتباره منارة للعلم والدين وحصنًا للهوية الوطنية. فقد عمل الملك فؤاد الأول على تطوير التعليم الأزهري إداريًا وتشريعيًا، فصدر في عهده القانون رقم 49 لسنة 1930 الذي أعاد تنظيم شؤون الأزهر، كما اهتم بتوسيع الأروقة وإصدار اللوائح التي تنظم الدراسة، ما ساهم في رفع مكانة الأزهر العلمية داخليًا وخارجيًا.

وجاء الملك فاروق ليكمل مسيرة والده، فاستمر في دعم الأزهر ماديًا ومعنويًا، وحرص على تعزيز دوره التعليمي والديني في المجتمع. وفي عهده توسعت أعداد طلاب الأزهر، كما حظي علماؤه بمكانة رفيعة في الحياة العامة، وشاركوا في القضايا الوطنية والفكرية الكبرى. وكان فاروق ينظر إلى الأزهر باعتباره مؤسسة قادرة على مواجهة التحديات الفكرية ونشر القيم الإسلامية الصحيحة، لذلك حرص على أن يبقى الأزهر جزءًا أصيلًا من نهضة مصر الحديثة.

لماذا تم إنشاء معهدا ازهريا في أسيوط ؟
 

مع بداية حكم الملك فؤاد الأول، برز اهتمامه الكبير بالأزهر الشريف باعتباره الحصن العلمي والديني لمصر والعالم الإسلامي، ولم يقتصر هذا الاهتمام على تطوير التعليم الأزهري في القاهرة فقط، بل امتد ليشمل الأقاليم البعيدة وخاصة صعيد مصر.

ومن هنا جاءت فكرة إنشاء معهد أزهري في محافظة أسيوط وحمل اسمه، ليكون منارة علمية ودينية لأبناء الصعيد، الذين كانوا يواجهون صعوبة في الانتقال إلى القاهرة لاستكمال دراستهم بالأزهر، ومثل معهد فؤاد الأزهري بأسيوط خطوة مهمة نحو تمكين أبناء الريف من تحصيل العلوم الشرعية، وإعداد كوادر من العلماء والأئمة القادرين على خدمة مجتمعاتهم المحلية.

كيف جاءت نواة أول معهد أزهري في أسيوط؟
 


قبل قرابة قرن تقريبًا، وتحديدًا في عام 1930، شهدت محافظة أسيوط ميلاد أول معهد ديني أزهري في الصعيد، ليصبح بمثابة النواة التي انطلقت منها حركة التعليم الأزهري في الجنوب، وتعود جذور الفكرة إلى معاناة أبناء أسيوط في أوائل القرن العشرين، إذ كان الانتقال إلى القاهرة للدراسة في الأزهر يمثل عبئًا كبيرًا على الأسر.

ومع تزايد المطالب، بدأ الأهالي في جمع التبرعات لتأسيس معهد ديني يخدم أبناء المحافظة. ومع انتشار صدى الفكرة، وصلت إلى السلطان حسين كامل الذي استجاب لتلك الرغبة الشعبية، فأصدر قرارًا بإنشاء المعهد، واختير مسجد اليوسفي ليكون مقره الأول ، وسرعان ما استقبل المعهد  الطلاب، وأصبح هناك إقبالا كبيرا من الطلاب، ومرت السنوات ليضيق مسجد اليوسفي بطلاب التعليم الديني بمحافظة اسيوط، ففكر الأهالي في جمع تبرعات لترميم المسجد الأموى القريب منه وتبرع الأهالى وقتها بنحو 9 آلاف جنيه ليستمر المعهد فى أداء رسالته، وبعدما نفدت الأموال وفى أثناء زيارة الملك فؤاد الأول لأسيوط عام 1923 علم بأن العمل بالمعهد قد توقف فأصدر قرارا بجعل نفقة البناء والترميم على الأوقاف وتكلف وقتها نحو 18 ألف جنيه.

وفي عام  1924 بدأ تحديد معهد فؤاد الأول بمكانه الحالى، ويأتى عام 1930 ليضع الملك فؤاد الأول حجر الأساس لبناء المعهد ، بمنطقة الحمراء بجوار نيل أسيوط، وبلغت مساحتها 4 أفدنة و8 قراريط وسهمين، ليكتمل بناؤه على  الطراز الإسلامى الأندلسى بعدها بأربعة سنوات،  عام 1934، وأراد أن يحضر افتتاحه ولكن حال مرضه دون ذلك فتولى افتتاحه الملك فاروق و بعد ثورة يوليو 1952 تم تغيير اسم المعهد ليصبح  "معهد أسيوط الأزهري للبنين".

مكونات ومباني المعهد
 

يعد معهد فؤاد الأول تحفة معمارية أندلسية قيمة، حيث تم إنشاءه على غرار المعاهد التى كانت تبنى فى القاهرة آنذاك بعدما ازدحم مسجدى اليوسفى والأموى بالوافدين من طلاب العلم من مديريات الصعيد المجاورة، فاختار لهم الملك فؤاد الأول الموقع الحالى بمنطقة الحمراء بأسيوط،  وشيدت مبانيه على الطراز الإسلامى الأندلسى.

وتكونت هذه التحفة المعمارية من ثلاث مبان، يختص المبنى الأول بالدراسة، ويتكون من الفصول الدراسية وقاعات عرض الأفلام العلمية، وأربعة معامل لعلوم الأحياء والكيمياء والفيزياء، وتضم حفريات أثرية ومواد علمية منذ نشأة المعهد، ويتوسط هذا المبنى حديقة مستطيلة بها نافورة رخامية صممت بطريقة غاية في الإبداع ، أما المبنى الثاني فهو مسجد كبير استخدم لتعليم الطلاب الخطابة، له مئذنة شاهقة الارتفاع تبلغ 30 مترًا، وخطب به كبار العلماء

والمبنى الثالث، فهو لا يقتصر على أماكن معيشة الطلاب الوافدين فقط، ولكنه يضم مكتبة علمية ودينية تعد من أضخم مكتبات مصر، حيث تحتوي علي آلاف الكتب، والمجلدات من نوادر الكتب العلمية في كافة المجالات، واكتسبت تلك القيمة الكبيرة من الكتب التي أمر السلطان حسين كامل بشرائها وإيداعها بالمعهد، وذلك بمجرد علمه بخلو المكان من مكتبة يستعير منها الطلبة والأساتذة الكتب للاطلاع على العلوم المختلفة، وهي موجوة حتى اليوم ومزيلة بالختم القديم للمعهد

ومن جهته قال محمد علم  الدين ضاحي كبير معلمين بالأزهر الشريف، واحد الأساتذه بالمعهد إن الأزهر هو المؤسسة الدينية الرصينة، وحصن الإسلام، وهذه المؤسسة زاد عمرها عن ألف و85 سنة وهو منبع الاسلام والحصن الحصين ، وهذا المعهد الذي نتحدث عنه اليوم هو حصن من حصون الشريعة، ومعقل من معاقل اللغة العربية والاسم الحقيقي لهذا المعهد هو "المعهد العلمي الديني الإسلامي" وهو جدول وشريان من شرايين الأزهر في العالم يرتوي منه المسلمين لتحيا روحه،  وإذا كانت الكعبة المشرفة هي قبلة المسلمين في الحج فإن الأزهر الشريف هو قبلة المسلمين في العلم

وأوضح علم الدين إن طلاب الوجه القبلي وجدوا مصاعب في الذهاب الدراسة والانتقال الي الأزهر في القاهرة ، فبدأ الأهالي في جمع التبرعات لتأسيس معهد ديني يخدم أبناء المحافظة.

ومع انتشار صدى الفكرة، وصلت إلى السلطان حسين كامل الذي استجاب لتلك الرغبة الشعبية، فأصدر قرارًا بإنشاء المعهد، واختير مسجد اليوسفي ليكون مقره الأول، وذلك عام  1915 حيث أصدر فرمان بإنشاء معهد في صعيد مصر وحضر الملك، وشيخ الأزهر في المسجد اليوسفي غرب أسيوط، وكانت الدراسة قديما 9 سنوات 4 ابتدائي و5  ثانوي وبعد ذلك تم التفكير في إنشاء المعهد الحالي، وقام الملك فؤاد بوضع حجر الأساس وافتتحه الملك فاروق وبعدها أصبح منارة علمية للأزهر الشريف.

الشيخ محمد علم الدين من مشاهير معلمي المعهد
الشيخ محمد علم الدين من مشاهير معلمي المعهد

 

تصميم بنايات المعهد من الداخل
تصميم بنايات المعهد من الداخل

 

توقيع زيارة احمد ماهر وزير الخارجية
توقيع زيارة احمد ماهر وزير الخارجية

 

زخارف اندلسية داخل المعهد
زخارف اندلسية داخل المعهد

 

سينما  معهد فؤاد الازهري باسيوط
سينما معهد فؤاد الازهري باسيوط

 

شيوخ المعهد اثناء اليوم الدراسي
شيوخ المعهد اثناء اليوم الدراسي

 

مراسل اليوم السابع ممسكا بدفتر المعهد الأثري
مراسل اليوم السابع ممسكا بدفتر المعهد الأثري

 

معهد فؤاد الازهري بأسيوط
معهد فؤاد الازهري بأسيوط

 

مئذنة مسجد معهد فؤاد الازهري بأسيوط
مئذنة مسجد معهد فؤاد الازهري بأسيوط

 

نافورة المعهد الأثرية
نافورة المعهد الأثرية

 

واجهة المعهد الأمامية
واجهة المعهد الأمامية

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة