قال الدكتور خالد سعد الخبير الأثري، إن الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير سيكون على مستوى عالمي، مشيرًا إلى أن يوم 24 أكتوبر سيشهد حدثًا استثنائيًا يتمثل في نقل القناع الذهبي لتوت عنخ آمون من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف الكبير، حيث سيتم تخصيص قاعتين لعرض المجموعة الكاملة للملك الذهبي.
وأوضح سعد خلال مداخلة هاتفية فى برنامج "هذا الصباح" الذي يعرض على قناة "إكسترا نيوز"، أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عقد اجتماعًا أمس مع رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، وشمل مجموعة من التكليفات المهمة.
وأضاف أن المجلس الأعلى للآثار أنهى بالفعل إعداد صناديق التغليف الخاصة بمجموعة توت عنخ آمون، وخاصة القناع الذهبي، لافتًا إلى أن وزارة الداخلية وعددًا من الجهات السيادية سيتولون عملية التأمين الكامل للنقل، بينما بذل فريق المرممين مجهودًا ضخمًا في أعمال الصيانة والتغليف المسبق للقطع الأثرية، وكما جرى تجهيز القاعتين المخصصتين للعرض بمشاركة استشاريين هندسيين عالميين لوضع الشكل النهائي للقطع واللوحات التوضيحية وأسلوب العرض المتحفي.
وأشار الخبير الأثري، إلى أن الرئيس السيسي وجه الوزارات المختلفة بضرورة أن يظهر حفل الافتتاح بصورة تليق بمكانة مصر عالميًا، على أن يتضمن فعاليات ثقافية وتراثية لا تقتصر على محافظة الجيزة فقط، بل تمتد لعدد من المحافظات وتستمر على مدار أيام.
وفيما يتعلق بتطبيق مبادئ التنمية المستدامة في إدارة المواقع الأثرية، أوضح سعد أن الرئيس شدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في الاستثمار السياحي، مؤكدًا أن "القطاع الخاص أصبح ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري في وقت الأزمات"، وأن الاستثمار في تطوير المواقع الأثرية يتطلب بنية تحتية وخدمات مكلفة للغاية.
وقال: "دخول القطاع الخاص في هذه المرحلة يمثل طوق نجاة لدعم قطاع السياحة، خاصة أن مصر تمتلك عددًا هائلًا من المواقع الأثرية القابلة للاستثمار. ومع توجيه المستثمر المصري للتحول من العقارات إلى السياحة، سيكون هناك عوائد كبيرة وآمنة تضمن استرداد رأس المال وتحقيق أرباح على المدى الطويل."