أثار استدعاء وزير الدفاع الأمريكى، بيت هيجيسيث لكبار جنرالاته من حول العالم لحضور اجتماع الثلاثاء المقبل، تكهنات واسعة داخل الأوساط السياسية الأمريكية لاسيما وإن السبب الحقيقي وراء الاستدعاء لم يعلن.
وكشفت 6 مصادر، لشبكة CNN، عن سبب الاجتماع المفاجئ الذي سيُعقده بيت هيجسيث، وسيضم مئات الجنرالات والأدميرالات في ولاية فرجينيا ، حيث سيقوم بشرح إعادة هيكلة وزارة الدفاع لتصبح "وزارة حرب" ووضع معايير جديدة للأفراد العسكريين.
وقال مسئول في البيت الأبيض، لـCNN: "الهدف من هذا الاجتماع هو استعراض قوة الجيش الجديد في عهد الرئيس (دونالد ترامب)".
وذكرت 3 مصادر أنه من المتوقع أن يكون الاجتماع بمثابة "تجمع حماسي"، حيث سيؤكد هيجسيث على أهمية "روح المحارب" ويطرح رؤية جديدة للجيش الأمريكي، وأن يناقش معايير جديدة للجاهزية واللياقة البدنية والتدريب التي يُتوقع من الضباط الالتزام بها وتطبيقها.
وقال مسئول دفاعي مطلع على التخطيط: "الأمر يتعلق بالتدريب والتجهيز"، وأضاف: "والرجال الذين يحملون النجوم على أكتافهم يُشكلون جمهورًا أفضل من الناحية البصرية، وهذا عرضٌ لهيجسيث ليقول لهم: انضموا إلينا، وإلا ستُختصر مسيرتكم المهنية".
وأفادت 3 مصادر بأن فريق هيجسيث يخطط لتسجيل خطابه ونشره علنًا لاحقًا، وأن البيت الأبيض يخطط لإبرازه، وفقًا للمسئول بالبيت الأبيض.
وحتى الجمعة، لم تكن هناك خطط لهيجسيث للإدلاء بإعلان رئيسي يتعلق بالأمن القومي كجزء من الاجتماع، وفقًا لجميع المصادر، مما يزيد من دهشته أنه أمر الضباط بالحضور شخصيًا ومغادرة مواقعهم لما سيكون في الأساس خطابا مهما.
وحتى الآن، لا يُتوقع إقامة عرض للأسلحة كما اقترح ترامب، وفقًا لمسئول البيت الأبيض وأحد المصادر المطلعة على التخطيط.
وقال مسؤولان لـ CNN إن ترامب لا يخطط حاليًا للمشاركة أو حضور اجتماع الثلاثاء.
وذكر المسئول بالبيت الأبيض وأحد المصادر المطلعة على التخطيط أن الفكرة الأصلية لهذا التجمع غير المسبوق للجنرالات والأدميرالات كانت من هيجسيث، وأبلغ البيت الأبيض لاحقًا، لكن ترامب نفسه لم يكن على دراية تُذكر بالتفاصيل عندما سُئل عنها في المكتب البيضاوي، الخميس.
وأفادت مصادر لـ CNN بأن مئات الجنرالات وضباط الأعلام المدعوين لم يُبلّغوا أيضًا بسبب أوامرهم بترك كل شيء والسفر إلى فرجينيا.
وذكر أحد المصادر، وهو مسئول دفاعي، لـ CNN، أنه قد تم توضيح الأمر للجنرالات والضباط الذين استدعاهم هيجسيث بأنه في حال عدم تمكنهم من الحضور، فسيتعين عليهم تقديم سبب وجيه للغاية لغيابهم.
وفي السنوات الأخيرة، أعرب هيجسيث عن ازدرائه للجنرالات وكبار الضباط، متهمًا إياهم بالمسئولية عن غرس سياسات "الوعي" في الثقافة العسكرية الأمريكية، في إشارة إلى سياسات التنوع والمساواة والشمول التي تهدف إلى تعزيز فرص النساء والأقليات العرقية والمثليين وغيرهم من المجموعات الغير ممثلة بشكل متساو، وفقا لسى إن إن.
ومن ناحية أخرى، صرّح مسئولون مطلعون لصحيفة "بوليتكو" الأمريكية أن هيجسيث وكبار موظفيه كانوا يناقشون منذ أشهر الاجتماع غير المعتاد لكن الخطط والتوقيت لم تُستكمل إلا في الأيام الأخيرة، مما ترك كبار الجنرالات والأدميرالات يهرعون للعثور على طائرات ووضع خطط أخرى في اللحظات الأخيرة للحضور.
وقالت الصحيفة إن هذا الاجتماع يُعتبر غير عادي للغاية بحجمه وتوقيته، وبأمر هيجسيث بكامل كبار ضباطه بالتوجه إلى الولايات المتحدة في أسرع وقت ممكن ودون إبلاغهم بالغرض منه، وقد أثار ذلك قلقًا داخل الجيش وفي الكونجرس.
وقال أحد الضباط الذين تلقوا الإشعار إن الرسائل الموجزة التي تلقاها كبار الضباط بشأن الاجتماع في الأيام الأخيرة كانت تفتقر إلى المعلومات، خاصةً بالنسبة لجيشٍ يُحب التخطيط المُتأني، على حد وصف الصحيفة.
وأفاد مسئولٌ مُطلعٌ على الخطط أن الغرض الحقيقي من الاجتماع الغامض هو إتاحة الفرصة لهيجسيث لتسليط الضوء على ما يراه إنجازاتٍ للبنتاجون تحت قيادته، ثم مناقشة مستقبل الجيش الأمريكي.
وأضاف المسئول أن أحد المواضيع التي سيناقشها هيجسيث هو استراتيجية الدفاع الوطني المُقبلة، والتي ستُعطي الأولوية للدفاع الوطني على التهديدات من الصين وروسيا وإيران والجماعات الإرهابية.
وعادةً ما تُصدر مثل هذه الإعلانات في مجموعةٍ أصغر، عبر مُذكرةٍ أو توجيه، أو حتى عبر مؤتمرٍ عبر الفيديو يقتصر على كبار القادة العسكريين، الذين تُنقل المعلومات منهم إلى أسفل التسلسل القيادي.
لكن جمع كل القادة العسكريين في هذا الاجتماع سيسمح لهيجسيث وفريقه على وسائل التواصل الاجتماعي بالتقاط مقاطع فيديو وصور له مع مئات الجنرالات والأدميرالات وهم يستمعون إليه في وقت واحد، وهي صورة قوية محتملة، بحسب المسئول.