نوران مهدى تحصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى فى المسرح الرقمى

الجمعة، 26 سبتمبر 2025 06:58 م
نوران مهدى تحصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى فى المسرح الرقمى الباحثة نوران مهدي

محمد عبد الرحمن

نوقشت بقسم الدراما والنقد المسرحي بكلية الآداب، جامعة عين شمس، رسالة الدكتوراه المقدّمة من الباحثة نوران مهدي عبد العزيز عزيز، المدرّس المساعد بالقسم، تحت عنوان: "جدلية حضور الأجساد الراقصة في عروض المسرح الرقمي" وقد تناولت الرسالة قضية حضور الجسد الراقص في العروض المسرحية المعاصرة التي توظّف الوسائط الرقمية بشكل مكثّف، واستكشفت كيف أعادت هذه التقنيات تعريف مفهوم الحضور المسرحي والعلاقة بين المؤدي والمتلقي.

بدأت الباحثة رحلتها العلمية تحت إشراف الأستاذة الدكتورة منى صفوت، الرائدة في مجال الأداء المسرحي في ضوء العلوم العصبية، ثم استكمل الإشراف كلٌّ من الأستاذ الدكتور مصطفى رياض، أستاذ الأدب الإنجليزي بكلية الآداب جامعة عين شمس، والأستاذة الدكتورة منال زكريا، أستاذ تصميم وإخراج الباليه بالمعهد العالي للباليه بأكاديمية الفنون.

وتشكّلت لجنة المناقشة والحكم من أ.د. مصطفى رياض (رئيسًا ومناقشًا)، وأ.د. نجلاء الحديدي، أستاذة الدراما بقسم اللغة الإنجليزية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة ووكيلة كلية جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (مناقشًا)، وأ.د. دينا أمين، أستاذة الأداء ومدير برنامج المسرح بالجامعة الأمريكية بالقاهرة (مناقشًا)، وفي ختام المناقشة حصلت الباحثة على درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى مع توصية بالتبادل بين الجامعات.

الباحثة نوران مهدي مع أعضاء لجنة المناقشة
الباحثة نوران مهدي مع أعضاء لجنة المناقشة

وأوضحت الباحثة نوران مهدي في مقدمة الرسالة أن التقنيات الرقمية الحديثة أحدثت تحوّلًا جذريًا في الفن المسرحي، خاصة في مجال الرقص، مما أدى إلى ظهور ما يُعرف بـ "المسرح الرقمي"، وطرحت الدراسة إشكالية مركزية حول مفهوم "الحضور" للأجساد الراقصة في ظل هيمنة الفضاء الرقمي، متسائلةً عمّا إذا كانت هذه الوسائط تعزز الحضور أم تهمشه، وهدفت إلى تحليل العلاقة بين حضور الجسد الراقص والحضور التقني، ودراسة كيفية تشكيل الفضاء الرقمي للحركة الراقصة.

وفي الفصل الأول من الرسالة، تناولت الباحثة التطور التاريخي لمفهوم الجسد الراقص، بدءًا من القوالب الكلاسيكية الصارمة في فن الباليه، إلى أنماط التعبير الحُر التي أسس لها رواد الرقص الحديث مثل إيزادورا دانكن، ومارتا جراهام، وبينا باوش، موضحة كيف تحوّل الجسد من أداة جمالية إلى وسيط للتعبير عن القضايا الاجتماعية والنفسية، قبل أن تتطرّق إلى الثورة الرقمية وتأثيرها على دمج التكنولوجيا في العروض الراقصة وتغيير النظرة للجسد والفضاء المسرحي.

أما الفصل الثاني فركّز على التقنيات الرقمية التي أعادت تشكيل الفضاء المسرحي، مثل الإسقاط الضوئي (Projection Mapping)، والهولوجرام، والقرين الرقمي (Digital Double)، ومسرح الأداء عن بُعد (Teleperformance)، وصولًا إلى الميتافيرس، كما قدّمت الباحثة نماذج لأبرز المبدعين الذين وظّفوا هذه التقنيات في أعمالهم، مثل جوزيف سفوبودا، وميرس كانينغهام، وميريت مور، موضحة كيف دمجوا الجسد البشري بالعوالم الرقمية.

وفي الفصل الثالث تناولت الباحثة بالتحليل عددا من العروض المسرحية الراقصة، حيث تناولت تجربة Acqua Alta التي خلقت حضورًا مضاعفًا للجسد عبر دمج الواقع المعزز والافتراضي، وتجربة Cyber Performance التي أعادت صياغة مفهوم الحضور والآنية باستخدام تطبيق "زووم" أثناء جائحة كورونا، وتجربة الرقص في الميتافيرس التي قدّمت مستويات متعددة للحضور عبر القرائن الرقمية، إضافة إلى تجربة العبد/السيد التي أبرزت الصراع بين الإنسان والروبوت مع إظهار تفوق الإنسان، وتجربة ثنائي رقص بين الإنسان والروبوت التي أضفت طابعًا إنسانيًا على الروبوت كشريك للراقص البشري.

وانتهت الدراسة إلى أن الوسائط الرقمية، رغم كثافتها في بعض العروض، لم تُلغِ مركزية الجسد البشري، بل أسهمت في خلق حضور مضاعف ومفاهيم جديدة تتجاوز الارتباط المادي، كما كشفت عن صراع وتكامل بين الجسد البشري ونظيره الرقمي أو الروبوتي، فاتحةً آفاقًا جديدة لفهم الأداء المسرحي في العصر الرقمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة