دمار للتراث.. هدم القصور التاريخية المبنية من الطوب اللبن باليمن

الجمعة، 26 سبتمبر 2025 04:00 ص
دمار للتراث.. هدم القصور التاريخية المبنية من الطوب اللبن باليمن قصر عبد الرحمن بن الشيخ الكاف

كتبت بسنت جميل

عندما دخلت الجرافات إلى قصر عبد الرحمن بن الشيخ الكاف، المبني من الطوب اللبن في تريم، وبدأت في هدم هندسته المعمارية المذهلة، جذبت سحب الغبار حول المعلم تجمعا كبيرا في المدينة اليمنية.

تلقى حداد مسعيد، وهو صحفي محلي، اتصالاً من صديق يخبره بالدمار ويشجعه على الحضور ومشاهدته، قال له الصديق: "بصفتك صحفيًا، تقع على عاتقك مسئولية إيقاف ما يحدث".

وعندما وصل مسعيد إلى موقع الحادث في منطقة عيديد بتريم، لم يستطع إلا أن يوثق بكاميرته تدهور القصر الذي كان شامخا في يوم من الأيام، والذي صمد أمام العواصف وحتى الحروب على مدى عقود.

وقال مسعيد إنه من المحزن رؤية تاريخ تريم وإرثها يدمران بهدوء، ونشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهر فيلمه حوالي نصف القصر الرائع في حالة خراب، كاشفًا عن تصميماته الداخلية، بما في ذلك أسقفه المزخرفة وأعمدته البيضاء ونوافذه الخشبية.

وأضاف مسعيد هناك دول أخرى كانت من الممكن المحافظة عليه إذا كان فى وطنهم، حتى لو كان عمره 30 عاما فقط، كان منزل الشيخ الكاف واحدا من بين 30 قصرًا من الطوب اللبن في تريم، وكان يجذب العديد من زوار المدينة، بني بين الحربين العالميتين على يد أثرياء من عائلة الكاف، وهم تجار جمعوا ثرواتهم في سنغافورة خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

ألقى محمد الكاف، مالك القصر، باللوم على الحكومة اليمنية لتقصيرها في تمويل أعمال الترميم، وقال إن الجيران اشتكوا من حالة المبنى والمخاطر المحتملة التي قد تلحق بالمنازل المجاورة في حال انهياره، مضيفا "ألوم الحكومة على عدم دعمنا في صيانة القصر".

ما يميز المباني التراثية باليمن؟

تتميز مباني تريم بطابعها المعماري الفريد، فهي مبنية من الطوب اللبن، زاهية الألوان، وتجمع بين العمارة الحضرمية اليمنية وتأثيرات جنوب شرق آسيا، وفقًا لأحمد الرباكي، من مؤسسة الرند للتنمية الثقافية، التي تدعو إلى الحفاظ على هذا الإرث.

وأوضح الرباكي: "ساهم البناؤون والمصممون والنحاتون والرسامون والنجارون وغيرهم من الحرفيين بمهاراتهم في بناء قصور رائعة".

تعرف تريم أيضا بأنها معقل الإسلام الصوفي في اليمن، ومركز تاريخي للدعاة الذين نشروا الإسلام في آسيا وأفريقيا والهند، وتقديرًا لإرثها الثقافي الغني، اختارتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2010، مما أشعل حملة قصيرة الأمد من الحكومة اليمنية لإعادة طلاء وترميم بعض المعالم الأثرية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة