يتناول كتاب "التراث والثورة" للدكتور غالى شكرى، الذى صدر فى سنة 1972، قضية التراث كحلقة فى مشروع تكاملى أوسع، محاولاً بناء وعى عقلى جديد، وفيما يلى أهم 10 أفكار تحدث عنها غالى شكرى فى الكتاب:
1. التراث كمنهج تفكير ثوري شامل: يرى الكتاب أن التراث هو منهج في التفكير، وليس مجرد مقتنيات مادية كالسيارة أو الثلاجة الكهربائية، كما يؤكد أن التراث لا يقتصر على التاريخ الإسلامي العربي وحده، بل يمتد ليشمل الحضارات القديمة في المنطقة كسومر وبابل وفينيقيا ومصر الفرعونية، ويعد شرياناً حياً متصلاً، وجزءاً من التراث الإنساني العام.
2. مركزية المنهج العلمي في تحقيق المعاصرة: تعتبر المعاصرة هي استخدام المنهج العلمي في التفكير، ويتمثل في مجموعة القوانين الموضوعية التي تحكم الواقع، واكتشاف القوانين المضمرة في باطن الحركة الاجتماعية والسيطرة عليها وتوجيهها نحو التقدم، ويشير غالي شكري إلى أن هذا المنهج يجب أن يكون بديلاً عن النظرة الأفقية السطحية للواقع.
3. الطبيعة الطبقية للتراث ونزع القداسة: التراث هو تعبير اجتماعي تتباين فيه الأفكار والمشاعر من طبقة إلى طبقة، والتراث طبقي من أحد وجوهه، ولذلك ليس مقدساً ميتافيزيقيًا، ويهدف المنهج الثوري في فهم التراث إلى نزع مكياج القداسة الزائف عنه والكشف عن وجهه الطبقي.

الثورة والتراث
4. الهدم والبناء في التراث كعملية ثورية: إن عملية التعامل مع التراث هي عملية هدم وبناء، وهي ظاهرة اجتماعية جوهرها الصراع الطبقي، ويجب على الثورة تمويت التراث السلبي (كالأمثال الشعبية المليئة بالتخمة بالفكر العبودي)، وإحياء التراث الإيجابي.
5. جدلية الأصالة والمعاصرة كوحدة متلازمة: يؤكد الكتاب أن الأصالة والمعاصرة متلازمتان في وحدة جدلية، والمعيار لقياس الأصالة والمعاصرة هو مدى انسجام الظاهرة مع الواقع في شموله، مقترناً بالمنهج العلمي في التفكير.
6. الأخذ الحضاري ليس "استيرادًا": يشدد الكتاب على أن الحضارة الحديثة هي الحضارة الإنسانية، وليست إبداعاً أوروبياً خالصًا، والأخذ من الغرب ليس "استيراداً"، بل هو أحد طرفي عملية التفاعل الحضاري. كما يجب عدم الفصل بين الوجه المادي والوجه المعنوي للحضارة الحديثة.
7. رفض "العودة" أو "الذهاب" كحلول للخلاص: يرى الكتاب أن النظرة التي ترى الخلاص في "العودة" إلى التراث (سواء كان إسلامياً أو فرعونياً) هي ضلال، وكذلك، النظرة التي ترى الخلاص في "الذهاب" إلى الحضارة الأوروبية أو الأمريكية هي ضلال أيضاً، وكلاهما تلتقيان في تجاوزهما للواقع الحاضر.