سلط برنامج "ست ستات"، المذاع على قناة دي إم سي، الضوء على مبادرتين مصريتين رائدتين، "سيدات مصر" و"راحت بالي"، اللتين تجسدان قوة التكنولوجيا والمجتمع في دعم وتمكين المرأة المصرية في مختلف جوانب حياتها، مقدمتين نماذج يحتذى بها في العمل الاجتماعي الرقمي.
ونقلت مذيعات "ست ستات" تجربة مبادرة "سيدات مصر"، حيث انطلقت كمبادرة تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي، سرعان ما تحولت إلى منبر إعلامي مؤثر، أسستها المهندسة والناشطة في مجال حقوق المرأة، ألكسندرا كينياس، وهي مهندسة تكتب في قضايا المرأة منذ عام 2009، وبدأت المبادرة في يناير 2016، تزامناً مع دخول 89 سيدة مصرية إلى البرلمان، وهو أكبر عدد في تاريخه، مما شكل الشرارة لانطلاق هذا المشروع.
وقال ألكسندرا كينياس إن مبادرة "سيدات مصر" تهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: أولاً، تغيير الصورة النمطية للمرأة المصرية في الغرب، وذلك من خلال نشر قصص نجاح لسيدات مصريات باللغة الإنجليزية، ثانياً، إحياء ذكرى رائدات الحركة النسائية المصرية في مطلع القرن العشرين اللاتي بدأت أسماؤهن وأدوارهن تُنسى، وأخيراً، تمكين المرأة المصرية المعاصرة من خلال منحهن منبراً للتعبير عن أنفسهن، ومشاركة قصص نجاحهن، ومناقشة قضاياهن، وتوصيل رسالة مفادها أن كل شيء ممكن.
على صعيد آخر، برزت منصة "راحت بالي" كأول منصة متكاملة لدعم الأمهات في مصر، والتي أسستها نادية جمال الدين، وانطلقت "راحت بالي" بعد تجربة نادية الشخصية مع الأمومة، حيث شعرت بالحاجة الماسة إلى وجود دعم ومصدر للمعلومات الموثوقة للأمهات الجدد، وبدأت المبادرة كجروب على فيسبوك، وسرعان ما تطورت لتصبح منصة شاملة تقدم الدعم النفسي والجسدي والمادي للأمهات.
وقالت نادي جمال الدين: "راحت بالي" تقدم خدماتها لملايين السيدات يومياً من خلال تطبيق هاتفي يوفر محتوى موثوقاً به في كل ما يخص الأمومة، بدءاً من الحمل وحتى مراحل التربية المتقدمة، كما يقدم التطبيق خصومات وعروضاً خاصة للأمهات على مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات، من المستشفيات والمدارس إلى الحضانات، مما يساعد على تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسرة، موضحا أن المنصة تخدم حالياً ما يقرب من 22 مليون سيدة، وتوفر لهن الدعم من خلال منصاتها الرقمية، والتطبيق، والفعاليات والورش التي تنظمها بشكل دوري.
تؤكد كل من "سيدات مصر" و"راحت بالي" على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المبادرات المجتمعية الرقمية في إحداث تغيير حقيقي وملموس في حياة النساء، سواء من خلال تغيير الصور النمطية، أو تقديم الدعم العملي والنفسي، أو بناء مجتمعات قوية ومتماسكة قادرة على مواجهة التحديات.