في اليوم العالمي للغة الإشارة.. خدمات شرطية ذكية للصم والبكم.. الداخلية تطور خدماتها لذوي الإعاقة السمعية بالتكنولوجيا والتدريب.. دمج لغة الإشارة بمنظومة الخدمات الأمنية.. وأجهزة حديثة للتعامل بالمواقع الخدمية

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025 05:00 م
في اليوم العالمي للغة الإشارة.. خدمات شرطية ذكية للصم والبكم.. الداخلية تطور خدماتها لذوي الإعاقة السمعية بالتكنولوجيا والتدريب.. دمج لغة الإشارة بمنظومة الخدمات الأمنية.. وأجهزة حديثة للتعامل بالمواقع الخدمية وزارة الداخلية

كتب محمود عبد الراضي

تزامنًا مع اليوم العالمي للغة الإشارة، تواصل وزارة الداخلية جهودها في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تطوير منظومة الخدمات الشرطية وتيسير الإجراءات المقدمة لهم، خاصة من فئة الصم وضعاف السمع.

وحرصت الوزارة على إدخال وسائل تكنولوجية حديثة داخل المنشآت الخدمية التابعة لها، لتلبية احتياجات ذوي الإعاقة، ودمجهم بشكل فعّال داخل المجتمع.

وشملت هذه التطويرات قطاعات الأحوال المدنية، والجوازات والهجرة والجنسية، وتصاريح العمل، حيث تم توفير أجهزة إلكترونية ولوحية مزودة بشاشات تعمل باللمس، بالإضافة إلى تطبيقات ذكية تسمح بتحويل لغة الإشارة إلى نص مكتوب دون الحاجة إلى وجود مترجم، بما يضمن سرعة الخدمة واستقلالية المتعاملين مع هذه الجهات، كما تتيح هذه الأنظمة الحديثة إمكانية تفاعل المكفوفين مع الخدمة، من خلال خصائص صوتية وإرشادية متطورة.

وفي إطار دعم المنظومة البشرية، نظمت وزارة الداخلية دورات تدريبية للعاملين بأقسام حقوق الإنسان داخل أقسام الشرطة، وضباط شرطة النجدة، بهدف تأهيلهم للتعامل مع بلاغات واستغاثات الصم والبكم وضعاف السمع، وقد تم تنفيذ هذه الدورات بالتعاون مع الاتحاد النوعي للصم وضعاف السمع. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرة رجال الشرطة على فهم لغة الإشارة، وتسجيل البلاغات بشكل مباشر دون وسيط، في خطوة تعكس احترام قيم حقوق الإنسان والمساواة أمام القانون.

وتنظم الوزارة بشكل دوري ندوات توعوية ولقاءات مباشرة مع أفراد هذه الفئة، داخل المواقع الشرطية، في إطار تعزيز الشراكة المجتمعية، وتكريس ثقافة التفاهم والتواصل مع جميع فئات المواطنين دون تمييز.

وتأتي هذه الجهود متسقة مع توجه الدولة لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف المجالات، وترجمة حقيقية للقوانين والتشريعات التي تضمن لهم الحق الكامل في الحصول على الخدمات الحكومية بسهولة وكرامة.

ويُعد اليوم العالمي للغة الإشارة فرصة مهمة لتسليط الضوء على أهمية الاعتراف بلغات الإشارة كجزء من الهوية الثقافية واللغوية للأشخاص الصم. وتقدر الإحصاءات الدولية عدد الصم بنحو 70 مليون شخص حول العالم، يعيش 80% منهم في الدول النامية، ويستخدمون أكثر من 300 لغة إشارة.

وتُعد لغات الإشارة لغات طبيعية متكاملة، تختلف هيكليًا عن لغات الكلام، إلا أنها تؤدي الدور نفسه في التعبير والتواصل، كما توجد لغة إشارة دولية مبسطة تُستخدم في اللقاءات الدولية والفعاليات العالمية، لكنها لا تحل محل لغات الإشارة الوطنية.

وتأتي جهود وزارة الداخلية في هذا الإطار ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى ضمان حق ذوي الإعاقة في التعامل مع المؤسسات الحكومية بشكل طبيعي، دون عوائق أو حواجز لغوية، مع السعي المستمر لتطوير البنية التحتية الرقمية والبشرية، لتكون أكثر شمولًا واستيعابًا لكافة المواطنين، بما يعكس رؤية الدولة في تعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين جميع الفئات دون استثناء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة