تصدر الاعتراف بدولة فلسطين عناوين الصحف العالمية الصادرة اليوم، وحذرت بريطانيا الكرملين من صراع مسلح قريب بسبب الناتو، وفوضى واشتباكات عنيفة خلال إضراب عام فى إيطاليا تضامناً مع غزة.
الصحف الأمريكية:
"ضرر لا يوصف لتل أبيب"..عدد متزايد من الخبراء يصفون سلوك إسرائيل فى غزة بالإبادة

قالت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية إن عدداً متزايداً من الخبراء، بينهم المفوضين من الأمم المتحدة، قالوا إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ترقى إلى الإبادة الجماعية، مما يعمق عزلة إسرائيل ويخاطر بضرر لا يوصف لموقف الدولة العبرية حتى بين حلفائها.
وأشارت الوكالة إلى أن الغضب العالمى من سلوك إسرائيل فى الحرب قد زاد فى الأشهر الأخيرة مع ظهور صور الأطفال الفلسطينيين الجوعى، مما زاد من حجم الكارثة الإنسانية التي سببتها الحرب المستمرة منذ 23 شهراً وقتلت عشرات الآلاف من الفلسطينيين وقضت على أغلب القطاع.
وذهبت الوكالة إلى القول بأن الهجوم الحالى على مدينة غزة، الأكبر فى القطاع، قد أثار مزيداً من القلق، مع إدانة بعض الحلفاء الأوروبيين لإسرائيل لهذا الهجوم.
إلا أن اتهامات الإبادة تذهب إلى حد أبعد من هذا، مما أثار سؤالاً بشأن ما إذا كانت دولة تأسس فى أعقاب جريمة الإبادة ترتكبها الآن، فى إشارة إلى إنشاء دولة إسرائيل المحتلة على أرض فلسطين التاريخية بعد الهولوكوست.
وأوضحت أسوشيتدبرس أن العملية العسكرية الإسرائيلية قد حولت أغلب مناطق غزة إلى أنقاض وأدت إلى مجاعة فى بعض المناطق. وأعرب بعض القادة الإسرائيليين عن دعمهم للتهجير الجماعى للفلسطينيين من غزة، وسط رفض من الفلسطينيين لتهجيرهم القسرى.
وتم تحديد الإبادة فى اتفاقية جنيف بعد الهولوكوست، وتُعرف بأنها أفعال يتم ارتكابها بقصد تدمير كلى أو جزئى بحق جماعة وطنية أو عرقية أو إثنية أو دينية.
وتشمل أفعال الإبادة القتل والتسبب فى أذى شديد، جسدى أو ذهنى، وتعمد خلق أوضع حياتية محسوبة من أجل تحقيق دمار مادى للجماعة المقصودة كلياً أو جزئيا.
وأصبح الخبراء والجماعات الحقوقية يستخدمون بشكل متزايد مصطلح الإبادة لوصف ما تفعله إسرائيل فى غزة. وفى الأسبوع الماضى، خلص فريق من الخراء المستقلين المفوضين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن الحرب أصبحت محاولة من إسرائيل لتدمي الشعب الفلسطيني ف غزة وتمثل إبادة.
وذكر المجلس، الذى لا يتحدث باسم الأمم المتحدة أن عزم إسرائيل استند إلى نمط السلوك، بما فى ذلك الحصار الكامل للقطاع وقتل أو جرح أعداد هائلة من الفلسطينيين وتدمير المنشآت التعليمية والصحية.
كما خلص العديد من خبراء العالم البارزين فى الإبادة إلى نفس الاستنتاج، وأصبح نحو 20 على الأقل يستخدمون المصطلح بشكل علنى فى العام الماضى. من بين هؤلاء عمر بارتوف، أستاذ الهولوكوست ودراسات الإبادة فى جامعة براون.
واشنطن بوست: فرنسا تحدت ترامب باعترافها بالدولة الفلسطينية رغم الضغوط الأمريكية
قالت صحيفة واشنطن بوست إن اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية يمثل تحدياً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويأتى بعد جهود استمرت أشهر من قبل إدارته لترهيب وثنى الدول عن العمل مع باريس فى هذه المبادرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حاول قتل المبادرة فى مهدها، وأرسل برقيات للسفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم فى شهر يونيو وهذا الشهر لإحباط المشاركة فى اجتماعات فرنسا، وأدانوا هذه المساعى باعتبارها هدية لحماس.
لكن يوم الاثنين، وفى إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدداً كبيراً من قادة العالم وكبار الدبلوماسيين من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. وتضمن قائمة المتحدثين رؤساء البرازيل وتركيا وجنوب افريقيا واندونيسيا، ورؤساء وزراء كندا واسبانيا وبلجيكا وإيرلندا وملكا الأردن والمغرب، والأمين العام للأمم المتحدة وآخرين.
ونجح ماكرون فى ضم حلفاء أمريكا الرئيسيين ، منهم بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال، فى هذه المساعى، واعترفوا جميعاً بالدولة الفلسطينية.
غضب أمريكى إسرائيلى
تقول واشنطن بوست إن المساعى تمثل دفعة معنوية للفلسطينيين، لكنها لن تؤدى إلى تغييرات على الأرض فى ظل استبعاد حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة إقامة الدولة الفلسطينية. ووصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دانى دانون الحدث بالسيرك.
وأدانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الاعتراف، وقالت إنه لن يحدث فارقاً بإطلاق سراح الرهائن، وهو الهدف الأساسى الآن فى غزة، ولا يفعل شيئاً لإنهاء الصراع ووقف الحرب. ووصفت القرارات بأنها مجرد كلام وليست فعلاً كافيا من بعض أصدقاء أمريكا وحلفائها.
ورداً على مساعى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فإن إدارة ترامب منعت القادة الفلسطينيين من الحصول على تأشيرات لحضور اجتماعات نيويورك. وقال منتقدون لإدارة ترامب إن الحدث أظهر أن الولايات المتحدة أقل عدداً وقيادة فى القضية التي تكسب أهمية متزايدة فى ظل ارتفاع أعداد الشهداء فى غزة. وأصبحت أغلبية الدول الأوروبية تعترف الآن بالدولة الفلسطينية.
وقال السيناتور الديمقراطى كريس فان هولين، فى مقابلة مع واشنطن بوست، إن الولايات المتحدة معزولة تماماً وتقوض نفوذها حول العالم. وأضاف أن إدارة بايدن كانت مهملة فى هذا الأمر، لكن إدارة ترامب تضع بصمتها على قرارات بنيامين نتنياهو.
وتابع فان هولين قائلا إن دولاً أخرى حول العالم، خاصة فى النصف الجنوبى، ترى ازدواجية المعايير الأمريكية فى حقوق الإنسان، وهو ما يمكن أن يستغله خصوم واشنطن.
فى كتابها 107 يوم..هاريس تكشف مكالمة بايدن الصادمة لها قبل دقائق من مناظرتها مع ترامب

تصدر اليوم، الثلاثاء، مذكرات كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي السابق والمرشحة الديمقراطية الخاسرة فى سباق البيت الأبيض 2024، والتي تكشف فيها عن تفاصيل جديدة عن علاقتها بـ جو بايدن، موجهة انتقادات له لقراره بالترشح لفترة رئاسية جديدة رغم وضعه الصحى.
وفى تقرير لها عن الكتاب المرتقب صدوره، رصدت شبكة ABC News أبرز ما جاء فى المذكرات التي تحمل عنوان "107 يوم"، وهى مدة حملة هاريس الرئاسية منذ إعلان ترشحها بدلا من بايدن بعد انسحابه وحتى خسارتها أمام ترامب.
وقال التقرير أن الحجة الرئيسية التى ركزت عليه هاريس فى الكتاب أنها كان من الممكن أن تشكل تحدياً أكثر صعوبة فى السباق الرئاسي لو أتيح لها مزيد من الوقت واضطراب أقل من فريق الرئيس جو بايدن، الذى تعتقد أنه يتحمل جزئيا مسئولية الأخبار السلبية المستمرة.
مكالمة بايدن عشية المناظرة
تسرد هاريس فى كتابها تفاصيل لحظة محيرة قبل مناظرتها الرئاسية الوحيدة أمام ترامب. فقبل لحظات من صعودها على منصة المناظرة، تم إخبارها أن بايدن هاتفها، فيما افترضت أنه مكالمة لتشجيعها. وتمنى لها بايدن التوفيق، وإن كان بقليل من الدفء فى صوته، على حد وصفها، وطمأنها بأنها ستبلى بلاءً حسناً.
وكتبت هاريس تقول إن بايدن انتقل سريعا من الحديث عن المناظرة، وسأل هاريس عن شائعة سمعها من شقيقه بأن بعض أصحاب النفوذ فى فيلادليفيا كانوا مترددين فى دعمها لأنها كانت تتحدث بشكل سىء عن بايدن فى المحادثات المغلقة.
وأخبر بايدن هاريس أنه لا يصدق هذه الشائعات، لكن أراد أن يلفت انتباهها، وإن كانت لم تفهم سبب تواصله معها ليحدثها بشأن هذا الأمر قبل دقائق فقط من اللحظة العصيبة الخاصة بمناظرتها مع ترامب.
كتبت هاريس تقول: "لم أفهم لماذا يتصل بى الآن، ويجعل الأمر عن نفسه. كان يصرف انتباهى بالقلق من أصحاب النفوذ المعادين فى أكبر مدينة فى أهم الولايات المتأرجحة".
الصحف البريطانية:
وزيرة الخارجية البريطانية تشن هجوما جديدا على نتنياهو بسبب أطفال غزة
انتقدت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر، رئيس الوزراء الإسرائيلي، واتهمته بالسماح بموت الأطفال في غزة من الجوع ووصفت الوضع في القطاع بـ"كارثة إنسانية لا تطاق"، وأضافت ان تتفاقم مع اختيار نتنياهو وحكومته تصعيد الحرب وحجب المساعدات.
وحذرت كوبر من أن حل الدولتين يواجه "خطرًا داهمًا"، قائلةً إن "المتطرفين من كلا الجانبين" يريدون أن تختفي إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تحت الأنقاض.
وفقا لصحيفة الاندبندنت، جاءت تصريحاتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد يوم من إعلان المملكة المتحدة اعترافها بفلسطين، وهي خطوة دافعت عنها وقالت إنها "نابعة من الإلحاح والمبادئ" في محاولة لإنقاذ حل الدولتين.
قالت كوبر: "هذه الخطوة، إلى جانب الأصدقاء والشركاء، تعكس حقيقة راسخة مفادها أن الدولة حق غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني، وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للأمن والسلام الدائم للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء .. لكنها تعكس أيضًا واقعًا خطيرًا وهو حل الدولتين الذي حظي بدعم عالمي لعقود من الزمن، يواجه خطرا داهما بسبب استمرار سفك الدماء، والمجاعة من صنع الإنسان، والإرهاب، واحتجاز الرهائن، وتوسيع المستوطنات، وعنف المستوطنين".
وأضافت: "ويواصل إرهابيو حماس احتجاز الرهائن الذين أسروا في الهجوم الوحشي في 7 أكتوبر ما يطيل أمد معاناة عائلاتهم التي لا تطاق."
وتوجهت إلى بنيامين نتنياهو، قائلة: "في غزة، تتفاقم الكارثة الإنسانية التي لا تطاق مع اختيار حكومة نتنياهو تصعيد الحرب وحجب المساعدات .. يموت الأطفال جوعا بينما يتعفن الطعام على الحدود، ويهدد التوسع الاستيطاني قابلية بقاء الدولة الفلسطينية، ويهدد حل الدولتين بالزوال تحت الأنقاض .. وهذا ما يريده المتطرفون من جميع الأطراف، لكننا نرفض أن نفقد الأمل"
ومن المقرر ان يلقي الرئيس الامريكي دونالد ترامب اليوم كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يهيمن القصف الإسرائيلي المستمر على غزة على جدول الأعمال، واستغلت مجموعة من الدول الاجتماع للاعتراف بفلسطين، حيث فعلت بريطانيا ذلك في الأيام التي سبقت ذلك، وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ذلك في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتم اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، بما في ذلك من قبل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة وهي ادعاءات ترفضها إسرائيل بشدة وتشن هجومًا مستمرًا على مدينة غزة.
"لا تتوهم".. بريطانيا تحذر الكرملين من صراع مسلح قريب و"الناتو" كلمة السر

حذرت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر من ان المملكة المتحدة ستواجه الطائرات الروسية التي تنتهك المجال الجوي لحلف الناتو، خلال كلمتها امس امام مجلس الامن الدولي.
وجهت كوبر خطابها مباشرة الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحذرته مما وصفته بـ"أعمال متهورة"، وتعهدت ان المملكة المتحدة ستواجه الطائرات الروسية التي تنتهك المجال الجوي لحلف الناتو، قائلة: "إلى الرئيس بوتين، أقول: أفعالك المتهورة تهدد بمواجهة مُسلّحة مباشرة بين الناتو وروسيا تحالفنا دفاعي .. لا تتوهّموا نحن على أهبة الاستعداد لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة للدفاع عن سماء الناتو وأراضيه نحن يقظون نحن عازمون وإذا احتجنا لمواجهة طائرات تعمل في المجال الجوي لحلف الناتو دون إذن، فسنفعل ذلك."
وقالت وزيرة الخارجية: "المملكة المتحدة تقف إلى جانب أصدقائنا".
وأضافت أن الطائرات الروسية المسيّة التي تنتهك المجال الجوي البولندي والروماني والإستوني "تُخاطر بسوء التقدير"، وأضافت: "في أسوأ الأحوال، إنها محاولة متعمدة لتقويض السلامة الإقليمية للدول ذات السيادة والأمن الأوروبي إنها تخاطر بسوء التقدير" وقالت محذرة: "إنها تفتح الباب أمام مواجهة مسلحة مباشرة بين الناتو وروسيا".
أدان كبار قادة العالم توغل روسيا في المجال الجوي الإستوني، ووصفوه بأنه "متهور" و"استفزازي"، وذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك ووجهت الدعوة إلى عقد جلسة طارئة بعد توغلات متعددة من جانب موسكو في المجال الجوي الأوروبي، بما في ذلك دخول طائرات مقاتلة روسية فوق إستونيا لمدة 12 دقيقة يوم الجمعة.
وانتقد الممثلون روسيا بشدة "لاختيارها التصعيد والاستفزاز" فيما اعتبروه "تهديدًا للسلم والأمن العالميين"، ونفت موسكو بشدة المزاعم، مدعية أنها صورت كعدو "بلا حقائق أو أدلة"، وأن أوروبا "تطلق العنان لخيالها فيما يتعلق بالتهديد الروسي".
الصحف الإيطالية والإسبانية
فوضى واشتباكات عنيفة خلال إضراب عام فى إيطاليا تضامناً مع غزة
شهدت مدن إيطالية كبرى، حالة من الفوضى والاشتباكات العنيفة خلال إضراب عام دعت إليه النقابات العمالية تضامناً مع الفلسطينيين في غزة، وشملت الاحتجاجات أكثر من 70 مدينة، وأدت إلى تعطيل النقل العام والدراسة وتعليق أنشطة في الموانئ.
وأشارت صحيفة الجورنال، إلى أن أكثر المشاهد توترا وقعت فى محطة ميلانو المركزية حيث اقتحم العشرات من المتظاهرين المدخل الرئيسى واشتبكوا مع قوات الأمن مستخدمين الحجارة والزجاجات وقنابل الدخان، وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع والهروات لتفريقهم، ما أسفر عن إصابة نحو 60 شرطيا ومنهم 23 تم نقلهم إلى المستشفيات، إضافة إلى توقيف ما لا يقل عن 10 أشخاص.
وفى بولونيا، عمد المحتجون إلى إغلاق الطريق السريع A14، وألقوا مفرقعات وبيضاً على العربات المصفحة، فيما واجهتهم الشرطة بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى اعتقال ثمانية مشاركين.
أما فى روما فقد تجمع أكثر من 30 ألف شخص قرب محطة تيرمينى قبل أن يقطعوا شوارع رئيسية فى مشهد فوضوى أثر بشدة على حركة المرور، كما تعطلت حركة البضائع فى موانئ جنوة وليفورنو بفعل الاعتصامات ، وامتدت التظاهرات إلى مدن أخرى بينها تورينو وناوبولى حيث شهدت شوارعها عمليات كر وفر بين الشرطة والمتظاهرين.
وأدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ما وصفته بـ"أعمال التخريب"، معتبرة أن العنف "لن يغير شيئاً في غزة لكنه سيُلحق الضرر بالإيطاليين". بينما أكدت النقابات أن الإضراب "رسالة ضد التواطؤ الأوروبي مع إسرائيل"، متعهدة بتصعيد التحركات إذا لم تُتخذ إجراءات لوقف ما يجري في غزة.
المفوضية الأوروبية تعلن خطة خاصة لإعادة إعمار غزة وتعزيز الدولة الفلسطينية
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من نيويورك على هامش مؤتمر حول حل الدولتين، عن إطلاق "أداة خاصة" لإعادة إعمار قطاع غزة ، مؤكدة أن أي دولة فلسطينية مستقبلية يجب أن تكون "قابلة للحياة اقتصادياً".
وقالت فون دير لاين في كلمتها: "سنعمل نحن الأوروبيين على إنشاء أداة محددة لإعادة إعمار غزة، بالتنسيق مع الجهود الدولية الأخرى. غزة يجب أن تُبنى من جديد، والاقتصاد الفلسطيني يجب أن يُعاد إطلاقه، وأدعو الجميع للانضمام إلى هذا المسعى حتى يكون ممكناً"، وفقا لقناة تيلى ثينكو الإسبانية.
وأضافت فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي كان وما زال داعماً رئيسياً للسلطة الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر 2023، مشيرة إلى حزمة مالية غير مسبوقة بلغت 1.6 مليار يورو، لكنها شددت على أن الجهود يجب أن تتضاعف لأن "بقاء السلطة الفلسطينية على المحك"، وأعلنت عن تشكيل "مجموعة مانحين" جديدة لهذا الغرض.
ومن جانبها، شدد رئيس المجلس الأوروبى أنطونيو كوستا، المشارك فى المؤتمر على ضرورة اعتماد مقاربة واضحة لمرحلة ما بعد الحرب ، قائلا "لا مكان للإرهاب، ولا للمستوطنات غير الشرعية، ولا لقتل المدنيين الأبرياء، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس الشرقية أو إسرائيل".
ورحب كوستا بـ"الزخم" الذي وفره المؤتمر، تجاه اعتراف غالبية دول الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين، داعياً الجميع إلى "الارتقاء إلى مستوى اللحظة" والتأكيد أن "وقت السلام قد حان".
واختتم بالدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار والإفراج "العاجل وغير المشروط" عن جميع الرهائن في غزة، مطالباً إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وإنهاء سياساتها الاستيطانية.
سانشيز يطالب بعضوية كاملة لفلسطين ويدعو لتحرك عاجل لوقف الإبادة فى غزة

جدد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، دعوته فى كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، لاتخاذ خطوات عاجلة من أجل وقف ما وصفه بـ "الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطينى فى غزة"، مؤكدا أنه لا يمكن الحديث عن حل الدولتين بينما يتعرض أحد الشعبين لجرائم إبادة ممنهجة.
وقدم سانشيز مقترحين رئيسين ، الأول يتمثل فى منح فلسطين العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة على قدم المساواة مع باقى الدول ، والثانى هو تبنى إجراءات فورية لوقف الإبادة الجماعية وتهيئة الظروف لتحقيق السلام العادل"، حسبما نقلت صحيفة الباييس الإسبانية.
وأشار سانشيز إلى أن تقرير لجنة تحقيق تابعة لمجلس حقوق الإنسان كشف عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها إسرائيل ، بينها استهداف المدنيين وفرض ظروف معيشية غير إنسانية فى وفاة آلاف الفلسطينين وحرمانهم من الغذاء والماء والدواء فضلا عن التهجير القسرى لأكثر من مليون شخص فى مدينة غزة.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية إن "الأمل الوحيد للفلسطينيين في غزة هو أن يشعروا أن العالم لم يتخل عنهم"، واعتبر أن مؤتمر فلسطين الذي انعقد على هامش أعمال الأمم المتحدة يمثل "فعل تمرد أخلاقي ضد اللامبالاة"، مطالباً بتحويله إلى التزام جماعي من أجل فتح طريق للسلام".
كما أكد سانشيز أن إسبانيا ستواصل اتخاذ اجراءات شجاعة على رأسها اعتماد خطة جديدة لوقف المجازر فى غزة ، مشددا على أن بلاده كانت السباقة فى الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومعبرا عن ثقته بأن دولا كالمملكة المتحدة وكندا واستراليا ستلحق بها قريبا.
واختتم خطابه بتحذير شديد اللهجة قائلاً: "التاريخ سيحاكم بلا رحمة من ارتكب هذه الفظائع، وكذلك من صمت أو أدار ظهره"، داعياً قادة العالم إلى الاصطفاف خلف الدبلوماسية والقانون الدولي والإنسانية الأساسية، معتبراً يوم 22 سبتمبر "بداية حقيقية نحو السلام، وفرصة ليُسجل أن العالم لم يقف متفرجاً أمام الظلم"