وصف الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، موجة الاعترافات الأوروبية المتتالية بدولة فلسطين بأنها تمثل "زلزالًا سياسيًا" لصانع القرار في إسرائيل، معتبراً إياها "تآكلاً للممارسة السياسية الإسرائيلية وشرعيتها في أوروبا".
وفي حوار له مع برنامج "الحياة اليوم"، تقديم الإعلامية لبني عسل لمذاع على قناة الحياة أكد عاشور أن هذه الاعترافات، الصادرة عن دول أوروبية كانت تُعتبر حليفة للولايات المتحدة وصديقة لإسرائيل، تشكل "محوراً فاصلاً"، وأن "ما هو قادم غير ما مضى".
ورغم أهمية هذا التطور، حذّر د. عاشور من أن تداعياته على أرض الواقع تواجه تحديات خطيرة، داعياً إلى النظر للأمر بعيداً عن "التفكير بالتمني"، وأوضح أن هذه الاعترافات، وإن أقرت بحق الفلسطينيين في دولة، إلا أنها أغفلت عدة نقاط جوهرية تمثل مواطن ضعف في هذا القرار.
واعتبر د. عاشور أن النقطة الأخطر على الإطلاق هي ارتباط "حل الدولتين" بحق إسرائيل في الوجود كـ"دولة يهودية"، وأوضح أن "إسرائيل تروّج لهذه القصة على أن مشكلة العرب تكمن في عدم قابلية التعايش معنا كيهود"، مشيراً إلى أن هذا المطلب يظل نقطة خلاف محورية.
وشدد على أن "منطق القوة هو ما يتحكم على الأرض"، مضيفاً أنه بالرغم من أن الاعتراف يمنح الفلسطينيين "مكاناً وأرضاً للتفاوض منها بدلاً من لا شيء"، إلا أن تنفيذه وتطبيقه على أرض الواقع يتطلب وجود آليات وقوة لفرضه. وضرب مثلاً قائلاً: "زي بالظبط لو حضرتك عندك أرض أنا واخدها وضع يد، حضرتك خدتي حكم، أنفذه إزاي؟ القوة اللي هتنفذ هنا".