سامح عيد يكشف للحياة اليوم خريطة نفوذ الإخوان فى أمريكا

الإثنين، 22 سبتمبر 2025 08:39 م
سامح عيد يكشف للحياة اليوم خريطة نفوذ الإخوان فى أمريكا مداخلة سامح عيد

محمد شرقاوى

كشف سامح عيد، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، عن أبرز الواجهات الأمامية التي يستخدمها التنظيم الدولي للإخوان في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، موضحًا أن نواة هذه الكيانات تأسست بدعم غربي إبان الحرب الباردة لمواجهة النفوذ الشيوعي، لكنها تحولت مع مرور الوقت إلى بؤر لنشر الفكر المتطرف وتجنيد الأجيال الجديدة من أبناء المهاجرين.

وفي مداخلة له مع برنامج "الحياة اليوم" تقديم الإعلامية لبني عسل المذاع على قناة الحياة، أوضح عيد أن "الجماعة الأم" التي تفرعت منها كافة الكيانات الإخوانية في الغرب هي "اتحاد الطلاب المسلمين"، الذي أسسه سعيد رمضان، صهر مؤسس الجماعة حسن البنا، في جنيف.

وأشار إلى أن هذا الاتحاد كان بمثابة نقطة الانطلاق لتأسيس شبكة واسعة من المراكز الإسلامية والمساجد والجمعيات الدعوية والاقتصادية.

واستند عيد في تحليله إلى وثائق استخباراتية أمريكية رُفعت عنها السرية، والتي أكدت أن وكالة المخابرات المركزية (CIA) دعمت سعيد رمضان في الخمسينيات والستينيات باعتباره أداة فعالة لمواجهة "الفكر القومي" الذي كان يمثله الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، و"الفكر الشيوعي" المدعوم من الاتحاد السوفيتي.

وأضاف عيد: "كان الغرب يوظف هذه الجماعات في إطار الحرب الباردة. وكان يُنظر إليهم كحائط صد ديني وأيديولوجي ضد الشيوعية. هذا الدعم لم يكن سريًا بالكامل".

وعن طريقة عمل التنظيم، شرح عيد أنهم يعتمدون على استغلال حاجة المهاجرين المسلمين في الغرب للحفاظ على هوية أبنائهم الدينية، وقال: "عندما يصل أبناء الجيل الثاني والثالث إلى سن المراهقة، يخشى آباؤهم عليهم من الذوبان في المجتمع الغربي، فيلجأون إلى المراكز الإسلامية التي يسيطر عليها الإخوان، وهناك يتم بث الأفكار المسمومة في عقول الشباب حول الخلافة الإسلامية، وكراهية مفهوم الدولة الوطنية، واعتبار المجتمعات التي يعيشون فيها مجتمعات كافرة".

وأكد عيد أن هذه الاستراتيجية أدت إلى ظهور أجيال جديدة من المتطرفين داخل المجتمعات الغربية، أكثر تشددًا من آبائهم وأجدادهم، وهو ما يفسر التقارير الغربية التي تتحدث عن فشل سياسات الاندماج.

واختتم عيد تحليله بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة، رغم إدراكها لهذا الخطر، لا تزال تتردد في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية بالكامل، وتكتفي بتصنيف أذرعها المسلحة مثل "حسم" و"لواء الثورة"، لأنها لا تزال تعتبر الجماعة "جماعة وظيفية" قد تحتاج إلى استخدامها في المستقبل لتحقيق أهداف سياسية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة