في حلقة من برنامجه "بالورقة والقلم" على قناة TeN، سلّط الإعلامي نشأت الديهي الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمناورات البحرية المشتركة بين مصر وتركيا، مشيراً إلى أن هذا الحدث، الذي يأتي بعد 13 عاماً من الانقطاع، أثار ردود فعل متباينة في الإعلام الإقليمي، حيث احتفت به الصحافة التركية بينما اعتبره الإعلام العبري "إشارة خطيرة".
وعرض الديهي تغطية واسعة من وسائل إعلام تركية بارزة، من بينها وكالة الأناضول وصحف "ملييت" و"ديلي نيوز"، التي وصفت المناورات بأنها خطوة هامة لتعزيز العلاقات الثنائية والعمل المشترك في شرق المتوسط. وأشار إلى أن الصحف التركية احتفت بالمناورة التي أُطلق عليها اسم "بحر الصداقة"، ونشرت تفاصيل حول القطع البحرية والطائرات المشاركة من الجانبين.
واستعرض الديهي تصريحات للمتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، الذي أكد أن المناورات، المقررة بين 22 و26 سبتمبر، تهدف إلى "تطوير العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا وتعزيز قابلية العمل المشترك بينهما"، بمشاركة قادة القوات البحرية والجوية من البلدين.
وعلى الجانب الآخر، أكد الديهي أن الإعلام العبري يرى في هذا التقارب العسكري المصري-التركي تطوراً مقلقاً لإسرائيل. وأوضح أن المناورات المشتركة بين قوتين إقليميتين كبيرتين مثل مصر وتركيا تُقرأ في تل أبيب على أنها رسالة استراتيجية جديدة تُعيد تشكيل توازنات القوى في المنطقة، وتثير مخاوف جدية لدى الدوائر الإسرائيلية.
واختتم الديهي تحليله بأن هذه المناورات ليست مجرد تدريب عسكري روتيني، بل هي حدث ذو دلالة سياسية عميقة، يعكس مرحلة جديدة من التعاون بين القاهرة وأنقرة، ويؤكد على قدرة البلدين على العمل معاً "جنباً إلى جنب" لحماية مصالحهما في منطقة شرق المتوسط.