أكد الشيخ رمضان عبد المعز الداعية الاسلامي أن صلاح أحوال الفرد والمجتمع يرتكز بشكل أساسي على منظومة الأخلاق، مستشهدًا بأن رسالة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كانت تهدف في جوهرها إلى إتمام مكارم الأخلاق. جاء ذلك خلال حلقة من برنامجه لعلهم يفقهون الذي يهدف إلى استلهام العبر من السيرة النبوية العطرة.
وافتتح الشيخ عبد المعز حديثه خلال برنامجه لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي ببيت شعر بليغ: "صَلاحُ أَمرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِعُهُ... فَقَوِّمِ النَفسَ بِالأَخلاقِ تَستَقِمِ"، مشددًا على أن استقامة النفس وصلاح الأمور مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتحلي بالأخلاق الحسنة.
وأوضح أن الهدف الأسمى من بعثة النبي محمد ﷺ يتجلى في قوله: "إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق"، مما يجعل الأخلاق ليست مجرد سلوكيات فردية، بل هي غاية الرسالة الإسلامية. وأضاف أن مكانة المسلم عند الله ورسوله ترتفع بحسن خلقه، مستدلاً بحديث النبي: "إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا".
كما استشهد الشيخ رمضان بشهادات من أهل بيت النبي وأصحابه، مثل قول السيدة صفية رضي الله عنها: "ما رأيت أحدًا أحسن خلقًا من رسول الله"، وقول خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه: "كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقًا".
واختتم الشيخ عبد المعز حديثه بالتأكيد على أن أخلاق النبي كانت انعكاسًا للقرآن الكريم، كما وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها: "كان خلقه القرآن". ودعا المشاهدين إلى الاجتهاد في تحسين أخلاقهم، سائلًا الله أن يهدي الجميع لأحسن الأخلاق ويرزقهم الاقتداء بالنبي المصطفى ﷺ.