قالت دار الافتاء أن الاحتفالُ بِمولدِ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أصل من أصول الإيمان؛ فقد صح عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ» أخرجه البخاري.
وأضافت أن من مظاهر رحمته صلى الله عليه وآله وسلم: أن كل حروبه لم تكن اعتداءً، بل كانت لردع العدوان وصد الطغيان، ومما يدل على ذلك: حُسن معاملته للأسرى ورفقه بهم، رغم قتالهم له؛ فحافظ بذلك على كرامة الإنسان في الحرب كما حافظ عليها في السِّلم، بل جعل الإسلامُ إطعامَ الأسير من أقرب القربات، فقال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: 8-9].
وتابعت: يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ وهو قول يفيد سنيَّة واستحباب تذكر الأيام العظيمة القدر في حياة المسلمين خاصة، ولا شك أن يوم مولد سيد الخلق هو أحق تلك الأيام وأولاها بالتذكر والاحتفال والاهتمام.