تستعد محافظة الوادى الجديد هذه الأيام لاستقبال العيد القومى رقم 66، والذى يوافق ذكرى وصول أولى قوافل التعمير من سلاح المهندسين إلى مدينة الخارجة عام 1959 وذلك بعد نجاحها فى تنفيذ انجازات تاريخية حققتها القيادة السياسية بدعم أبناء الواحات من خلال انجاز منظومة خدمية ذكية بجهود ذاتية بلغت مليارى و200 مليون جنيه هى حصيلة ما جرى انفاقه على تنفيذ مشروعات مجمع الخدمات الحكومية الذكية بمدينة الخارجة والذى حقق نقلة نوعية شاملة فى مستوى الخدمات الحكومية وما تبعها من تنفيذ شبكة مرافق متطورة، استكمالا لما انجزته الحكومة فى السنوات الأخيرة تنفيذ حزمة من المشروعات القومية فى مجال البنية التحتية، التى شكلت نقلة نوعية فى حياة المواطنين، حيث تم الانتهاء من تطوير شبكة الطرق الداخلية والخارجية لربط الواحات بالوادى والدلتا، كما تم مد شبكات الكهرباء والغاز الطبيعى لعدد من القرى والتجمعات السكانية، ما ساعد فى تحسين الخدمات الأساسية ودعم الأنشطة الاقتصادية.
إسعاف طائر فى الوادى الجديد
كما تستكمل المحافظة تنفيذ أكبر منظومة علاجية مجانية تشمل إنشاء مستشفيات جديدة أبرزها مستشفى الداخلة الجديد والذى تم تنفيذها على مساحة 20 ألف متر ومساحة المبنى الطبى بها 7 آلاف متر، بقوة 118 سريرا، بتكلفة تصل إلى حوالى600 مليون جنيه، وعلى أحدث طراز ويطبق أعلى معايير الجودة الطبية، مزودة بمهبط طائرة هيلوكوبتر، لتقديم خدمة الإسعاف الطائر لأبناء المحافظة حيث جرى تنفيذ الإنشاءات والتجهيزات بأحدث النظم الطبية الحديثة، ضمن خطة المحافظة لتطوير ورفع كفاءة المنظومة الصحية بالوادى الجديد وتوفير خدمة صحية على أعلى مستوى لأبناء المحافظة.
قسم السياحة العلاجية
وتشمل مستشفى الداخلة الجديد جميع الأقسام الطبية، بالإضافة لفتح قسم جديد للسياحة العلاجية بالمستشفى وهو القسم الثانى من نوعه على مستوى الجمهورية، حيث وجه اللواء محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد بتوفير الأجهزة الطبية اللازمة للمستشفى، بالتزامن مع أعمال التشطيبات النهائية، لدخولها الخدمة، وسرعة الانتهاء من الأعمال المتبقية فى الموعد المحدد، كما تم تنفيذ مشروع توصيل التيار الكهربى لمستشفى مركز الداخلة الجديد بتكلفة 20 مليون جنيه.
كما أولت الحكومة اهتمامًا خاصًا بتوسيع الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاجية، ومن أبرز المشروعات المنفذة مبادرة "التوسع فى زراعة النخيل" التى حولت الوادى الجديد لأكبر واحة للنخيل فى مصر، تمهيدًا لتحويلها إلى مركز عالمى لإنتاج وتصدير التمور، كذلك شهدت المحافظة توسعًا فى زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والشعير والبرسيم الحجازى، بجانب إدخال محاصيل غير تقليدية كالنباتات الطبية والعطرية واشجار الفواكه الاستوائية كالدراجون فروت والعنب والموالح بما يتماشى مع توجهات الاقتصاد الأخضر.
كما ساهمت مبادرة "حياة كريمة" فى تطوير قرى المحافظة، حيث جرى تنفيذ مشروعات تطوير 28 قرؤة تابعة لمركز الفرافرة شملت إنشاء مجمعات خدمية ومدارس ووحدات صحية ومنشات خدمية ومراكز تكنولوجيا وشبكات مياه شرب وصرف صحى، ورصف الطرق الداخلية، وتزويد المدارس بخدمات الإنترنت الحديثة.
وأكد اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الإقليم أن ما تحقق من إنجازات ليس سوى خطوة أولى على طريق طويل نحو التنمية الشاملة، حيث تضع القيادة السياسية رؤية مستقبلية تركز على استثمار المقومات الطبيعية للمحافظة من ثروات معدنية، وطاقة شمسية، وأراضٍ قابلة للاستصلاح، بجانب التوسع فى السياحة البيئية والعلاجية.
وأضاف الزملوط، أن الأجهزة التنفيذية تعمل بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى على إشراك الشباب فى المشروعات التنموية، عبر برامج التدريب وريادة الأعمال، كما تسعى المحافظة لجذب استثمارات القطاع الخاص فى الصناعات التحويلية للتمور والمنتجات الزراعية، ما يعزز من القيمة المضافة للإنتاج المحلى، وذلك ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تحويل الوادى الجديد إلى نموذج للتنمية المستدامة فى صعيد مصر، عبر تحقيق التوازن بين البعد الاقتصادى والاجتماعى والبيئى.
سبب تسمية الوادى الجديد
وكانت الوادى الجديد تعرف باسم محافظة الجنوب وظلت على هذا الاسم طوال فترة الملكية فى مصر وسبب تسميتها باسم محافظة الوادى الجديد هو إعلان الرئيس المصرى الراحل جمال عبد الناصر عام 1958م عن البدء فى إنشاء واد مواز لوادى النيل يخترق الصحراء الغربية لتعميرها وزراعتها على مياه العيون والآبار بهدف تخفيف التكدس السكانى فى وادى النيل، وظلت المحافظة حتى حقبة الخمسينيات من القرن الماضى تتبع سلاح الحدود وتسمى الواحات ويحكمها العمد، وكان يعاون العمدة شيخ البلد وعدد من كبار العائلات الذين يطلق عليهم الآن مجلس الحكماء، ودوار العمدة يظل مفتوح طول اليوم أمام الأفراد للفصل فى كافة المشاكل والقضايا وتيسير الأمور اليومية للواحة ولهم، ماعدا واحة الخارجة التى انتهت فيها العمدية منذ عام 1960.
وفى عام 1961 أنشئت محافظة الوادى الجديد ضمن التقسيم الإدارى لمحافظات الجمهورية وكانت تتكون من مركزيين إداريين هما مركز الخارجة ومركز الداخلة، وفى 1992 تحولت الفرافرة إلى مركز إدارى ليصبح للمحافظة ثلاث مراكز إدارية، بعد ذلك تحول مركز باريس ومركز بلاط إلى مركزين إدارى أيضا وبالتالى أصبح للمحافظة خمسة مراكز إدارية.
وتزخر واحات الوادى الجديد بالحياة منذ أقدم العصور حيث كانت واحة الخارجة سميت بـ"الواحة العظمي" وكانت تشغل منخفضا كبير فى الصحراء وعاصمتها هيبس والتى اشتق اسمها من كلمة هبت ومعناها المحراث وكانت الواحات الداخلة تسمى كنمت وعرفت الفرافرة باسم (تا- احت) أى أرض البقر، وعاش فى المنطقة إنسان عصور ما قبل التاريخ منذ حوالى 5000 سنه قبل الميلاد وترك آثاره فى عدة مواقع منها جبل الطير بالخارجة ودرب الغبارى بطريق الخارجة - الداخلة وفى العوينات جنوب الواحات وفى العصور الفرعونية كانت الواحات تمثل أهمية قصوى لكونها خط الدفاع الأول عن مصر القديمة لتعرضها لهجمات النوبيين من الجنوب والليبيين من الغرب.
وكان الفراعنة فى الواحات يهتمون بهدوء المنطقة واستقرارها وتظهر آثارهم فى عدة مناطق بالخارجة والداخلة وعندما غزا قمبيز الفارسى مصر العام 525 قبل الميلاد وأهان معبودها الإلة آمون واختفى جيشه المكون من 50 ألف مقاتل فى بحر الرمال العظيم وخلفه دارا الأول فحاول إرضاء المصريين حتى يتمركز حكمه ويرضى عنه كهنة الإله آمون فبدأ فى ترميم ونقش بعض المعابد ومنها معبد هيبس.

اكبر خيمة تراثية للحقاظ على. موروث الواحات

اكير مجمع حكونى مميكن بالصعيد

الإستعداد لافتتاح مستشفى الداخلة الجديد

الوادى الجديد تحتفل بعيدها القومى رقم 66

بنية تحتية ومنشات خدمية متطورة

جانب من تجهيزات مستشفى الداخلة العام لتلقي

مجمع الخدمات الحكومية الذكية بمدينة الخارجة

مدخل مستشفى الداخلة الجديد

منظومة تكنولوجيا لخدمات المواطنين بالوادى الجديد