أكد اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، التي استهدفت حتى جهود الوساطة، تمثل "غدراً وخيانة" لجميع المساعي السلمية، وستؤدي حتماً إلى تأجيل أي مسارات للتطبيع مع إسرائيل إلى "زمن ممتد".
جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل، عبر برنامجها الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة في تعقيبه على البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية المشتركة، والذي أدان العدوان الإسرائيلي ودعا إلى خطوات حاسمة لمواجهته.
ووصف اللواء ربيع الحدث بأنه "جلل"، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تكتفِ بالعدوان على قطاع غزة، بل استهدفت بعملها الغادر الدولة التي تقوم بدور الوسيط (قطر)، والتي كان يجتمع فيها المفاوضون الإسرائيليون أنفسهم.
وأضاف: "أنت تغتال المفاوضين الذين من المفترض أن تجلس معهم للتوصل إلى سلام، وهذا يثبت شيئاً واحداً: أن إسرائيل لا تريد السلام".
وأوضح ربيع أن هذا السلوك يؤكد أن إسرائيل فضّلت الحل العسكري على المسار السياسي، مما يقوّض أي ثقة في التزاماتها المستقبلية.
واعتبر أن البيان الختامي للقمة، بما تضمنه من دعوات لمراجعة العلاقات مع إسرائيل، وتعليق تزويدها بالسلاح، وتنسيق الجهود لتعليق عضويتها في الأمم المتحدة، يعكس حالة من الإدراك العربي والإسلامي بأن "السياسات الإسرائيلية الحالية تجعل من أي حديث عن تطبيع أو سلام أمراً مستحيلاً في المدى المنظور".