أكد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، أن القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة لا تمثل مجرد اجتماع دبلوماسي، بل هي "رد فعل ضروري ومباشر على الخيانة والخديعة" التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تجسدت في الهجوم الأخير على دولة قطر.
وقال سنجر خلال مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم المذاع على قناة دي إم سي: "إن هذا العدوان ليس حادثًا عرضيًا، بل هو سمة أساسية لسياسة حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة ومستوطنيها الإرهابيين الذين يقتلون بدم بارد. لذلك، فإن الهدف الأسمى لهذه القمة يجب أن يتجاوز الإدانة التقليدية، ليصل إلى التأكيد على مفهوم الردع العربي والإسلامي كقوة فاعلة في النظام السياسي الدولي".
وأوضح سنجر أن الهجوم على قطر هو اعتداء على سيادة كل الدول العربية، وامتداد للاعتداء على القدس والمقدسات الإسلامية. وأضاف: "نحن أمام تحدٍ وجودي يمس الأمن القومي العربي بأسره. إن مفهوم الردع العربي الذي نتحدث عنه لا يختلف في جوهره عن مبدأ الدفاع المشترك في حلف الناتو؛ فالاعتداء على دولة هو اعتداء على الجميع".
وشدد سنجر على أن الردع يجب أن يكون متعدد الأبعاد، ليشمل الردع السياسي والدبلوماسي، وصولًا إلى تفعيل "آلية العمل العسكري الجماعي". ورداً على سؤال حول كيفية تحقيق ذلك، قال: "إن المطلوب الآن هو تفعيل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك القائمة. هذا ما طالبت به مصر سابقًا، وقد أثبتت الأحداث أن تفعيلها لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة".
واختتم الدكتور سنجر تحليله برسالة واضحة: "على إسرائيل أن تفهم أن الدول العربية ليست دولًا خانعة أو ضعيفة، بل هي قادرة على أن ترد الصاع صاعين. يجب أن تصل رسالة القمة بأن أي تجاوز إسرائيلي سيقابل برد جماعي، وأن يد أي معتدٍ ستقطع قبل أن تمتد لتمس سيادة أي دولة عربية".