أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، رئيس مجلس إدارة "اليوم السابع"، على وجود تفاهم وتوافق مشترك بين مصر وتركيا حول سبل التعامل مع الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال القصاص، في مداخلة هاتفية مع قناة "النيل للأخبار"، إن مصر وتركيا دولتان فاعلتان على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولكل منهما طموحاته ونفوذه وارتباطاته بدوائر صنع القرار العالمية، مما يجعل التنسيق بينهما أمراً طبيعياً ومثمراً.
وشدد القصاص على أن هناك اتفاقاً واضحاً بين القاهرة وأنقرة على رفض الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة بشكل كامل، وإنهاء الحرب، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، مضيفا: "المواقف مشتركة فيما يتعلق بالحرب في غزة، وهناك إدانات واسعة للاعتداء الإسرائيلي الذي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي والإنساني وقد يفجر العنف مجدداً في المنطقة".
وفي تحليله لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوضح القصاص أن هدف نتنياهو الحقيقي ليس هزيمة حركة حماس، بل السيطرة على الأرض وتنفيذ مخططات التهجير، متابعا: "نتنياهو أعلن أن هدفه هو القضاء على حماس ولم يحققه، والآن يقول إنه سيحتل غزة لهزيمة حماس، وهذا اعتراف ضمني بأنه لم يهزمها حتى الآن، الهدف ليس فصيلاً، الهدف هو الأرض والإبادة والتهجير".
وأشار إلى أن الحرب تبدو "بلا أفق"، وأن نتنياهو يسعى لإطالة أمدها لأغراض سياسية وشخصية، أبرزها الهروب من المحاكمات التي تنتظره، مؤكداً أن هذا الصلف والغرور الإسرائيلي أفشل جولات المفاوضات السابقة.
ونوّه القصاص إلى أن التنسيق المصري التركي لا يقتصر على القضية الفلسطينية، بل يمتد ليشمل قضايا إقليمية أخرى مثل ليبيا وسوريا والسودان، حيث تمتلك تركيا وجوداً فاعلاً. واعتبر أن العلاقات بين البلدين تشهد تصاعداً مستمراً، خاصة بعد الاتفاقيات المشتركة الأخيرة، مما يعزز من قدرتهما على مواجهة التحديات الإقليمية بشكل مشترك.