كشفت ناهد نصر الله مصممة الأزياء، عن كواليس انتقالها للعمل الفنى والسينما، قائلة: "كلمة واحدة - "أنا" - كانت كفيلة بقلب حياتها رأسًا على عقب، والتخلى عن وظيفة مرموقة ومسار مهنى آمن، من أجل تحدٍ ألقاه فى وجهها المخرج السورى الراحل عمر أميرالاي".
واسترجعت ناهد نصر الله، فى حوار ببرنامج "ست ستات"، على قناة دى إم سى، دفاتر الماضى، حيث استرجعت نصر الله قصة تخرجها فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، حيث كانت عائلتها ترسم لها مستقبلًا دبلوماسيًا لامعًا، على غرار اسم كبير فى العائلة هو الدكتور بطرس بطرس غالى، لكن رياح الشغف هبّت فى اتجاه آخر. فبدلًا من أروقة السياسة، وجدت نفسها تعمل فى مكتب طيران، بعد أن درست الإرشاد السياحى مدفوعة بحبها للتاريخ.
وتحدثت عن أنه جاءت نقطة التحول الكبرى عبر دائرة المخرج يسرى نصر الله، التى كانت ملتقى للسينمائيين. هناك، توطدت علاقتها بالمخرج عمر أميرالاى، الذى كان يُعِدّ لفيلم وثائقى وُصف بـ"الجريء" عن تحرر المرأة وقضاياها الشائكة. بدأت نصر الله بمساعدته فى البحث، مستفيدة من علاقاتها وتجربتها كامرأة تسعى لتحقيق ذاتها.
وتابعت: "ذات يوم، انفجر الموقف. كان أميرالاى يشكو بمرارة من مساعده، معبرًا عن يأسه فى إيجاد البديل المناسب. وفى تلك اللحظة الفارقة، وبدون تردد، نطقت ناهد نصر الله بكلمتها الحاسمة: "أنا".
وصُدم المخرج ورد مستنكرًا: "أنتِ؟ لديكِ وظيفة ثابتة ومنصب رفيع (Senior)!"، مشيرًا إلى استحالة التخلى عن هذا الاستقرار. لكن ردها جاء أكثر حسمًا وثقة: "إذا كنت تريدنى، سأستقيل غدًا".
واستكملت: لم تكن مجرد كلمات، ففى صباح اليوم التالى، وقفت أمام مديرها لتقدم استقالتها. وبدلًا من الغضب، قوبلت بدهشة وإعجاب. تروى نصر الله رد فعل مديرها الذى قال لها: "بصراحة، أنا معجب بكِ جدًا وبجرأتك"، وتركها تمضى فى طريقها الجديد.
وأغلقت ناهد نصر الله باب الاستقرار الوظيفى، لتفتح بوابة الفن السابع على مصراعيها، وتبدأ مسيرتها كمساعدة مخرج فى مشروع سينمائى غيّر حياتها، وأطلق مسيرة فنية حافلة بالنجاحات فى عالم الإنتاج والكتابة.