أكد الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد فتوح، في تعليقه على تجاوز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 حاجز الـ 35 ألف نقطة التاريخي، أن هذا الصعود القوي ليس "فقاعة مؤقتة" بل هو بداية مسار تصحيحي جوهري، مدفوعًا بكون أصول الشركات المدرجة لا تزال مقومة بأقل من قيمتها العادلة الحقيقية، إلى جانب التفاؤل ببرنامج الطروحات الحكومية المرتقب.
وأوضح فتوح، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، أن الأداء الاستثنائي للسوق يستند إلى أساس اقتصادي متين، وليس مجرد مضاربات، وقال: "التفاؤل الذي نشهده قائم على أسس، أبرزها الأرباح غير الطبيعية التي حققتها الشركات المصدرة بعد تخفيض قيمة الجنيه، وهو ما ضخ سيولة وأرباحًا قياسية في قطاعات حيوية مثل الحديد والصلب، الأدوية، والصناعات الغذائية".
ويرى فتوح أن المحرك الأساسي للطفرة الحالية هو إدراك السوق للفجوة الكبيرة بين القيمة السوقية للأسهم وقيمتها العادلة، وأضاف: "عانت السوق لفترة طويلة من غياب الطلب، مما أدى لتداول الأسهم بأسعار أقل بكثير من قيمتها الفعلية. والدليل الأكبر على ذلك هو موجة الاستحواذات الأخيرة؛ فالمستثمر الاستراتيجي لا يشتري إلا بقيمة عادلة، وهو ما كشف أن الأسعار على الشاشة كانت منخفضة بشكل غير مبرر".
وشدد الدكتور فتوح على أن برنامج الطروحات الحكومية سيكون المحفز الأكبر للسوق في الفترة المقبلة، وأشار إلى أن تقييم الشركات المقرر طرحها، مثل "مصر الجديدة للإسكان والتعمير" أو الشركات المرتقبة كـ"صافي" و"وطنية"، سيتم بناءً على قيمتها العادلة المرتفعة، مما سيخلق طفرات سعرية ويرفع سقف التقييمات للقطاعات المماثلة بالكامل.