السائق اختفى.. اعرف حكاية اغتيال الموساد للعالمة سميرة موسى

الثلاثاء، 05 أغسطس 2025 11:00 ص
السائق اختفى.. اعرف حكاية اغتيال الموساد للعالمة سميرة موسى العالمة المصرية سميرة موسى

أحمد منصور

سميرة موسى أول عالمة ذرة مصرية، وأول معيدة فى كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، جامعة القاهرة حاليًا، والتى رحلت عن عالمنا فى مثل هذا اليوم 5 أغسطس من عام 1952 بالولايات المتحدة الأمريكية عن عمر ناهز 35 عامًا، إثر حادث أليم، بعد استجابتها  لدعوة السفر إلى أمريكا فى عام 1951، حيث أُتيحت لها الفرصة لإجراء أبحاث فى معامل جامعة سانت لويس بولاية ميسورى الأمريكية.

وعقب تلك الأبحاث التى أجرتها العالمة الكبيرة سميرة موسى، تلقت عروضًا لكى تبقى فى أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية فى ضواحى كاليفورنيا فى 15 أغسطس، وفى طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقى بها فى وادٍ عميق، وقفز سائق السيارة، واختفى إلى الأبد.

الدكتورة سميرة موسي
الدكتورة سميرة موسي

 

ما قبل حادث الاغتيال

ولكن ما كواليس ما حدث لسميرة موسى قبل اغتيالها، هو ما جاء فى كتاب "موسوعة أشهر الاغتيالات فى العالم أكثر من 100 شخصية عربية وأجنبية" تأليف الحسينى الحسينى معدى، وفى الحديث عن سميرة موسى بعنوان "بداية النهاية"، أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارًا، وإن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها، كانت تقول لوالدها في رسائلها: (لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كتيرة)، ولقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن فى قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

وفى آخر رسالة لها كانت تقول: قد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة.

وما زالت الصحف تتناول قصتها وملفها الذي لم يغلق، وإن كانت الدلائل تشير - طبقًا للمراقبين - إلى أن الموساد، "المخابرات الإسرائيلية" هي التي اغتالتها، جزاء محاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والعام العربي في تلك الفترة المبكرة.

العالمة المصرية سميرة موسى
العالمة المصرية سميرة موسى

 

نشأة سميرة موسى 

ولدت فى 3 مارس من عام 1917، نشأت فى قرية سنبو الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية، كان والدها يتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة بين أبناء قريته، فكان منزله بمثابة مجلس يلتقى فيه أهل القرية ليناقشوا كل الأمور السياسية والاجتماعية.

وحصلت سميرة موسى على الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، حيث كانت الأولى على الشهادة التوجيهية عام 1935 ويذكر عن نبوغها وتفوقها وذكائها الشديد أنها تمكنت من تأليف كتاب فى علم الجبر الحديث فى السنة الأولى من الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، الذى انتابته فرحة شديدة وقرر طباعة 300 نسخة من كتاب ابنته، على نفقته الخاصة ويوزعها على أصدقائها وزميلاتها بالمجان.

التحقت بكلية العلوم جامعة فؤاد الأول - القاهرة حاليًا - رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة فى الوقت الذى كانت أمنية أى فتاة فى ذلك الوقت هى الالتحاق بكلية الآداب، وفى كلية العلوم لفتت نظر أستاذها الدكتور على مصطفى مشرفة، وهو أول مصرى يتولى عمادة كلية العلوم، وقد تأثرت به تأثرًا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضًا بالجوانب الاجتماعية فى شخصيته واستمر تفوق الطالبة الجامعية سميرة موسى فى الجامعة وحصلت على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة