قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن مصر منذ اللحظة الأولى كانت تعلم الخطط المبيتة الإسرائيلية للقضاء على القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، موضحا أن مصر استعدت لهذا السيناريو عبر تجهيز مدينة العريش بمطاراتها بموانئها بمخازنها لاستقبال المساعدات وتجهيزها لتكون دعماً أساسياً للفلسطينيين لتثبيتهم على أراضيهم".
وأضاف خلال مداخلة هاتفية فى قناة "إكسترا نيوز": "مصر منذ اللحظة الأولى بذلت جهوداً حثيثة من أجل وقف العدوان ومن أجل إدخال المساعدات.. لتثبيت سكان قطاع غزة على أرضهم، فلا يمكن البقاء والصمود في ظل مجاعة حقيقية تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأشار إلى أن مصر تعاملت مع معبر رفح على أنه شريان الحياة لإدخال المساعدات، رغم "التعنت الإسرائيلي وضرب المعبر من الناحية الفلسطينية عشرات المرات واحتلاله طوال الوقت".
ووصف تركي الدور المصري قائلاً: "الأحداث أثبتت أن مصر كانت الركيزة الأساسية والحصن الحصين لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة"، مضيفاً أن مصر "مدت القطاع بأكثر من 70 إلى 80% من المساعدات التي دخلت".
على الصعيد الدبلوماسي، ذكر الدكتور إسماعيل أن "مصر أيضاً حشدت الجهود الإقليمية والدولية لدعم الرؤية المصرية في وقف العدوان والاعتراف بالدولة الفلسطينية".
وأضاف: "أعتقد أن الرؤية المصرية لحل الصراع أصبحت رؤية دولية بامتياز بعد تبنيها من كل القوى الإقليمية والدولية وحتى منظمة الأمم المتحدة"، مستشهداً بمخرجات المؤتمر الدولي في الأمم المتحدة التي "تبنت الرؤية المصرية بالكامل".