الحملة الصليبية السابعة (1249-1250) هي حملة قادها الملك الفرنسي لويس التاسع على مصر، هدفت إلى استعادة بيت المقدس من المسلمين، وتمكن الصليبيون من الاستيلاء على دمياط، لكنهم هُزموا بعد ذلك في معركتي المنصورة وفارسكور، مما أدى إلى أسر الملك لويس ودحر الحملة وفشل أهدافها.
جاءت الحملة بعد معركة الحربية التي سحق فيها السلطان الأيوبي الصالح أيوب تحالفًا شامياً صليبياً وسقوط القدس في يديه عام 1244، واعتبرت مصر القوة الرئيسية في الشرق الأوسط والمركز العسكري والبشري، فكان هدف الصليبيين هو استيلاء على مصر كمفتاح للوصول إلى بيت المقدس.
وكان الملك الفرنسي لويس التاسع يسعى إلى تخليد اسمه في التاريخ كأقوى ملوك أوروبا في ذلك العصر، وبعد إصابته بمرض خطير كاد يودي بحياته، نذر القيام بحملة صليبية تقرّبًا إلى الله، على أمل أن ينال الشفاء. ومن هنا بدأ الإعداد لحملة كبرى عُرفت لاحقًا بـ"الحملة الصليبية السابعة".
أولى لويس التاسع هذه الحملة اهتمامًا كبيرًا، فجهّزها بأفضل فرسان فرنسا وخيلها وأسلحتها، حتى اكتملت الاستعدادات في 25 أغسطس 1248م، وانطلقت الجيوش من ميناء مرسيليا الفرنسي متجهة إلى جزيرة قبرص، مكثت القوات هناك عدة أشهر لإعادة التنظيم وتأمين الإمدادات، واستقبال التعزيزات التي وصلت من مختلف أنحاء أوروبا، إضافة إلى المقاتلين القادمين من عكا وطرابلس وأنطاكية التي كانت تحت سيطرة الصليبيين.
وبحلول ربيع عام 1249م، كانت الحملة قد جمعت نحو خمسين ألف مقاتل، وانطلقت نحو السواحل المصرية، إذ رأى لويس التاسع أن السيطرة على مصر ستكون مفتاح الوصول إلى القدس.
مسار الحملة الصليبية السابعة بدأ برحلة الملك الفرنسي لويس التاسع من فرنسا إلى قبرص عام 1248، ثم إلى مصر عام 1249 حيث استولى على دمياط، ثم تقدم الصليبيون نحو المنصورة، لكنهم واجهوا هزيمة كبرى أمام الجيش المصري بقيادة السلطان الصالح أيوب، وتم أسر لويس التاسع في معركة فارسكور عام 1250. اضطر لدفع فدية كبيرة، فُدي نفسه، وسلم دمياط، وعاد إلى عكا.
وصلت الحملة إلى مصر في يونيو 1249، ونجحت في احتلال مدينة دمياط الساحلية، التي كانت ميناءً مهماً في ذلك الوقت، ثم استولى الصليبيون على دمياط بسهولة نسبية في 6 يونيو 1249م، مستغلين وفاة السلطان الصالح نجم الدين أيوب.
خرجت الحملة من دمياط متقدمة نحو المنصورة، حيث واجهوا مقاومة شرسة من الجيش المصري، ودارت معركة حاسمة في فارسكور عام 1250م، هزم فيها الصليبيون وأُسر لويس التاسع وجنوده، واضطر الملك لويس لدفع فدية ضخمة مقابل إطلاق سراحه، وسلم مدينة دمياط للمصريين، ثم عاد إلى عكا.