أكد الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، أن المركز حقق منذ إنشائه عام 1956 ما يزيد على 100 ألف بحث علمي وأكثر من 350 براءة اختراعا، موضحًا أن البحث العلمي في مصر لم يعد مقتصرًا على الجامعات فقط، بل أصبح شريكًا مباشرًا في خدمة الصناعة والمجتمع.
وقال معوض، خلال حوار على قناة إكسترا نيوز، إن التمويل لا يقتصر على ما تقدمه الدولة، بل يشمل شراكات محلية ودولية، منها مشروعات مشتركة مع الاتحاد الأوروبي مثل بريما، التي تتيح تمويلًا بالعملة الصعبة، بالإضافة إلى استشارات يقدمها المركز للشركات والمصانع لحل مشكلاتها وتطوير منتجاتها.
وضرب مثالًا بتعاون المركز مع مصنع للفايبر جلاس في العين السخنة، حيث تم حل مشكلات في خطوط الإنتاج، مما وفر على المصنع تكلفة استقدام خبراء من الخارج، بل دفعه إلى تسجيل أحد طلابه للحصول على رسالة ماجستير لحل مشكلة صناعية بالتعاون مع المركز.
وأشار إلى أن بعض الصناعات الدوائية بدأت بالفعل التعاون مع المركز، موضحًا أن هناك اتفاقًا مع إحدى شركات الأدوية لإنتاج مادة السليمارين المستخلصة من نبات شوك الجمل، والتي تُستخدم في علاج وتنشيط الكبد، بعدما كانت مصر تستوردها بملايين الدولارات سنويًا.
كما كشف عن براءة اختراع لمادة مضادة للميكروبات تم توظيفها في عدة تطبيقات، من بينها تصنيع كمامات عالية الكفاءة خلال جائحة كورونا، وكذلك في معالجة المراتب الطبية لتقليل إصابة المرضى بقرح الفراش بنسبة وصلت إلى نحو 80% مقارنة بالمنتجات التقليدية.
وشدد رئيس القومي للبحوث على أن هذه النماذج تؤكد أن البحث العلمي أصبح محركًا حقيقيًا للتنمية، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التعاقدات مع الصناعة في مجالات الأدوية والزراعة والمنتجات الطبية.