احتلت رواية "زواج فى البحر" للكاتبة صوفي إلمهرست، المرتبة الخامسة من قائمة نيويورك تايمز، ويدور الكتاب حول التأمل الجميل حول الصبر والترابط وقوة الحب.
تستند الرواية إلى قصة حقيقية مذهلة لزوجين شابين، موريس ومارالين، قررا أن ينقلبا على رتابة الحياة، ويهجرا كل شيء خلفهما، في مغامرة بحرية محفوفة بالمخاطر. موريس، الرجل المنعزل والمهووس، ومارالين، المرأة الكاريزمية الطموحة، يشتركان في خوف داخلي من تضييع حياتهما دون معنى، ويحلمان بالفرار من كل ما هو تقليدي. وهكذا، استقالا من عملهما، وباعا منزلهما، واشتريا قاربًا ليبحرا به إلى المجهول.
في يونيو عام 1972، انطلقا في رحلتهما، وسارت الأمور على ما يرام لمدة عام تقريبًا، حتى اصطدم حوت بالقارب، مما أدى إلى غرقه تحت الأمواج. من هنا بدأت فصول الصراع من أجل البقاء، حيث وجد الزوجان نفسيهما عالقين في قارب مطاطي صغير وسط المحيط، دون طعام كافٍ أو أمل كبير في النجاة.
في مواجهة الجوع والإنهاك والعزلة، لم يكن عليهما فقط النجاة من الطبيعة المتوحشة، بل أيضًا النجاة من بعضهما البعض ومن شياطينهما الداخلية. زواجهما، كما تشير الرواية، خضع لاختبار حقيقي؛ إذ أن الهروب من العالم لا يعني بالضرورة الهروب من الذات.
"زواج في البحر" ليست مجرد رواية عن مغامرة، بل عمل إنساني عميق يمزج بين التشويق في عرض تفاصيل البقاء، والحنين في استكشاف معنى الحب، والهوية، والعلاقة التي تربطنا بمن نحب حين تُسحب منا كل وسائل الأمان.