في تعقيب على اللقاء الذي جمع بين رئيسي الوزراء المصري والفلسطيني، أشاد الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، بالدور المصري "الثابت والراسخ" في دعم القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الأجيال القادمة ستذكر لمصر هذا الموقف التاريخي الرافض لمخططات التهجير.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الموقف المصري ثابت وقوي في مواجهة كافة "الروايات الإسرائيلية والخطط الممنهجة لتهجير الفلسطينيين".
وأوضح تركي أن رفض مصر لتهجير الفلسطينيين لا يقتصر على حماية أمنها القومي فحسب، بل يهدف في المقام الأول إلى "الحفاظ على مقدرات القضية الفلسطينية برمتها"، وشدد على أن هذا الرفض "شامل وكامل، سواء كان التهجير مؤقتاً أو دائماً، طوعياً أو قسرياً".
كما أشار إلى أن مصر تتصدى بقوة للروايات الإسرائيلية الزائفة والمضللة التي تروج لقبول دول أخرى استضافة اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن هذه الادعاءات "عارية تماماً عن الصحة".
وفيما يتعلق بالجهود الإنسانية، أكد الخبير السياسي أن مصر كانت سباقة منذ اللحظة الأولى للعدوان في تجهيز مطار وميناء العريش ومخازن المساعدات، مشيراً إلى أن هناك آلاف الشاحنات الجاهزة لإغاثة القطاع، إلا أن التعنت الإسرائيلي يحول دون دخولها.
واعتبر تركي أن تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني هي تقدير حقيقي للدور المصري الذي يمثل "الحصن الحصين والدرع الحامي لما تبقى من القضية الفلسطينية"، مؤكداً أن التاريخ سيثبت حقيقة هذا الدور الذي لا يمكن مقارنته بأي دور آخر.
واختتم بالتأكيد على أن من يهاجم الدور المصري يصطف فعلياً مع الاحتلال، بينما تثبت مصر على الأرض بالأفعال دعمها الكامل للشعب الفلسطيني ورفضها المطلق لتصفية قضيته.