ليس من حق أي شخص أن يأخذ فيديو المتحف وينسبه لنفسه
شريف فتحي: لا أدافع عن الوزارة فقط بل عن مفهوم الإبداع
شريف فتحي يكشف سبب اللجوء للقانون في أزمة فيديو المتحف: لم يكن كافيًا طلب حذف المحتوى
لم نتحرك ضد عبدالرحمن.. تحركنا لحماية حقوق الوزارة وإثبات موقفها قانونيًا
مصر تستقبل نحو 15.8 مليون سائح أجنبي خلال 2025
استراتيجية الوزارة تقوم على إبراز تنوع المنتجات السياحية بالمقصد المصري
في أول تعليق له على أزمة الطالب عبدالرحمن، التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، كشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في حوار حصري مع "اليوم السابع"، كواليس الواقعة للمرة الأولى، مؤكدًا أن القضية بالنسبة له لا تتعلق بشخص بعينه، وإنما بمبدأ احترام حقوق الملكية الفكرية ومفهوم الإبداع الحقيقي.
الاستعدادات الجارية لافتتاح المتحف المصري الكبير
وخلال اللقاء، سألته أيضًا عن الاستعدادات الجارية لافتتاح المتحف المصري الكبير، قبل أن نتطرق إلى أزمة فيديو المتحف التي شغلت الرأي العام، فأكد شريف فتحي أن جميع الاستعدادات تسير على قدم وساق، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، موضحًا أن خطة الافتتاح لم تشهد أي تغيير، باستثناء تعديل موعد التنفيذ ليتوافق مع الموعد الجديد، الأول من نوفمبر.
وقال إن احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير تختلف تمامًا عن الفعاليات السابقة التي شهدتها مصر، مثل موكب نقل المومياوات الملكية أو افتتاح طريق الكباش، موضحًا أن الحدث الجديد سيكون احتفالًا عالميًا، بحضور عدد كبير من ضيوف مصر من رؤساء ومسؤولين وشخصيات دولية من مختلف أنحاء العالم، معربًا عن ثقته في خروج الحدث بالصورة التي تليق بمكانة مصر.
يتحدث لأول مرة عن أزمة الطالب عبدالرحمن وفيديو المتحف المصري الكبير
واجهت الوزير بعد ذلك بالقضية التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، وهي أزمة الفيديو المتداول للمتحف المصري الكبير، والتي ارتبطت بالطالب عبدالرحمن واستخداه الذكاء الاصطناعي في فيديو ترويجي للمتحف، خاصة أن هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها عن الواقعة منذ اندلاعها.
وأكد الوزير منذ البداية أن القضية بالنسبة له لم تكن موجهة ضد شخص بعينه، وإنما ضد فكرة يرفض ترسيخها، موضحًا أن ما جرى كشف عن خلط بين مفهوم الإبداع الحقيقي، وبين استخدام عمل قائم بالفعل وإعادة نشره بعد إدخال تعديلات عليه.
وقال إن الفيديو الأصلي الذي أثيرت حوله الأزمة كان فيلمًا رسميًا أنتجته الوزارة للمتحف المصري الكبير، وتم نشره بالفعل قبل ذلك، ثم جرى تعديل تاريخ الافتتاح عليه من الثالث من يوليو إلى الأول من نوفمبر بعد تأجيل الاحتفالية، مشيرًا إلى أن البعض اعتقد خطأً أن الفيديو جديد، رغم أنه كان منشورًا بالفعل.
وأضاف أن الأزمة بدأت عندما قام الطالب عبدالرحمن بأخذ الفيلم الرسمي كاملًا، ثم أضاف إليه صورًا لشخصيات عامة وفنانين ولاعبي كرة قدم، قبل أن يقدمه باعتباره عملًا إبداعيًا جديدًا، وهو ما رفضه الوزير بشكل قاطع.
.jpg)
الوزير يدافع عن مفهوم "الإبداع"!
وقال: بالنسبة لي، القضية ليست مرتبطة بالنوايا، سواء كانت حسنة أو غير ذلك، وإنما بالمبدأ نفسه، لأن الإبداع له معايير واضحة، ولا يمكن اعتبار نقل عمل كامل أعدته جهة أخرى، ثم إضافة بعض الصور إليه، عملًا إبداعيًا.
وأوضح أنه لا يتحدث دفاعًا عن حق الوزارة فقط، بل دفاعًا عن مفهوم الإبداع نفسه، مضيفًا أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن تنشأ أجيال جديدة وهي تعتقد أن هذا الأسلوب يمثل إبداعًا، مؤكدًا أن ذلك يسيء إلى المبدعين الحقيقيين قبل أن يسيء إلى الدولة.
وسألته عن السبب الذي دفع الوزارة إلى إصدار بيان رسمي واتخاذ إجراءات قانونية، خاصة أن بعض الآراء رأت أن تجاهل الواقعة أو الاكتفاء بطلب حذف الفيديو من الممكن أن يكون كافيًا.
فأجاب بأن الوزارة فوجئت بعد تداول الفيديو بأن عددًا من المتابعين بدأ يهاجمها، معتقدًا أن الفيديو المنتشر هو إنتاج رسمي للوزارة، وانتقد البعض مستوى العمل، بينما تساءل آخرون عن أسباب ظهور شخصيات دون غيرها، رغم أن الوزارة لم تكن طرفًا في هذا الفيديو من الأساس.
الوزير: لا نهدف لمعاقبة أحد
وأضاف أن الوزارة كانت مطالبة قانونيًا وأخلاقيًا بأن توضح موقفها، وأن تثبت بصورة رسمية أن هذا العمل لا يمثلها، ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية أو أدبية قد تترتب عليه، سواء فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالفيديو الأصلي، أو بحقوق الأشخاص الذين استُخدمت صورهم دون موافقتهم.
وأكد أن الهدف من الإجراءات لم يكن معاقبة أحد، وإنما حماية الوزارة من تحميلها مسؤولية عمل لم تنتجه، مضيفًا أن المستشارين القانونيين أكدوا ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات هذا الموقف بصورة رسمية، لأن مجرد التواصل مع صاحب الفيديو وطلب حذفه لم يكن كافيًا من الناحية القانونية.
وأشار الوزير إلى أن الدولة لا يمكن أن تُنسب إليها أعمال قد تتضمن تجاوزًا لحقوق الملكية الفكرية أو الحقوق الشخصية للآخرين، ولذلك كان من الضروري إعلان موقفها بوضوح، حتى لا تُصبح شريكًا في أي مسؤولية قانونية قد تنشأ عن هذا العمل.
واستكملت الحوار بالإشارة إلى أن قطاعًا من المتابعين لم يكن يعترض على فكرة تبرؤ الوزارة من الفيديو، وإنما رأى أن الأزمة تضخمت بعد البيان الرسمي، وأنه كان من الممكن الاكتفاء بالتأكيد على أن الفيديو ليس إنتاجًا رسميًا للوزارة، دون تحرير محضر أو اتخاذ إجراءات قانونية.
ورد الوزير مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق برد فعل انفعالي، وإنما بإجراء قانوني بحت، موضحًا أن المستشارين القانونيين بالوزارة أكدوا ضرورة إثبات الموقف قانونيًا، حتى لا تتحمل الوزارة أي مسؤولية مستقبلية عن عمل لم تنتجه.
وقال إن البعض اقترح الاكتفاء بالاتصال بصاحب الفيديو وطلب حذفه، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا من الناحية القانونية، لأن الوزارة كان عليها أن تثبت رسميًا أنها لا علاقة لها بهذا المحتوى، وأنها ليست طرفًا في أي تجاوز قد يكون وقع فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية أو الحقوق الشخصية.
وسألته عما ردده البعض بأن أصحاب الصور المستخدمة، مثل الفنانين أو لاعبي كرة القدم، هم أصحاب الحق في الاعتراض إذا رأوا أن حقوقهم قد انتُهكت، وليس الوزارة.
.jpg)
الدفاع عن مبدأ عام
فأوضح أن القضية لا تتعلق بالدفاع عن شخص بعينه، وإنما بالدفاع عن مبدأ عام، مضيفًا: "نحن لم نصدر بيانًا نتهم فيه أحدًا بالتعدي على حقوق محمد صلاح أو ليونيل ميسي أو غيرهما، ولم نتحدث باسمهم، لكننا أكدنا فقط أن الوزارة ليست طرفًا في هذا العمل، وأن أي مسؤولية قانونية قد تترتب عليه تقع على من قام بإنتاجه ونشره، وليس على الوزارة".
وأضاف أن البيان كان يهدف إلى حماية حق الدولة أيضًا، لأن الفيديو المستخدم هو في الأصل إنتاج رسمي للمتحف المصري الكبير، ومن غير المقبول أن يأخذ شخص هذا الفيديو وينسبه إلى نفسه أو يعيد تقديمه باعتباره عملًا جديدًا.
وقال الوزير بحسم: "ليس من حق أي شخص أن يأخذ فيديو خاصًا بالمتحف المصري الكبير، أنتجته الوزارة، ثم ينسبه إلى نفسه، هذا هو أصل الموضوع."
وتابع موضحًا أن صاحب الفيديو لم ينتج المادة المصورة، وإنما استخدم الفيلم الرسمي بالكامل، وأضاف إليه صورًا لشخصيات أخرى، ثم جرى تقديمه باعتباره عملًا إبداعيًا، وهو ما يرفضه تمامًا.
وأضاف: "أنا هنا لا أتحدث عن الشخص، وربما يكون موهوبًا ولديه قدرات كبيرة، لكن ما خرج في هذه الواقعة ليس إبداعًا. الإبداع أن تقدم عملًا جديدًا من إنتاجك، أما أن تأخذ عملًا كاملًا أعده غيرك ثم تضيف إليه بعض الصور، فهذا لا يمكن أن نسميه إبداعًا".
التضييق على صناع المحتوى والمؤثرين
وسألته عما إذا كانت الواقعة قد تدفع الوزارة إلى التضييق على صناع المحتوى والمؤثرين الذين يروجون للمتحف المصري الكبير أو للمقاصد السياحية المصرية بطريقتهم الخاصة، خاصة أن التجارب السابقة، مثل موكب المومياوات الملكية واحتفالية طريق الكباش، شهدت مشاركة واسعة من المواطنين والمؤثرين في الترويج لمصر، فنفى الوزير ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن الوزارة ترحب دائمًا بأي رسالة إيجابية تدعم السياحة المصرية، لكنها تفرق بوضوح بين الترويج المشروع، وبين استخدام أعمال أو مواد ليست مملوكة لصاحبها.
وأوضح أن نشر الزائر صورة التقطها بنفسه داخل المتحف، أو مشاركة تجربته الشخصية، أو كتابة انطباع إيجابي عن زيارته، كلها أمور يرحب بها الجميع، بل إنها تمثل دعمًا مهمًا للسياحة المصرية، أما استخدام صور أو فيديوهات أو مواد مملوكة لجهات أخرى دون إذن، أو استخدام صور أشخاص دون موافقتهم، فهو أمر مختلف تمامًا، لأنه يتعلق باحترام حقوق الآخرين وخصوصيتهم.
وأضاف أن احترام الخصوصية لا يحتاج إلى قوانين جديدة بقدر ما يحتاج إلى الالتزام بالمبادئ العامة، موضحًا أن تصوير شخص في مكان عام ونشر صورته دون إذنه يختلف تمامًا عن التقاط صورة شخصية لك داخل المتحف ونشرها بنفسك، لأن لكل إنسان حقًا في صورته وخصوصيته.
وأشار إلى أن البعض حاول ربط الأزمة بقوانين الذكاء الاصطناعي، لكنه يرى أن القضية أبسط من ذلك بكثير، لأنها لا تتعلق بالتكنولوجيا، وإنما بمبدأ واضح وبديهي، وهو ألا يستخدم أي شخص شيئًا لا يملكه، وألا ينسب لنفسه عملًا لم ينتجه.
وأكد أن أي شخص يستطيع أن يقدم رسالة إيجابية عن مصر، أو يوثق تجربة سياحية عاشها بنفسه، أو يصنع محتوى جديدًا من إنتاجه، لكن لا يجوز أن يأخذ عملًا كاملًا من إنتاج جهة أخرى ثم يصفه بالإبداع.
واستكملت الحوار بالإشارة إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالفيديو نفسه، وإنما فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول مفهوم الإبداع وحقوق الملكية الفكرية، إذ رأى البعض أن الواقعة تكشف الحاجة إلى تشريعات جديدة أو حملات توعية أكبر في هذا المجال.
إلا أن الوزير رفض هذا الطرح، مؤكدًا أن القضية أبسط من ذلك بكثير، وأنها لا تحتاج إلى قوانين جديدة بقدر ما تحتاج إلى الالتزام بالمبادئ الأساسية واحترام حقوق الآخرين.
وقال: "أنا لا أتفق مع أن المشكلة في نقص التشريعات أو التوعية، المسألة في غاية البساطة... شيء ليس ملكك، لا تستخدمه. هذا مبدأ تعلمناه منذ الصغر، ولا يحتاج إلى قوانين جديدة."
وأضاف أن الإبداع الحقيقي يعني إنتاج عمل جديد من البداية، وليس إعادة استخدام عمل قائم بعد إجراء تعديلات شكلية عليه، موضحًا أنه كرر هذا المعنى أكثر من مرة لأن البعض حاول تحويل القضية إلى نقاشات جانبية بعيدة عن أصل المشكلة.

البعض انشغل بالحديث عن الذكاء الاصطناعي
وأوضح أن البعض انشغل بالحديث عن الذكاء الاصطناعي، أو عن ضرورة إصدار قوانين جديدة، أو عن حسن النية، بينما تجاهل جوهر القضية، وهو أن الفيديو المستخدم كان إنتاجًا رسميًا للوزارة، ولم يضف إليه صاحبه عملاً إبداعيًا جديدًا يمكن نسبته إليه.
وأضاف أن الدفاع عن مثل هذا الأسلوب يسيء إلى أصحاب المواهب الحقيقيين، لأن الإبداع لا يكون بنقل أعمال الآخرين، وإنما بابتكار أفكار ومحتوى جديد.
وسألته عن الرسالة التي أراد توجيهها من خلال موقف الوزارة، فأكد أن القضية بالنسبة له كانت تتعلق بتربية الأجيال الجديدة على احترام الحقوق والالتزام بالمبادئ، مضيفًا: "لا أريد أن نصل إلى مرحلة نبرر فيها الخطأ أو نبحث له عن أعذار، عندما يكون الفعل خاطئًا، يجب أن نقول إنه خطأ، حتى يتعلم الشباب الفرق بين الصحيح والخطأ."
وأشار إلى أن محاولة البحث عن مبررات، مثل القول إن صاحب الفيديو لم يكن يقصد، أو لم ينتبه، أو كان حسن النية، تبتعد عن أصل المشكلة، مؤكدًا أن احترام الملكية الفكرية لا يرتبط بالنوايا، وإنما بالفعل نفسه.
وأضاف: "إذا ظللنا نبحث عن مبررات لكل خطأ، فلن نتقدم، الاحترافية تعني أن تحترم ما ليس ملكك، وألا تستخدمه أو تنسبه إلى نفسك".
وأكد الوزير أن الأزمة بالنسبة له انتهت بمجرد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإعلان موقف الوزارة، لكنه حرص خلال هذا الحوار على توضيح فلسفته في التعامل مع مثل هذه القضايا، حتى لا يختلط مفهوم الإبداع الحقيقي بأي ممارسات أخرى.
أهداف الحملة الجديدة "إحنا مصر.. إحنا المصريين"
تطرقنا في الحوار بعد ذلك إلى أهداف الحملة الجديدة "إحنا مصر.. إحنا المصريين"، وما إذا كان اختيار توقيت إطلاقها مرتبطًا بأحداث معينة، فأكد أن الحملة لم ترتبط بموعد محدد أو ظرف بعينه، وإنما جاءت انطلاقًا من قناعة بأن صناعة السياحة تقوم في الأساس على الإيجابية، والاستمتاع، والتواصل بين الشعوب والثقافات.
وقال الوزير إن الوقت كان مناسبًا لتوجيه رسالة للمصريين قبل غيرهم، مفادها أن مصر تمتلك من القيم الإنسانية والحضارية ما يدعو إلى الفخر، مضيفًا: "أردنا أن نقول إننا بلد الشهامة والكرم والرحمة، حتى في تعاملنا مع الحيوانات، وأن نُذكّر أنفسنا قبل العالم بما نملكه من قيم إيجابية تستحق أن نرفع بها رؤوسنا."
وسألته عن الرسالة الاقتصادية التي تحملها الحملة، فأوضح أن الهدف لا يقتصر على الترويج للسياحة، وإنما يمتد إلى ترسيخ وعي المجتمع بحجم ارتباط هذا القطاع بجميع الأنشطة الاقتصادية، موضحًا أن أبسط وجبة تقدم في أحد الفنادق تمر بسلسلة طويلة من العمل تبدأ بالمزارع، ثم النقل، ثم الأسواق، وصولًا إلى الفندق، وهو ما يعكس حجم فرص العمل والدخل التي يوفرها القطاع بصورة مباشرة وغير مباشرة.
مصر تستقبل نحو 15.8 مليون سائح أجنبي خلال 2025
وأضاف أن الحملة تمثل مجرد بداية لسلسلة من الرسائل الإيجابية، موضحًا أن مصر تحقق نجاحات كبيرة في القطاع السياحي، وأن التركيز يجب أن يكون على الصورة العامة، وليس على تعميم بعض المواقف الفردية، مشيرًا إلى أنه خلال زياراته لدول عديدة حول العالم تعرض لتجارب إيجابية وأخرى سلبية، لكنه لم يعمم يومًا تجربة فردية على دولة كاملة.
وأكد أن مصر استقبلت نحو 15.8 مليون سائح أجنبي، وهو رقم يعكس قوة المقصد السياحي المصري، لافتًا إلى أن هؤلاء لم يأتوا لمجرد الزيارة، وإنما للاستمتاع بالشواطئ، والآثار، والثقافة، ومسار العائلة المقدسة، وغيرها من الأنماط السياحية التي تتميز بها مصر.
وانتقلت بالحديث إلى كيفية وصول الحملة إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة أن بعض المواطنين يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما لا يستخدمها آخرون، فأوضح الوزير أن الحملة ليست حملة تسويقية تقليدية تستهدف شرائح محددة كما يحدث في الخارج، وإنما هي رسالة وطنية تستهدف جميع المصريين عبر وسائل متعددة، سواء من خلال التلفزيون أو المنصات الرقمية أو غيرها، مع تكرار الرسائل بصورة مستمرة وفق الإمكانات المتاحة.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو تذكير المصريين بما تمتلكه بلادهم من مقومات تستحق الفخر، وأن يشعر المواطن بثقة أكبر في بلده، وأن يقول بكل اعتزاز: "إحنا مصر."
وسألته بعد ذلك عن استراتيجية الوزارة القائمة على إبراز التنوع السياحي المصري، ومدى انعكاس هذه الرؤية على مؤشرات القطاع، فأكد أن "التنوع الذي لا يُضاهى" ليس مجرد شعار، وإنما يمثل رؤية الدولة ووزارة السياحة والآثار، لأن مصر تمتلك عددًا ضخمًا من المقومات السياحية التي يجب تحويلها إلى منتجات سياحية حقيقية يتم تسويقها بالشكل الصحيح.
وأوضح أن هذه الرسالة أصبحت معروفة في الأسواق الخارجية أكثر مما هي معروفة داخل مصر، لأن الوزارة تروج لها باستمرار في المعارض الدولية تحت شعار Unmatched Diversity، مع التركيز على إبراز الأنماط السياحية الجديدة، مؤكدًا أن الهدف خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة هو أن تتصدر مصر التصنيفات العالمية باعتبارها الوجهة الأولى من حيث تنوع المنتجات السياحية، وهو ما يتطلب تطوير المواقع السياحية، وتحسين الخدمات، وتسويقها باحترافية، إلى جانب دعم هذه الجهود بالسلوك المجتمعي الإيجابي.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على ثقته في مستقبل القطاع السياحي المصري، معربًا عن أمله في أن يشهد افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر حدثًا عالميًا يليق بمكانة مصر الحضارية، ويعزز مكانتها كواحدة من أهم المقاصد السياحية والثقافية في العالم.