حريق القاهرة.. هل توصلت التحقيقات إلى الجناة الحقيقيون؟

السبت، 16 أغسطس 2025 12:00 ص
حريق القاهرة.. هل توصلت التحقيقات إلى الجناة الحقيقيون؟ حريق القاهرة

محمد عبد الرحمن

تمر اليوم الذكري الثالثة والسبعين على قيام المحكمة العسكرية العليا في مصر بعقد أولى جلساتها بالقاهرة منذ قيام الثورة لمواصلة النظر في قضية حريق القاهرة، وهو الحريق الضخم الذي أدى إلى خسائر مادية وبشرية فادحة، كما كان له تداعيات سياسية كبيرة حيث أدى إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي وساهم في قيام ثورة يوليو، ويعتبره الكثير من المؤرخين الشرارة الأولى لثورة 23 يوليو.


وحريق القاهرة هو حادث حريق كبير اندلع في القاهرة بتاريخ 26 يناير 1952. أدى الحريق إلى تدمير واسع النطاق للمباني التجارية والفنادق ودور السينما في وسط المدينة. كان للحريق عواقب سياسية واجتماعية كبيرة، حيث يُعتقد أنه كان أحد العوامل التي عجلت بثورة يوليو 1952.


وقع الحريق في منطقة وسط القاهرة، بما في ذلك مناطق مثل شارع فؤاد وشارع عماد الدين وشارع سليمان باشا، وتم تدمير ما يقرب من 700 محل تجاري، بما في ذلك محلات شهيرة مثل "شيكوريل" و"عمر أفندي"، وكذلك تدمير 13 فندقًا كبيرًا مثل "شبرد" و"متروبوليتان"، وتدمير 40 دار سينما، بما في ذلك "ريفولي" و"راديو"، فضلا عن تدمير 73 مقهى ومطعمًا وصالة، إلى جانب تشريد آلاف العاملين في المنشآت التي احترقت، بخلاف مقتل 26 شخصًا وإصابة 552 بجروح وحروق.


وهناك جدل حول أسباب الحريق، حيث يرى البعض أنه كان نتيجة تدبير مدبر من قبل جهات معينة، بينما يرى البعض الآخر أنه بدأ بشكل عفوي ثم تطور إلى حريق منظم، وفقًا للكاتب محمد حسنين هيكل.

وترتب على هذا الحريق، إعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد، وتعيين مصطفى النحاس باشا حاكمًا عسكريًا عامًا.

ويقول الكاتب الصحفى سعيد الشحات عبر سلسلته "ذات يوم" لم تصل التحقيقات إلى فك لغز هذا الحدث الخطير، فتوزعت الاجتهادات، وبقى اتهام الاحتلال البريطانى مباشرة، وتواطؤ الملك فاروق، أقوى هذه الاجتهادات، وممن يتبنون ذلك المؤرخ الدكتور محمد أنيس فى دراسته «حريق القاهرة على ضوء وثائق تنشر لأول مرة»، والكاتب الصحفى جمال الشرقاوى فى كتابه المهم  «حريق القاهرة، قرار اتهام جديد»، «راجع، ذات يوم، 26 و27 يناير 2020".

يرد «الشرقاوى» على استنكار البعض بأن تكون بريطانيا المدبرة والمنفذة للحريق، لأنها لا تملك أجهزة تنفذ بها مثل هذه العملية، قائلا: «الحقيقة غير ذلك، فقد كانت للإنجليز فى مصر منظمة خطيرة اسمها «إخوان الحرية»، ويقال إنها جمعية أنشأتها آنسة إنجليزية اسمها مس فريا ستارك، سنة 1932، وكانت هذه الإنجليزية من المهتمات بشؤون الشرق الأوسط، والأهداف التى أنشئت لها، هى نشر تفسيرات واضحة للديمقراطية، وتشرح للناس أخطار الديكتاتورية خاصة أخطار الشيوعيين، وكانت الجمعية سنة 1952 تحت رئاسة «ونال دفاى» تضم أكثر من ستة آلاف عضو فى مصر».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة