حملة الفقراء الصليبية، والمعروفة أيضًا بـ "حملة الشعب" أو "حملة بطرس الناسك"، هي حملة سبقت الحملة الصليبية الأولى وشاركت فيها أعداد كبيرة من عامة الشعب الأوروبي، بما في ذلك الفلاحون والفقراء والعامة، بدلاً من النبلاء والفرسان، وانطلقت هذه الحملة في مثل هذا اليوم 15 أغسطس عام 1096 واستمرت حوالي ستة أشهر.
أسباب الحملة: عانت أوروبا في القرن الحادي عشر من فقر وجفاف ومجاعات، ورأى الكثيرون في الحملة الصليبية فرصة للهرب من واقعهم المرير، لعب بطرس الناسك دورًا هامًا في التحريض على الحملة من خلال وعظه ونشاطه في فرنسا.
انتشرت خرافة حول نهاية العالم عام 1096، مما دفع البعض للاعتقاد بأن الهجرة إلى الأراضي المقدسة هي خلاص لهم، كانت هناك رغبة في الحصول على خيرات الشرق وثرواته، خاصة مع انتشار أخبار عن الرخاء في بلاد المسلمين، وفقًا للجزيرة.
كان هناك العديد من الفقراء الذين يبحثون عن حياة أفضل، بالإضافة إلى النبلاء الذين لم يحصلوا على إقطاعيات ويرون في الحملة فرصة للحصول على أراضٍ في الشرق.
تحركت الحملة من أوروبا باتجاه الشرق عبر أراضي الإمبراطورية البيزنطية. خلال مسيرتهم، واجهوا صعوبات هائلة مثل نقص الغذاء والمياه، وأصبحوا فريسة سهلة للهجمات. وعندما وصلوا أخيرًا إلى أراضي المسلمين في آسيا الصغرى (تركيا حاليًا)، تعرضوا لهجوم كاسح من قبل قوات السلاجقة، الذين كانوا مدربين ومجهزين بشكل جيد.
في نهاية المطاف، تحولت الحملة إلى كارثة. قُتل معظم أفراد الحملة أو وقعوا في الأسر، ولم يصل إلا القليل منهم إلى وجهتهم النهائية.
في تلك الفترة، دعا البابا أوربان الثاني إلى حملة صليبية لاستعادة القدس من المسلمين. انتشرت الدعوة بسرعة بين مختلف طبقات المجتمع الأوروبي، بما في ذلك الفلاحين والفقراء الذين رأوا في الحملة فرصة للهروب من الفقر وتحقيق الخلاص الروحي.