صلاح عبد الصبور.. 44 عاما على رحيل صاحبة "مأساة الحلاج"

الأربعاء، 13 أغسطس 2025 09:00 ص
صلاح عبد الصبور.. 44 عاما على رحيل صاحبة "مأساة الحلاج" صلاح عبد الصبور

محمد عبد الرحمن

تمر، اليوم، الذكرى الـ44 على رحيل الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور أشهر من كتب قصائد عن الحزن، وقد توفى فى 13 أغسطس من سنة 1981 عن عمر ناهز الخمسين عامًا.

يعتبر صلاح عبد الصبور من أبرز رواد الشعر الحر فى العالم العربى، ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربى، وإلى جانب إسهاماته الشعرية قدّم عبد الصبور مجموعة من المسرحيات التى تميزت بنبرة سياسية ناقدة، دون الانحياز إلى تيارات أو أحزاب بعينها.

أول ديوان للشعر الحديث يهز الحياة الأدبية

لفت صلاح عبد الصبور الأنظار من أولى مجموعاته الشعرية والتى جاءت بعنوان الناس فى بلادي، وكان أيضًا أول ديوان للشعر الحديث يهز الحياة الأدبية المصرية وفيه تجلت فرادةُ الصور واستخدام المفردات اليومية الشائعة، وثنائية السخرية والمأساة، وامتزاج الحس السياسي والفلسفي بموقف اجتماعي واضح.

عمل صلاح عبد الصبور وفقا لمقالة سابقة لشعبان يوسف فى التحرير والترجمة منذ أول عدد، وكانت تنشر له ترجمات دون إدراج اسمه فى البداية، ثم بدأ يكتب فى النقد الصحفى بعد ذلك، وانخرط فى العمل الصحفى بشكل كبير، وكانت له مقالات بديعة، تلك المقالات التى أغفلها الأستاذ أحمد صليحة عندما جمع له إنتاجه كله، ونشره فى أحد عشر مجلدا صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بعد رحيل عبد الصبور.

تم تنصيب صلاح عبد الصبور رئيسا لتحرير مجلة الكاتب بعد الإطاحة بمجلس تحريرها، ونال بسبب هذا الموقف كثيرا من السباب والدسائس، وظل رئيسا للتحرير لفترة وجيزة، بعدها ذهب إلى الهند مستشارا ثقافيا للدولة المصرية، وعاد إلى مصر لكى يتولى رئيسا لمجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب لفترة قصيرة للغاية.

وترك عبد الصبور آثارا شعرية ومسرحية أثرت فى أجيال متعددة من الشعراء فى مصر والبلدان العربية، خاصة ما يسمى بجيل السبعينيات، وجيل الثمانينيات فى مصر، وقد حازت أعماله الشعرية والمسرحية قدرا كبيرا من اهتمام الباحثين والدارسين، ولم تخل أية دراسة نقدية تتناول الشعر الحر من الإشارة إلى أشعاره ودواوينه، وقد حمل شعره سمات الحزن والسأم والألم وقراءة الذكرى واستلهام الموروث الصوفي، واستخدام بعض الشخصيات التاريخية فى إنتاج القصيدة، ومن أبرز أعماله فى ذلك: " مذكرات بشر الحافي" و" مأساة الحلاج" و" ليلى والمجنون"، كما اتسم شعره من جانب آخر باستلهام الحدث الواقعي، كما فى ديوانه: "الناس فى بلادي".

حصل على جائزة الدولة التشجيعية عن مسرحيته الشعرية "مأساة الحلاج" عام 1966، حصل بعد وفاته على جائزة الدولة التقديرية عام 1982.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة